كتاب وآراء

درس امريكي - ياباني

الوقت الاثنين 01 مايو 2017 11:33 ص

في القطار ... اليوم صباحا ، لم يكن هنالك شيئا غير مألوف.. كل شيء نمطي روتيني حتى أشكال البشر التي تعودت عليها وحتى وسلوكياتهم.. رجل في مثل سني تقريبا جلس إلى جواري بدأ انه أوروبي الماني أو خلافه ، وعلى الكرسي المقابل له كان يجلس رجل يبدو بشكل واضح انه ياباني تشبه تقاسيم وجهه وبنيته مصارعي السومو اليابانية الشهيرة... إلى هنا والأمور طبيعية ولا شي جديد جدير بالملاحظة.

تلقي الرجل الذي يجلس إلى جواري مكالمة هاتفية ، وبدأ يتحدث باللغة الإنجليزية بلهجة أمريكية واضحة ، فيما كان الياباني مشدودا اليه بصورة لافته .. متابعا لحديثه حتى بعينيه ! اعتقد للحظة ان هذا الياباني يحمل في داخله حقدا دفينا على هذا الأمريكي المتغطرس على خلفية الإذلال الأمريكي لليابان في الحرب العالمية الثانية وقنبلة هوروشيما النووية الشهير .

كان يبدو أن الأمريكي يتلقى اخبارا سارة من الطرف المتصل به ، فكان أن أنهى حديثه بقوله: هذا عظيم ..! ثم نظر إلى الياباني الذي يجلس أمامه حتى خيل لي ان لحظة الاشتباك قد حانت بينهما على الاقل فيما يخص نظرات الأخير للامريكي أثناء حديثه الهاتفي .. لكن المفاجأة التي حدثت بسرعة ان الرجل أخبر الياباني ان كل شيء على ما يرام..مبروك لنا يا صديقي !
انفرجت اسارير الياباني ورفع يده عاليا لتلتقي مع يد صديقه الأمريكي في حركة اعتيادية تعبيرية عن الفرح وبدأ ان الياباني هو امريكي أيضا عطفا على لهجته الأمريكية المتطابقة مع زميله...

أخرجت هاتفي بعد هذا المشهد وقرأت رسالة من أحد الإخوة من الداخل شممت فيها راءحة غير مستحبه للهجة مناطقية تشرح وجهة نظرها مما يحدث اليوم في الجنوب!! وشعرت بخيبة أمل وان كنت ادرك ان هذه النوعية من بيننا هي قليلة ولله الحمد ولكني نظرت إلى الامريكيين الذين إلى جواري أحدهما ياباني! وتذكرت ان حتى هذه الفئة اليابانية الأمريكية كان قد مورس عليها الظلم من قبل الامريكان الأوروبيين في الحرب العالمية الثانية حينما نقلوهم جميعا في حالة عزل تامة إلى ولاية ألاسكا كإجراء احترازي خوفا من تعاطفهم مع بلدهم الأصل.. ولكن ها هم اليوم يد واحدة تحت علم الدولة العظمى ..امريكا .. وتساءلت لماذا لا نقتدي بهؤلاء خاصة ونحن لم يحدث بيننا ما حدث مابين الشعبين الأمريكي والياباني كما أننا من دم وعرق واحد وارض واحدة وحتى مذهب واحد والأهم من كل ذلك أن لنا قضية واحدة تشترط علينا لكي ننتصر لها ان نكون يدا واحدة.. يا أبناء الجنوب توحدوا تنتصروا..

اللهم ان لي قضية وطنية مؤمن بها ولي شعب واحد انتمي له ... اللهم قوي إيماني وايمان اهلي في الجنوب بقضيته وبوحدتهم الوطنية.

احمد عمر بن فريد

التعليقات


 

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة