كتاب وآراء

سعيد عبدالله يكتب:

حكومة توطين الفوضى

الوقت الأربعاء 15 أغسطس 2018 12:41 م

في أي نزاع مسلح إذا لم ينتصر طرف ويفرض الحلول ورؤيته للحل بمرجعيات سابقة لتفجر القتال، وسادت حالة اللا انتصار ولاهزيمة.. يذهب الأطراف إلى التفاوض، وعندما يصل الأمر للتفاوض فليس من المنطقي ولا من المعقول أن يتحدث طرف غير منتصر ولا مهزوم عن طريق واحد للحلول هي طريقه هو..
الشروط المسبقة يفرضها المنتصر..

بن دغر لم ينتصر حتى على المحارب في عدن ويتحدث بلغة متناقضة يضع الحل ويقول لايوجد غيره، وبما أنه لايوجد غيره لماذا تقبل بالذهاب للمفاوضات !

إنها لعبة توطين الحرب في الشمال والعمل على تفجير حرب جديدة في الجنوب بوصفه واقعاً بيد الحراك الإيراني، وطبعاً لايمكن تخليص الجنوب من الحراك الإيراني إلا بحرب جديدة.

الحديث عن الحراك الإيراني هو حديث الخط الإخواني الموالي للدوحة منذ أول يوم تم فيه تعيين عيدروس الزبيدي محافظاً لعدن.. وهذا الخط له مصلحة استراتيجية في إدامة الحرب لإغراق خصومه في الخليج بها وتوريطهم في تبعاتها عبر التحرك على كل مستوى حقوقي دولي لجلب الإدانات وحتى الاتهامات بجرائم الحرب لجلب متهمين للمحاكمات الدولية

نفس الخط الذي يسعى لتحريك الإدانات الدولية ورفع تهم بجرائم الحرب هو نفسه من يدفع لاستمرار الحرب، بل وتوسيعها لتشمل الجنوب الإيراني عبر فرض صيغة للحل تتعارض مع الواقع على الأرض شمالاً وجنوباً..
ونتيجة هذا التعارض بين ما يتبناه والواقع الميداني هي استمرار الحرب وتوسيع رقعتها !

التعليقات

 

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة