أخبار وتقارير

غاصت أقدام الفرسان في "الرمل"..

تحليل: جبهة نهم.. لماذا تعرقلت القوات الحكومية هنا؟

الوقت قبل إسبوعين
تحليل: جبهة نهم.. لماذا تعرقلت القوات الحكومية هنا؟

اليوم الثامن مسلحون موالون لإيران في شمال اليمن

اليوم الثامن خاص (صنعاء)

قبل ثلاثة أعوام من اليوم، أعُلن رسمياً دخول الجيش الوطني اليمني المسنود من التحالف العربي، الى مديرية نهم شرقي العاصمة صنعاء، وهي أول موقع في العاصمة الذي تطأه أقدام الجيش الوطني.

تشكل المديرية التي تعتبر البوابة الشرقية للعاصمة تضاريس صعبة، وتضم عشرات الجبال الشاهقة التي مكنت الحوثيين من المواجهة على امتداد السلسة الجبلية في المديرية واستطاعت أن تؤخر –أي جماعة الحوثي- تقدم القوات الشرعية لهذه الفترة التي تعتبر طويلة جداً مقارنة بأعمال عسكرية أخرى.

تمكنت القوات الجنوبية وبإسناد من التحالف العربي من تحرير محافظات الجنوب وطرد الانقلابيين الحوثيين في غضون أشهر فقط، تحررت مساحات كبيرة، وأصبح الحوثيون يفقدون أي نفوذ في الجنوب، وهنأ يبرز تساؤل حتمي تفرضه الهوة القائمة في المقارنة، هو (كيف تحررت الجنوب كلها في غضون أشهر، وظلت مديرية واحدة تشهد مواجهات لثلاث سنوات رغم الامكانيات الكبيرة؟).

تقول مصادر عسكرية لمراسل (اليوم الثامن) في صنعاء "إن الحسم في المديرية بات خياراً الآن ولا تراجع فيه"؛ وهذه التصريحات تؤكد أنه لم تكن هنالك نية في الحسم العسكري، لأكثر من اعتبار، قد يكون بمثابة مُهلٍ تُعطي لاحتمالية ايجاد حل سياسي، او أن هنالك أمراً مريباً يحدث ربما، فالاحتمالات كلها متاحة...

 

 

يقول ضابط رفيع في الجيش الوطني زار نهم قبل أشهر وقاتل فيها لفترة قبل أن ينتقل الى مدينة تعز جنوبي غرب البلاد" هنالك تسليح عسكري فوق المعقول، وثمة أسلحة مكدسة وذخيرة فائضة، ولو وجد قرار عسكري للحسم فيمكن أن تدخل قوات الشرعية الى صنعاء في غضون شهر على الأكثر".

 

ويضيف الضابط الذي تحدث قبل فترة " كل ما كان يحدث سابقاً هي مناوشات لا أكثر، القوات الشرعية تمنع أي تقدم للحوثيين، لكنها في ذات الوقت لا ترغب بتحقيق أي تقدم على الأرض.. نحن لا نعلم عن الأسباب من وراء هذا".

 

آخر المعلومات القادمة من مديرية نهم تؤكد أن التحالف العربي دفع خلال الأيام الماضية بعربات عسكرية وآليات متنوعة بينها الكثير من الدبابات وسلاح المدفعية وراجمات القذائف والصواريخ. وتعتقد المصادر أن تُطلق عملية عسكرية قريبة.

رصدت "اليوم الثامن" مقابلة لقناة العربية مع موفدها في المديرية، والذي أكد أن التحالف العربي دفع فعلاً بأرتال كبيرة من التعزيزات الى المديرية. منوهاً أن سلاح مدفعية دقيق التصويب أصبح في تسليح القوات الشرعية بالمديرية، وأيضا قذائف مدفعية ارتجاجية دورها تفكيك حقول الألغام.

 

والمعلوم اليوم حسب تصريحات القادة العسكريين في القوات الشرعية، أن الجبال التي أعاقت تقدم القوات الشرعية خلال الثلاث السنوات الماضية، أصبحت الآن تحت سيطرة الجيش الوطني، ويمكن له من خلالها السيطرة نارياً على الكثير من المواقع في المديرية، وبمناطق في ضواحي مديرية أرحب.

 

إن أكبر المعوقات التي تصد الجيش الوطني من التقدم باتجاه أرحب هو "نقيل بن غيلان"، وهذا الذي ما زال تحت سيطرة القوات الانقلابية، ومنه تمكنت من احباط الكثير من عمليات التقدم التي قامت بها القوات الشرعية، وهو ما دفع الأخيرة الى تغيير الاستراتيجيات العسكرية والتقدم عبر محورين (الميمنة، الميسرة) وترك محور القلب الذي يضم هذا النقيل. حيث تقول المصادر أن هدف الاستراتيجية هذه، هو تطويق النقيل والبحث عن ثغرة لاقتحامه بأقل الخسائر.

 

 

من نقل بن غيلان، وإذا ما تمكنت الشرعية من السيطرة عليه فإنه سيكون بإمكانها جعل معسكرات عسكرية في أرحب تحت نيرانها، وهي من كبرى معسكرات الانقلابين من بينها معسكرات (جبل "الصمع"، اللواء 62 مشاة "الفريجة"، اللواء 63 مشاة).

قبل يومين وأثناء تجوله في مناطق سيطرة الجيش الوطني، قال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الوطني، اللواء الركن طاهر بن علي العقيلي، أن بإمكانهم من نهم "إحراق صنعاء" الا أنه عاد وأردف بالقول، أنهم يضعون اعتبارات للإنسان اليمني الذي سيكون وحده المتضرر من هذه الحرب اذا شُنت بهذا الأسلوب.

في الخلاصة يمكن استنتاج أن أبرز المعوقات التي وقف أمام تقدم الشرعية في نهم لها أبعاد سياسية وعسكرية، ولها أيضاً جوانب غير ظاهرة ومن الصعب البت فيها، الى جانب أن الشرعية تحاول أن تحقق انتصاراتها بعيداً عن أساليب الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الانسان في الحرب... والأيام القادمة كفيلة بكشف كل شيء وبوضوح!.

تحذير

تحذر صحيفة (اليوم الثامن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بأي وسائل النشر ورقية او الكترونية ما لم يتم الاشارة الى المصدر.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة