أخبار عربية وعالمية

منح شيك على بياض لأردوغان..

لا دعم قطريا لليرة ووعود باستثمارات

الوقت الخميس 16 أغسطس 2018 12:35 ص
لا دعم قطريا لليرة ووعود باستثمارات

اليوم الثامن الأحضان لا تملأ البنوك بالأموال

اليوم الثامن أنقره

كشف الإعلان عن استعداد قطر لضخ استثمارات مستقبلية في تركيا بقيمة 15 مليار دولار عدم رغبة الدوحة في اتخاذ إجراءات مباشرة لدعم الليرة التركية، لكن بدلا من ذلك لجأت إلى تقديم وعود تمثل مخرجا لها من أزمة تبني مواقف حاسمة قد تضعها في مواجهة مباشرة مع الإدارة الأميركية.

وتمثل الوعود القطرية من حيث الشكل خطوة دعم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في ظل انتقادات وجهتها صحف قريبة منه لمواقف الدوحة من الأزمة، لكنها تبقى وعودا لن تحسّن من أداء الاقتصاد التركي، الذي يحتاج سياسة دعم مغايرة.

وتوقع مسؤولون أتراك أن تضخ قطر سيولة مباشرة في البنك المركزي التركي تساعد الليرة على استعادة البعض من قيمتها، بعدما شهدت تراجعا حادا، حيث وصلت هذا الأسبوع إلى 7.23 بالنسبة للدولار.

وجاء الإعلان خلال زيارة يقوم بها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لأنقرة.

ولم يؤثر الإعلان القطري على سعر الليرة إلا لأقل من ساعة، حيث تحسن إلى سعر 5.86 ثم عاد إلى سعر الصباح البالغ 6.02.

وقبل الزيارة، تبنت الدوحة لهجة حذرة في تعبيرها عن دعمها لأردوغان، إذ اقتصر البيان الرسمي المتعلق بالزيارة على السفير القطري في أنقرة.

وأثار بيان السفير سالم بن مبارك آل شافي الشكوك حول قدرة قطر على دعم تركيا، التي تمر بأزمة اقتصادية ومواجهة سياسية مع الولايات المتحدة، خاصة أنه لم يقدم وعودا ملموسة.

وعكس إصدار بيان زيارة على مستوى القمة على السفير القطري، دون أن يسمح لمستوى أكبر في قطر بالتصريح، تردد الدوحة في تقديم نفسها باعتبارها مخرجا لسياسة التضييق التي تعتمدها الولايات المتحدة إزاء تركيا، خوفا من دفع ثمن سياسي باهظ.

وقال سالم بن مبارك آل شافي إن تركيا “حليف استراتيجي” لنا، و”لن نتردد في تقديم الدعم اللازم للجمهورية التركية”.

وتعكس اللهجة القطرية نفاد الخيارات في تعاطي الدوحة مع الأزمة، في وقت تعاني فيه تحت وطأة مقاطعة فرضتها عليها السعودية ومصر والإمارات والبحرين بتهمة دعم الإرهاب.

وتحاول قطر منذ ذلك الحين تغيير موقف واشنطن، وإقناعها بتبني الرؤية القطرية في الأزمة الخليجية على حساب رؤى القوى الأخرى.

ويخشى مسؤولون قطريون كبار من أن يؤثر إظهار الدعم لتركيا بشكل مباشر على علاقاتها مع الولايات المتحدة، كما من شأن هذا الدعم أن يستفز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل شخصي.

ويتناقض الموقف القطري إزاء تركيا مع مواقف السعودية والإمارات والكويت عندما هبت لمساعدة الاقتصاد المصري في وقت أزمة طاحنة مر بها، بعد الإطاحة بنظام الرئيس المنتمي إلى الإخوان محمد مرسي.

وتقول مصادر دبلوماسية إن أمير قطر “يشعر أنه لا يملك خيارا سياسيا سوى محاولة الوساطة بين أنقرة وواشنطن، وهو مخرج كاف يمكنه من المناورة دون استفزاز أي من الطرفين”.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن قرار الشيخ تميم “يهدف إلى مسك العصا من المنتصف” عبر تجنب الإعلان عن التزامات بآجال قصيرة قد تتحول إلى عبء في علاقة قطر بالولايات المتحدة.

والأربعاء، رفعت تركيا الرسوم الجمركية على بعض الواردات الأميركية ومنها السيارات والكحوليات والتبغ إلى المثلين، ردا على الإجراءات الأميركية.

ولا يمكن حصر مدى الانكشاف الكبير للمصارف والشركات القطرية على الاقتصاد التركي، إلا أنها تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، وقد ظهرت واضحة في تراجع البورصة القطرية بنحو 4 بالمئة منذ نهاية الأسبوع الماضي.

تحذير

تحذر صحيفة (اليوم الثامن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بأي وسائل النشر ورقية او الكترونية ما لم يتم الاشارة الى المصدر.

التعليقات

 

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة