أدب وثقافة

خاطرة..

أنا وأنت وثالثنا ..البحر !

الوقت قبل 4 أشهر
أنا وأنت وثالثنا ..البحر !

اليوم الثامن يحملني موج البحر إليك الآن

اليوم الثامن شيماء باسيد (الحوطة)

أنظرُ الآن نحو البحر فأجدُ وجهك ريحًا تحملني إليك كما لو أن كل الحلول كامنة هناك. أحدّقُ في نفسي فتُريني مجدداً امرأة أخرى ..امرأة أقوى تملأ الشمس قبضتها , تهب النهار ساعات إشراق إضافية, تهمسُ في البعيد وتأتي بالأفراح وبأخبارِ عن زمنٍ جميلٍ لم أعشه بعد انتظره معك , أنت يا من تعبثُ بأحوالي وتلّقني دروسًا عن الحياة , تجدد فيَ معاني الوجود , تفتح لي كتاب سندباد وتهبني أوطانًا بعصافير مبهجة يتذكر بها الكون طفولته الأولى ويسافر معها خلف التلال ليخفف حمولته الثقيلة من تعبه الدفين . أمام البحر يأسرني غيابك – حضورك يأسرني فيك كل شيء . طيفك يحل وأكلمه كأنك جالس معي هذه اللحظة أهمس لك : أحبك فتغمر الشمس وجهي هاهي ترتب جدائلها الشقراء تستعد للرحيل , تتركك لي هنا بوجهك المضيء الذي يشرق في الهشيم الواسع في روحي. الحب يا رفيق هو من أوجدني وأوجدك ,, الحب هو أنت حين تحررت بك مما أثقل كاهلي ها أنذا خفيفة أتمكن ومنذ هذه اللحظة من التحليق عاليًا لكي أبلغ الإمتلاء .

هذا الحب كائنٌ غريب، نتكلم بثقة عن فهمنا له، وعن ابداعنا في سرده ولكنه يعلمنا دوماً أننا الكائنات الأكثر بلاهة في التعامل معه, هو أكثر غرابة من هذا العالم المشحون بالتعاسة ’ عالمنا العاجز المستكين لكل ظروفه القاسية . أليس السبب وحده لأنه تجاهل الحب وبشدة تظاهر باللامبالاة تجاهه حاربه حتى في وعيه بكل أسلحته الممكنة , ألم يفهم بعد أن بالحب وحده يمكن أن نصنع فارقًا مهمًا وفيه تكمن قوتنا . لو يعلم أشرار العالم بأن الحب صفقة رابحة جدًا جدًا لأوقفوا حروبهم وحولوا كل صناعاتهم من الموت إلى الحياة .

يحملني موج البحر إليك الآن.. قلبي مليء بالنبض.. قلبي بحرٌ واسع ترقص أسماكه مبتهجة , أشعرُ بأنك قريب مني. إني استمع لصوت قلبي جيدًا يأتي صوتك من أعماقه تشرق كل الزوايا المعتمة ينبثق كل شيء أمامي, أعيش بك حالة من اليقظة التامة تُمكّني من التقاط كل إشارات الحياة .. أجد سعادتي بك وأكتفي .

أتذكر هذه اللحظة قول المسيح : " عندما تنكشف لكم أمور عظيمة ستفعلون أمورا عظيمة ". لقد كشف لي حبك كل الأسرار أشعر أنني جزءٌ من الكون . هذا الجزءُ مكتظٌ بك وهو جوهرُ كل شيء ألم يولد كل الكون من ذرة واحدة لماذا أشعر هذه اللحظة أنني هي !..أليس بمقدوري الآن أن أمشي على سطح هذا البحر , بمقدوري الآن شفاء جراح العالم بالكلمات , بمقدوري أن أنعش الكون كنسمة وانهمر كمطرِ يجدد كل شيء . بمقدوري أن اصنع معجزة ما بل لما لا أكون هي !!.

بمقدوري أن احبك أكثر وأكثر وكما لم تتخيل يومًا وبمقدورك الآن أن تقرأ هذه الكلمات ..تُغلق عينيك وسترى من نكون معًا , نتحرر من الزمان نجوب كل مكان بسرعة الضوء نلتحمُ بكل أجزائه وذراته . نحب ..نغامر ..نتمرد .. ننضج من خلال هذا الحب نعطيه بلا حساب وبلا حدود ليقودنا إلى آفاق جديدة أكثر ثراء بالحياة . احملني بداخلك واحمني لأشع بنور وجودك وأحبك كما يليق وينبغي..!

#شيماء_باسيد

2 اغسطس2017

تحذير

تحذر صحيفة (اليوم الثامن) الصحف والمواقع الالكترونية من إعادة نشر اي مواد خاصة بأي وسائل النشر ورقية او الكترونية ما لم يتم الاشارة الى المصدر.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة