مقالات

بدر قاسم محمد يكتب:

الحلول الأممية المتدحرجة جنوبا !

الوقت الجمعة 08 نوفمبر 2019 10:41 م

في بداية الازمة اليمنية فُرض الحل العسكري أمميا لفرض الحل السياسي ..حاليا يتم فرض الحل السياسي أمميا لفرض الحل العسكري !.

لقد استطاع الشمال اليمني ان يستدير استدارة كاملة وهو يقوم بإعادة ترتيب خيارات العملية الأممية لحل الازمة اليمنية , من العسكرية الالزامية إلى السياسية التوافقية , عبر قيامه بتعقيد الحل العسكري شمالا ودفعه بتوتير الوضع العسكري جنوبا !. 

كل الحلول تدحرجت جنوبا , فحسب عذر جماعة الاخوان اليمنية , لوعورة التضاريس شمالا علاقة بتعثر صعود الحل العسكري شمالا وكما يقولون :حنب حمار الشيخ في العقبة .. , كان لهرولتهم الأخيرة جنوبا إلى شبوة عذرا فيزيائيا على علاقة بقانون الجاذبية ونظرية الكم , ولد الهرولة و التدحرج العسكري الشمالي السريع و المباغت باتجاه الأرض السهلية جنوبا إلى شبوة فأبين فعدن , فإن تدحرجوا فقد تدحرج أخ لهم من قبل يدعى الحوثي .. ولدت دحرجته حلا عسكريا و ولدت دحرجتهم حلا سياسيا فرضت جميعها جنوبا !..

لقد أضيف لعذر جماعة الاخوان عن تعثر تقدمها العسكري شمالا بسبب وعورة التضاريس , عذرا وطنيا اخر سنسمعه في قادم الأيام كثيرا , مفاده : تعثر الحل السياسي جنوبا , سيوفره لها مشكورين جنوبيو الشرعية , يرفع عنها حرج الإجابة عن السؤال القائل : لماذا لاتتقدموا باتجاه صنعاء ؟!.

بالله عليكم : من لم نستطع اقناعهم بالتقدم العسكري باتجاه صنعاء من قبل , كيف سنقنعهم الان وقد أضافوا لعذرهم البائس عذرا وطنيا يتحدث نيابة عن شعبهم الشمالي عن الوحدة اليمنية و السيادة الوطنية ؟!

الان لن يراوحوا مكانهم في تباب نهم و مأرب حفاظا على وحدتهم الشمالية فقط .. بل سينقضون على الجنوب كلهم معا حفاظا على وحدتهم اليمنية !.

نصيحة :
على جنوبيي الشرعية ان يقتدوا بشماليها و إذا أرادوا تجسيد الوحدة اليمنية عليهم أولا تجسيد الوحدة الجنوبية و ان يعلموا ان عدم الاستجابة للخيار السياسي ليس عذرا كافيا لتصدرهم الدعوة لغزو عدن .. مثلما لم تكن عدم استجابة الحوثي لخيار العقيدة عذرا كافيا لغزو جماعة الاخوان صنعاء !.. برغم ان الدوافع العقدية أقوى من الدوافع السياسية , لكن يبدو ان العقلية الشمالية أذكى و أدهى من العقلية الجنوبية !.
...........
بدر قاسم محمد

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة