الإعلام الممول من الدوحة يواصل هجومه على التحالف..

خبراء : إخوان اليمن يدافعون عن إرهاب قطر

مقاتلون من القوات الجنوبية في الساحل الغربي لليمن

صالح أبوعوذل (عدن)

قال خبراء وسياسيون يمنيون إن جماعة الإخوان في اليمن باتت تدافع بشكل علني عن إرهاب قطر، في إشارة إلى التنظيمات المسلحة المتربطة بالقاعدة التي تنشط في بعض المحافظات اليمنية وأبرزها مأرب وشبوة والبيضاء وأبين.

وأوضحوا أنه بعد أيام من إعلان القوات الحكومية تطهير كامل بلدات شبوة، سعت جماعة الإخوان في اليمن على كافة الأصعدة لمحاولة عرقلة تحرير بلدات ريف أبين التي تنشط فيها عناصر تنظيم القاعدة الممولة من قطر.. وفقا لاتهامات حكومية

وقالت مصادر حكومية في أبين لـ «الاتحاد» «إن قوات الحزام الأمني انتشرت على طول الطريق الرابطة بين بلدتي لودر الجبلية وشقرة الساحلية وانها تسعى إلى الامتداد إلى بلدة الوضيع، حيث تختبئ العديد من عناصر التنظيم في جبال خبر المراقشة».
وكشف مصدر أمني مسؤول في أبين عن اعتراض بعض الأطراف على الحرب ضد القاعدة في أبين.. موضحا «أن مسؤولين حكوميين اعترضوا على الحرب ضد القاعدة، وانهم لا يريدون السيطرة على ساحل البحر العربي وميناء شقرة».. مرجحا ان الهدف من ترك ساحل شقرة دون تأمين هدفه امداد الجماعات الإرهابية والانقلابية بالأسلحة المهربة، فتأمين ساحل البحر العربي «الهدف منه قطع طرق التهريب للأسلحة».

وفي اعقاب التحرير لبلدات شبوة، شن الاعلام الإخواني الممول من قطر هجوما متواصلا على القوات الحكومية والتحالف العربي، الأمر الذي فسره خبراء بانه دفاع عن تلك الجماعات.

وكانت القيادية الإخوانية والحائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان للدفاع عن تنظيم القاعدة الإرهابي وطالبت بوقف عمليات الجيش اليمني والتحالف العربي ضد اوكاره في جنوب اليمن. وقالت كرمان في مقالة نشرتها وسائل إعلام قطرية «إن الحرب ضد القاعدة تعتبر اهانة لليمنيين والنيل من كرامتهم».. واصفة الحرب على الإرهاب بأنه لعب بالنار.

وعلق الناشط والكاتب السياسي عبدالباري علوي على تصريحات توكل كرمان بأنها تأكيد على وقوف الإخوان وقطر خلف الجماعات الإرهابية التي عاثت في الجنوب فساداً. وأضاف علوي لـ «الاتحاد» إن قطر هي المتورط الرئيس في تبني هذه الجماعات التي دأبت على ضرب الجنوب منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي.. موضحا أن قطر هي من دعمت هذه الجماعات، وترى ان الحرب على الإرهاب، حرب على حلفاء الدوحة في اليمن، ودفاع توكل كرمان عن هذه الجماعات هو إدانة واضحة للإخوان وقطر بالوقوف وراء الجرائم التي ارتكبت في الجنوب.

وطالب علوي التحالف العربي والدول الداعمة لمكافحة الإرهاب اتخاذ اجراءات صارمة تجاه من يدافع عن الإرهاب.. مؤكدا ان دماء الشعب اليمني لن تذهب هدراً.
من جانبه، اعتبر الإعلامي اليمني صلاح العاقل تصريحات توكل كرمان ودفاعها عن التنظيمات الإرهابية، بأنها تدين نفسها بشكل صريح بتبنيها الدفاع عن التنظيمات الإرهابية.

وأكد «ان خطاب توكل كرمان، يدفع اليمنيين إلى المطالبة بسحب جائزة توبل للسلام التي حصلت عليها الإخوانية توكل كرمان بتمويل قطري».

وشدد العاقل على أهمية تكاتف الجهود لمحاربة الإرهاب والقوى المرتبطة بقطر وإيران حتى يعود الاستقرار لليمن.

وقال الكاتب الصحفي عدنان سعيد إن أطرافا محسوبة على الشرعية لاتريد الاستقرار للمناطق المحررة سيما وتأمين تلك المناطق أصبح يزعجها ويمثل انتهاء هيمنتها في استخدام ورقة الإرهاب والفوضى، نحن نتحدث عن جماعات إرهابية صنعها نظام صالح وهنا نتحدث عن نظام متكامل وتتعاون مع أطراف إقليمية باتت معروفة للقاصي والداني وكل من موقعه يقوم بزعزعة الأمن وعرقلة الجهود التي يقوم بها التحالف والإمارات بشكل خاص مع حلفائهم على الأرض!.

وأضاف: لو قارنا ما بين مكافحة الإرهاب بين الأمس واليوم أي ما قبل العاصفة وما بعدها فبالتأكيد الجدية اصبحت اليوم واضحة من قبل أبناء تلك المناطق المحررة في اجتثاث الإرهاب وبدعم التحالف لإثبات أنه ورقة وفزاعة (أي الإرهاب) طالما راهن عليها نظام صالح ومن عملوا معه ضمن أجندة سياسية بحته! أما في السابق فكانت تمول وتدعم وتأوي المعسكرات وتستخدم عند العوز والحاجة في ذلك !.

وفي تعليقه حول الهجوم الإعلامي الذي شنه الحوثيون والإخوان على الحملة العسكرية ضد القاعدة، قال: من دون شك هناك تنسيق وما نراه واقعاً يوحي بذلك بإن الإخوان والحوثيين لديهم مسار محدد يعملون لأجله ولهم من الأفعال المساعدة الإقليمية، وبدون شك يمولون (القاعدة وداعش)، وهذا ما تكشف عنه خلال 28 شهراً منذ بداية الحرب حتى لحظتنا هذه ! ولنا مثال في إطالة فترة الحرب ناهيك عن الخيانة والغدر للحلفاء واستنزافهم وافشاء المعلومات المخابراتية التي ذهب ضحيتها الكثير ومن بينها قيادات رفيعة وكلا الطرفين الحوثيين والإخوان نعرف أن لديهم هوسا ونرجسية السلطة في آن واحد وباي وسيلة كانت».

وقال: أكبر الأدوات أن الإخوان جزء من نظام صالح وهذه الأطراف لديها جماعات إرهابية ومليشيات وقيادات حزبية وفاسدة تقوم بالعمل والأداة الأكبر وهذا شيء مؤسف جداً أن يكونوا في هرم الشرعية ويريدون أن تظل محافظة أبين وغيرها في إبقاء الوضع تسوده الفوضى وتعبث به جماعاتهم الإرهابية وهذا بطبيعة الحال يخدم أهدافهم.

من جهتها، قالت الخبيرة الإعلامية كفى الهاشلي: توكل كرمان امرأة تهتم بالشهرة وبأي شكل فلو هي تحب اليمن ما تركته بعد تخليص امورها وعقاراتها بكل طاعة وادب للحوثيين، لو هي تحب اليمن لسمعنا صراخها على جياع اليمن من الأطفال والفقراء والمشردين. وأضافت: توكل صعدت بالشهرة بفضل الاخوان حزبها وهي تهبط أخلاقيا بفضل انكماش وانكشاف الاخوان.

وقال الكاتب والسياسي اليمني أحمد النخعي «يسعى الاخوان والحوثيون بتحالفهم المفضوح للجميع بشكل جدي إلى عرقلة قوات التحالف العربي من الوصول إلى الاهداف التي وضعتها دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وهي خطة تأمين السواحل اليمنية من البحر العربي وصولاً إلى ساحل البحر الأحمر لتضييق الخناق على الانقلابيين وقطع الشريان المتدفق لتهريب الاسلحة للانقلابيين عبر السواحل اليمنية».

وأضاف: بتطهير أبين ستكون آخر المناطق في جنوب اليمن التي تختبئ بها العناصر الإرهابية وذلك بعد تطهير عدن ولحج وحضرموت وشبوة، وحذر من أن الإخوان سيسعون وبدعم من أعضاء بارزين في حزب الاصلاح، وبدعم من قطر بتحريك العناصر الإرهابية ودعمهم بالسلاح والمال في محافظة أبين والقيام بالعمليات الإرهابية والفوضى.

من جهته، قال الباحث حسين حنشي رئيس مركز عدن للبحوث الاستراتيجية والإحصاء: إن هناك توجها عربيا وغربيا لمساعدة أبناء اليمن ككل في تأمين مناطقهم وايجاد استقرار طويل الامد لإيجاد بيئة للنماء والبناء وخدمة سكانها.. موضحا أن المشروع هذا يرتكز على إرادة ابناء المحافظات تلك وتحركهم ونجح في حضرموت وحالياً شبوة وكذلك في لحج والضالع وعدن وحتى في جزيرة سقطرى في إيجاد استقرار يتطور مع الوقت، محذراً من وجود قوى تتمثل في «الإصلاح» ودعم قطر في عرقلة هذه التطورات.

المصدر