كتاب وآراء

خضر النخعي يكتب لـ(اليوم الثامن):

الجزيرة ومطايا الجنوب

الوقت الثلاثاء 26 فبراير 2019 8:44 م

ما شاهدته على قناة الجزيرة قبل يومين مع احدى الشخصيات الجنوبية ادركت تماما ان الجزيرة قد تهاوت الى القعر الاسفل في عالم الخصومة الاعلامية ولم يبلغ في هذا المنحدر حتى اعلام الستينات وما بعده حيث كان ارفع واسمى قيمتاً من هذه القناة التي تدّعي الراي والراي الاخر بينما كان في تلك الحقبة من الزمن سيطرة وسلطه شمولية واملائية وقحه لكن لم تصل في وقاحتها الى هذا الدرك الاسفل مما وصلت اليه الجزيرة وكان للخصومة معيار اخلاقي يحتكم اليه الخصوم في تبادل الاتهامات اذا تجاوزته فقدت قيمتك وهذه ثقافة عربية موروثة في نبل الخصومة، لكن الساده في الجزيرة لم يحتكموا لهذه المعايير او كما قال مرشدهم الاخواني قل في عدوك ما ليس فيه حتى يصدقك الناس وما اخذنا الى هذا الموضوع الا استضافة هذا الشخص الجنوبي الذي لا شك انه شخصية اعتبارية في قريته او مديريته ليس الا، مع ان الجزيرة قد استضافة قبله شخصية جنوبية نكره لتقوم بغربلتهم في دواليبها وتطويع السنتهم نحو أهدافها، كما ان مشاهد هذه القناة اصبح يفقه بمعرفة السؤال الافتراضي وسيناريو الجواب الاجباري وخارطة الكلام وبوصلة اتجاهه و الدول المستهدفة في الذم و القدح و الإشادة بدول أخرى يراد الإشادة بها، وهذا هو السقوط الهائل الذي بلغ حد التسول في استضافة أي كائن كان لتجعل من لسانه وسيلة في استهداف من ترا انهم اعدائها، ولكن الاكثر اشفاقاً على بعض الاخوة الجنوبيين بعد تطويعهم للابتزاز حتى تجعل منهم وجبه قذره ومسمومة توجه نحو اهدافها دون مراعاه هذه الضيف او من سبقوه الذين ربما دعتهم ظروفهم ان يتعشموا خيرا والا لما تركوا الولد والبلد و التنازل على مبادئهم التي يدّعون انهم صانعوها ولكن ولعهم بالظهور على القناة اسقطوا كل القيم و المبادئ و تحولوا الي دواب تحمل اسفار الجزيرة الى مبتغاها بعد ان تكتشف في صدورهم مرض البحث عن الذات (Megalomania).


وسواس العظمة حاله من وهم الاعتقاد حيث يبالغ الانسان في نفسه بما يخالف الواقع فيدّعي امتلاك قابليات استثنائية خارقه و قدرات جبارة ومواهب مميزة وهذ ه الصفة المرضية تجلت بكل معانيها في ضيف الجزيرة حيث افرط في وصف نفسه وفي معرفته ببواطن الأمور شملت نصائحه واتصالاته ملوك وامراء وحكام دول في التحالف بل ان احد الحكام اتصل به شخصياً ليقوم بحل معضلة الإرهاب بعد ان عجز هذا الحاكم عن حلها، ولا اخفي عليكم كم كنت مسرور في نهاية هذه الاستضافة قبل ان يتصل به السيد ترامب في حل مشكلة جدار المكسيك.

الكاتب/ خضر. النخعي.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة