كتاب وآراء

الجنوب

نعم سنحتفل

الوقت قبل 2017 سنة

أخي عادل , نعم , صاحبك حصلوا جثته مرمية في كالتكس مكتف اليدين وبه طلقات برأسه , إنا لله , لم تمضي ساعات حتى جاء خبر اخر مفاده , جارك قتلوه الان خرجنا بعد سماع الرصاص ووجدنا جثته مرمية بجانب منزله , بعدها بيومين خبر مشابه , عادل , نعم , إنفجار الان في الجولة راحوا سبعة شباب من رجال الامن , إنا لله , هكذا كان حالنا جميع , مع كل ساعة كنت انتظر خبر مقتل عزيز او إختطاف صديق , او تفجير يذهب بشبابنا الذين نؤمل عليهم , هكذا كانت عدن , جحيم لا يطاق ورعب اضحى ينتزع اكبادنا رويدا رويدا ,صور الضحايا تملئ الصحف والمواقع , الكبير والصغير والمرأة لم يستثنوا احد من رصاصهم , حتى جاء الخبر المرعب , إغتيال جعفر بتفجير عبوة مزروعة بحقد , نعم نعم أستشهد المحافظ ومعه مجموعة من حرسه , ظلّمت الدنيا علينا, اسودت الدنيا وعم الصمت سوى من نحيب الايتام والثكالى وأهات الرجال , ماذا يجري بعدن يا قوم , الكل يضرب كفا بكف , لا تحالف ولا رئاسة ولا مقاومة عرفت ما يجري , منظر الشهيد جعفروهو محترق كان مخيفا ومؤلما لنا جميعا , من يجرأ ان يتولى هذا المنصب ويوفر الامن والاستقرار , يعني يجب ان يأخذ كفنه معه إن كان يحب عدن وأهلها , إن كان حريصا على حياة الناس فعليه أن يتوضى ويجهز للموت فهذا المصير حتمي ولا مفر منه فقط عامل الوقت يفرق بينه وبين مشهد التفجير , الكل كان يترقب من يقبل ان يعتلي سلطة عدن التي كانت بيد الارهاب يتحكم بها كيفما شاء دون ان يقترب منهم أحد ,يضربون متى ما اردوا ومن ما ارادوا دون رادع , جاء الزبيدي وشلال , جاءوا وكنت اعلم انهم سينتهون بعد ايام او شهر او شهرين بالكثير فهما يواجهان شبح قاتل سبب الرعب للعالم اجمع , كنت اراهم واقول بنفسي رحمكم الله مقدما ويا لها من خسارة على الجنوب ان نفقد هؤلاء الابطال , كان ايماني بموتهم كبير بسبب تمكن وخبرة وخبث العدو في استهداف الضحية وما يملكونه من خبرة في التخفي والطعن بالظهر وكذا الخيانة التي راهنوا عليها لذا امنت ان الوقت هو من يفصلنا عن رحيل الزبيدي وشلال , جاءو وعدن تنزف دما بشكل غزير ومخيف , جائوا وقد دب اليأس فينا والكل حزين أن تضحياتنا وانتصاراتنا في الحرب ذهبت سدى بعد ان انتزع الارهاب الكأس وذهب بالغنائم , جاءو بعد ان بلغت القلوب الحناجر خوفا على ضياع عدن والجنوب كما ضاعت سوريا والعراق , جاءو والعالم ينظر ومقتنع ان التجربة العدنية ستأخذ طريقها الى اروقة الامم المتحدة في الحرب على داعش , هكذا كان المشهد المفترض , نعم غامروا بحياتهم وقدموا العشرات من رجالهم الذين تحملوا معهم المسؤولية , محاولات الاغتيال بدأت ولن تتوقف ’ مع كل تفجير يستهدفهم كنت اقول يارب لطفك , اعلم علم اليقين ان رحيلهما كان الهدف الاسمى لعفاش واحزابه وثعابينه , يريدون ازاحتهم من المشهد مهما كلف الامر , فشلت كل محاولات القتل بعد تدخل رب العالمين الذي كان لطيفا بهما ثم دعوة المساكين والخائفين , إنتصروا اخيرا بعد سيل من الدماء والدموع والانفس الزكية , نعم إنتصروا وإنتصرنا معهم وحق لي ولكم ان نحتفل بهذا الانجاز الخرافي الكبير , من يصدق هذه عدن اليوم وقبل عام , نعم إنها عدن التي باتت اليوم من اكثر الدول امنا في العالم والاقل جريمة ولنا الفخر , نعم من حقي أن احتفل بالذكرى الاولى لتولي عيدروس الزبيدي إدارة الحكم في عدن بجانب شقيقه وسنده شلال , السابع من ديسمبر هو الذكرى الاولى ولا يجب ان تمر مرور الكرام , سنحتفل بها ونترحم على شهدائنا الذين قدموا حياتهم في سبيل الامن والاستقرار ..

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة