كتاب وآراء

سكينة المشيخص تكتب:

عهد الإنجازات العظيمة

الوقت الأحد 01 ديسمبر 2019 2:14 م

إنجازات عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «حفظه الله»، تمثل انتقالا وتحولا كبيرا في التاريخ السعودي المعاصر، وتكتب في مسيرتنا أحد أعظم ملاحم النمو والتطور وبناء الدولة الحديثة التي تواكب مستجدات ومتغيرات العصر، فالسعودية اليوم ليست كما هي قبل خمسة أعوام، وإنما هي دولة حديثة في جميع تفاصيلها، لم تدخر قيادتها جهدا أو فكرا في تطوير مواردها وقدراتها البشرية والطبيعية من خلال منظومة واسعة من الإجراءات والأنظمة في مختلف المجالات التي شكّلت في نهايتها بناء دولة وطنية منيعة وتملك الكثير الذي تشاركه العالم وتضيفه إلى إرث مجتمعاته.

من الصعوبة حصر إنجازات خادم الحرمين الشريفين وسنده وعضده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز «حفظهما الله»، فذلك يحتاج إلى كتب ودراسات تستوعب قاعدة بيانات تراكمت خلال هذه الأعوام القليلة من المسيرة العظيمة، وذلك يغطي كل تفاصيل الإنسان السعودي ووطنه العملاق، ومن ثم المجتمعات العالمية التي كانت السعودية حاضرة فيها بكل المعاني الإنسانية والتنموية التي تفيض بخيرها المستمر على الجميع.

في هذا العهد الزاهر يمكننا قياس النجاح ودراسة مؤشراته بصورة عامة من خلال الدوائر السياسية والاقتصادية والتنموية التي انعكست على الواقع في مشاريع ومبادرات وبرامج تخدم المواطن والوطن بالدرجة الأولى، فمنظومة ضخمة مثل رؤية المملكة 2030 تبدأ في تحقيق وتطبيق فكرة التحول الوطني منذ بداية عهد خادم الحرمين الشريفين وقبلها حدثت العديد من المنجزات غير أن الرؤية استوعبت كل التطلعات التي تنتهي إلى وطن طموح واقتصاد مزدهر ومجتمع حيوي.

لن نحصي الإنجازات لأنها أكبر من أن يتم إحصاؤها في مقال، ولكن نتوقف عند بعضها بما يشير إلى حجم ومستوى ما يتم عمله وتحقيقه لأجل الوطن وأجياله، والبداية بالموارد البشرية، حيث تم إنشاء مشاريع جامعية جديدة ومنشآت تعليمية خاصة، وكذلك تطوير المنشآت التعليمية بزيادة مساحتها وقدرتها الاستيعابية، فالتعليم هو الأساس النهضوي الذي يحفز أبناء الوطن للانطلاق في المجالين العلمي والمعرفي وتحسين جودة الحياة، وقد تبع ذلك إطلاق السعودية قمرين للتصوير عالي الدقة «سعودي سات 5أ» و«سعودي سات 5ب» إلى جانب إطلاق القمر الصناعي SGS-1 للاتصالات.

سلسلة الإنجازات التي تزدهر بالاقتصاد الوطني تطول من جانبها ولكن من مؤشراتها: الإعلان عن أكبر ميزانية في تاريخ المملكة بمبلغ 1,106 تريليون، وإنشاء مدينة نيوم، ووضع حجر الأساس لمشروع القدية، والإعلان عن مشروع أمالا العالمي على ساحل البحر الأحمر، وتدشين مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، وقطار الحرمين السريع في جدة، إضافة إلى تدشين عدد من المشاريع التنموية والتعدينية والصناعية.

الاقتصاد عامل رئيسي في تحقيق التنمية والازدهار ورفاهية المواطن، وما تحقق في عهد الملك سلمان يكاد يمثل إعجازا بمقاييس الأمم والشعوب، وكثير من الإنجازات كانت بمثابة أرقام قياسية، فالسعودية أسست أكبر صندوق سيادي في العالم بقيمة تريليوني دولار، وانضم سوق الأسهم السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة، وغير ذلك من المشاريع العملاقة في مجالات الطاقة والمنتجات البتروكيميائية والصناعة الوطنية والبنية التحتية التي تجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتبع النمو الاقتصادي وتنفيذ مشاريع التنمية حماية الاقتصاد الوطني من عيوب التشويه والهدر، وتعزيز الشفافية فيه من خلال حملة مكافحة الفساد التي استردت مليارات تمت إضافتها للاقتصاد الوطني. وواصلت المملكة تقديم نموذجها التنموي للعالم من خلال مواصلة دورها الإثرائي في كل ما يخدم الإنسان وتقديم الدعم اللامحدود لقضايا المسلمين والإنسانية، وذلك ما يميز هذا العهد العظيم بتكامل رسالته التنموية والإنسانية وتحقيق المزيد من المجد لبلادنا الغالية.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة