الاقتصاد

من يبيع النفط الرخيص المخفي المثير للشبهات..

ايني تطرد ديس دوريديس بعد ستة اشهر في المنصب

الوقت الخميس 18 يوليو 2019 4:37 م
ايني تطرد ديس دوريديس بعد ستة اشهر في المنصب

اليوم الثامن مخاوف لدى ايني من انتهاك العقوبات الأميركية على ايران

اليوم الثامن واشنطن

قدمت إيني شكوى بحق موظف سابق كان يشغل منصب مدير عمليات تداول النفط تتهمه فيها بالاحتيال بشأن شحنة نفط خام مشبوهة من العراق، وذلك وسط مخاوف داخل شركة النفط الإيطالية العملاقة من أن الشحنة المرفوضة ربما كانت تحوي نفطا إيرانيا يقع تحت طائلة العقوبات الأميركية.


واتهمت إيني في الشكوى التي قدمتها إلى مكتب المدعي العام في ميلانو مديرها السابق للتداول والعمليات أليساندرو ديس دوريديس بتضليل جميع أطراف الصفقة وإخفاء دور شركة إيطالية صغيرة تعمل في مجال بيع النفط تسمى ناباج.


وقالت مصادر مطلعة إن موظفين كبيرين آخرين تعرضا إما لتخفيض درجتهما الوظيفية أو الإيقاف عن العمل بسبب الشحنة المرفوضة.


وقالت إيني إنها أوقفت تعاملاتها مع ناباج في فبراير/شباط بسبب تحقيق منفصل يجريه ممثلو الإدعاء العام في ميلانو بشأن إعاقة محتملة لسير العدالة من قبل أعضاء في الفريق القانوني السابق لشركة إيني.


وقالت الشركة إنها طردت ديس دوريديس في نهاية مايو/أيار بعد أن شغل المنصب لستة أشهر بسبب ما وصفته بصفقة بتروكيماويات منفصلة مع ناباج في 2018.
ورفضت إيني التعليق وقالت إنها "لا تعلق على تحقيقات جارية ولا على الإجراءات الداخلية واجبة التنفيذ".


كانت شحنة النفط الخام وصلت على متن الناقلة "وايت مون" في نهاية مايو/أيار للتفريغ بمصفاة ميلاتزو في صقلية التي تملك إيني حصة فيها. وكانت الشركة الإيطالية العملاقة، التي تنتج النفط في العراق وتعد مشتريا منتظما للخام العراقي، هي المسؤولة الوحيدة عن الشحنة.


ومع ذلك، قالت إيني إنها رفضت الشحنة لأنها لا تتطابق مع مواصفات خام البصرة الخفيف الذي كانت تتوقع استلامه من الطرف المقابل، وهو الذراع التجارية لشركة أواندو النيجيرية والتي تتخذ من دبي مقرا.


وبعد البقاء لثلاثة أسابيع قبالة الساحل، عادت الناقلة وايت مون أدراجها إلى الخليج. 


وقال مصدران في إيني لوكالة رويترز للانباء إن الشحنة البالغ حجمها مليون برميل خلقت حالة من الذعر داخل الشركة خوفا من أن يكون النفط إيرانيا، ولو حتى جزئيا.

الشحنة خلقت حالة من الذعر داخل الشركة خوفا من أن يكون النفط إيرانيا ولو حتى جزئيا

والتعامل مع النفط الإيراني يعني خرق العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها أو وسعت نطاقها العام الماضي بعد الانسحاب من الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية.


وتهدف واشنطن إلى خفض صادرات الخام الإيراني إلى مستوى الصفر وإجبار طهران على إعادة التفاوض على الاتفاق النووي وكبح برنامجها الصاروخي وتعديل سلوكها في الشرق الأوسط.


ودعت إيران الأطراف الأخرى في الاتفاق إلى حمايتها من آثار العقوبات الأميركية وسعت إلى الالتفاف حول القيود الأميركية من خلال بيع المزيد من نفطها خفية.


قال رئيس لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ الإيطالي إنه خاطب كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لإيني كتابيا بعد رفض شحنة وايت مون في يونيو/حزيران لتوضيح أصل شحنة النفط التي كان من المفترض أن تكون عراقية المنشأ.


وقالت إيني إنها اشترت الخام من شركة أواندو النيجيرية والتي ابتاعت بدورها النفط من فرع شركة ناباج الإيطالية في لندن.


وقالت أواندو إنها استعادت الشحنة من إيني لكنها رفضت تقديم المزيد من التعليقات بشأن منشأ الشحنة لأنها "في خضم عملية اتخاذ قرار" بشأن الشحنة المرفوضة. وأضافت أن شروط الصفقة كانت "طبيعية بالنسبة لصناعة تداول النفط".


ولا يمكن لممثلي الإدعاء العام الإيطاليين قانونا التعليق على أي تحقيق ما لم يكن هناك ظرف استثنائي.


وقالت مصادر مطلعة على الصفقة إن الشروط المعروضة لشحنة الخام كانت يجب أن تدق جرس الإنذار داخليا حتى قبل وصولها إلى صقلية. وأضافت أن العرض كان يتضمن خصما كبيرا مقارنة بعمليات بيع النفط العراقي التقليدية وكان مقدما من شركة تعتبر جديدة على المنطقة مع دفع المقابل باليورو. ويجري التعامل بالدولار في معظم عمليات تداول النفط بالسوق الحاضرة.

وقالت إيني إن التضارب في التكوين الكيميائي للنفط الخام "مقترنا بإشارات تحذيرية أخرى أدى لاتخاذ القرار بإلغاء المعاملة".


ووفقا لمصادر على معرفة مباشرة بالصفقة، فإن النفط الذي جرى تحميله على الناقلة وايت مون جاء عبر عمليتي نقل من سفينة إلى أخرى، مما يزيد من صعوبة تعقب الشحنة.
وأضافت المصادر أن النفط الذي أتى من شركة أواندو جرى تحميله على وايت موت من سفينة أخرى تسمى "نيو بروسبيريتي" لكن هذه السفينة نفسها تسلمت نفطا من ناقلة ثالثة تسمى "أبيس".


ووفقا لبيانات تتبع السفن على رفينيتيف أيكون، تقوم أبيس برحلات منتظمة عبر الخليج في الشرق الأوسط مع إطفاء جهاز الإرسال الخاص بها لأيام في كل مرة. وجرى إغلاق جهاز الإرسال في الفترة بين 24 أبريل/نيسان والثالث من مايو/أيار عندما كانت تنقل النفط إلى نيو بروسبيريتي. ومن غير المعتاد للسفن أن تطفئ أنظمتها الخاصة بالتتبع لأسباب تتعلق بالسلامة.


وبجانب فصل ديس دوريديس، قالت الشركة إنه جرى إبعاد ماورو كافاينا المدير المالي لقسم التداول في إيني من منصبه في نهاية يونيو/حزيران واستبداله بمدير إدارة الامتثال فرانسيسكو ميترانجولو. ومازال كافاينا موظفا لدى إيني.


وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إبعاد كافاينا له صلة بحادثة وايت مون، وإن فرانسيسكا ديلاديو مديرة العمليات جرى وقفها أيضا عن العمل لنفس السبب.

تحذير

تحذر صحيفة (اليوم الثامن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بأي وسائل النشر ورقية او الكترونية ما لم يتم الاشارة الى المصدر.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة