يشكل دخول تحالف "حماية الملاحة البحرية" العمل في المنطقة، منعطفاً جديداً في مسار محاصرة طهران وتقييد حركتها.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، تتواصل المظاهرات في العراق بفضل شجاعة الشباب وقدرتهم على مواجهة التطورات السياسية، وانصرافهم التام عن أي قيادة دينية أو طائفية أو سياسية.
  
حماية الملاحة الخليجية  
بدأ التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في البحرين مهمته المتمثلة في حماية الملاحة في منطقة الخليج من اعتداءات تعرضت لها سفن كان الاتهام فيها موجهاً إلى إيران. وأشارت صحيفة "الشرق الأوسط" في تقرير لها إلى أن المنطقة التي تغطيها عمليات التحالف الدولي لأمن الملاحة في الخليج، تمتد من الخليج العربي مروراً بمضيق هرمز وبحر عمان حتى باب المندب.

ونبهت الصحيفة إلى أهمية هذا التحالف في ظل توجيه الولايات المتحدة ودول غربية الاتهام لإيران بالوقوف خلف هجمات تعرضت لها ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج كانت على مقربة من مضيق هرمز الاستراتيجي منذ مايو (أيار) الماضي.

وقالت الصحيفة، إن الهدف الرئيسي للتحالف هو حماية النفط من الأزمات المتعددة التي تتسبب فيها إيران التي تهدد أمن الخليج.

التحركات الإيرانية
أشارت صحيفة "العرب" اللندنية إلى بدء التحالف مهمته المتمثلة في حماية الملاحة بمنطقة الخليج، ذات الأهمية القصوى للتجارة العالمية، ولأمن الطاقة في العالم.

وقالت مصادر دبلوماسية وفقاً للصحيفة، إن التحالف الجديد لا يبدو موجهاً ضد سلوكيات إيران وتحرشها بأمن خطوط الملاحة، مشيرة إلى إن دخوله طور العمل الميداني يُسقط عملياً الصيغة التي اقترحتها إيران في إشارة إلى مبادرة الرئيس روحاني المساماه بـ"مبادرة سلام هرمز"، أو عبر مقترح طهران على عواصم الخليج بإبرام اتفاقيات عدم اعتداء منفردة معها.

وبحسب هذه المصادر، فإن إيران كانت تطمح لإنجاح فكرة المعاهدات الثنائية مع الكويت وعمان أملاً في تعميمها لاحقاً على بلدان المنطقة، لكنها اصطدمت بممناعة بلدان الخليج لإقامة نظام أمن إقليمي تكون إيران جزءاً منه، إذ تعتبرها المشكلة الحقيقية وبالتالي لا يمكن أن تقدم الحلول.

الأحلام العراقية
من ناحية أخرى، قال الكاتب نواف شاذل طاقة في مقال له بصحيفة "زمان" التركية، إن الوضع في العراق بات دقيقاً، مضيفاً أنه‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الظروف‭ ‬الموضوعية‭ ‬لنشوب‭ ‬الثورات‭ ‬أو‭ ‬الانتفاضات‭ ‬قائمة‭ ‬فإن‭ ‬تحقق‭ ‬اندلاعها‭ ‬ليس‭ ‬مضموناً.
 ‬
وقال طاقة في مقاله، إن ‬شرائح‭ ‬المجتمع قررت ‬النهوض، وكسرت‭ ‬جدار‭ ‬الخوف، ورفضت ‬الواقع، ‬‭ ‬وبدأت‭ ‬عملية‭ ‬التغيير‭. ‬وتطرق الكاتب إلى جيل الشباب الذي يقود الثورة ‬ونشأ‭ ‬وسط‭ ‬أجواء‭ ‬تجهيل‭ ‬متعمد.

وأوضح، أن حس هذا الجيل الفطري أدرك ‬خديعة‭ ‬تقسيم العراق ‬إلى‭ ‬طوائف‭ ‬وفرق‭ ‬متناحرة‭ ‬ينهش‭ ‬بعضها‭ ‬لحم‭ ‬الآخر،‭ ‬فيكسر‭ ‬قيود‭ ‬العبودية،‭ ‬ويسفه‭ ‬الفكر‭ ‬الطائفي‭ ‬ويسحقه،‭ ‬ويرقص‭ ‬بوجه‭ ‬رصاصات‭ ‬السلطة‭ ‬الغاشمة‭ ‬على‭ ‬موسيقى‭ ‬أغاني‭ ‬عهود‭ ‬وحروب‭ ‬لم‭ ‬يعشها،‭ ‬ويستنهض‭ ‬حسه‭ ‬الوطني‭ ‬والقومي‭ ‬فينتفض‭ ‬لعروبته. وأنهى الكاتب مقاله بشكر الجيل الشاب المشارك في هذه المظاهرات التي وحدت الشعب العراقي ضد الطائفية.

حقبة جديدة
من جهتها طرحت صحيفة "الجريدة" الكويتية تساؤلاً عما إذا كانت احتجاجات العراق تعد مؤشراً لحقبة سياسية جديدة؟ وأوضح تقرير للصحيفة، أن حملات العنف المستعملة ضد المحتجين تعكس محاولة يائسة من النخب السياسية الحاكمة لإنهاء الاحتجاجات، لكن حتى لو نجحت هذه المحاولات، فإن الوضع السياسي والاقتصادي في العراق أصبح أشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

وقالت إن أكثر ما يميزها هو عدم ارتباطها بأي سلطة دينية أو زعيم محدد، وحين انطلقت الموجة الأولى من الاحتجاجات في مدن متعددة، كانت رسالة المحتجين واضحة وهي إنهم لا يقبلون أي قيادة دينية أو سياسية لتحركهم.

وأضافت الجريدة، أن التحركات العفوية للشعب كانت كفيلة بتوجيه رسالة لاذعة للسياسيين والنخب الحاكمة، موضحة أن المحتجين استعملوا "سياسة الشارع" لمحاولة إحداث تغيير حقيقي.