بعد سنوات من التحريض عليه إعلامياً..

تقرير: هل يقف "حلفاء قطر" وراء اغتيال أبرز قادة الجيش اليمني بتعز؟

العميد عدنان الحمادي يعد واحد من ابرز قادة الجيش اليمني - ارشيف

تعز

أعلن اللواء 35 مدرع في مدينة تعز مقتل قائده العميد عدنان الحمادي، أحد ابرز قادة الجيش اليمني المناهض للحوثيين كبرى المدن اليمنية، اثر اطلاق مسلح النار عليه، ليصيبه بعيار ناري في الرأس نقل على اثره إلى العاصمة الجنوبية عدن، قبل ان يتوفى متأثر بجراحه.

وقال مصدر في قيادة اللواء لمراسل "اليوم الثامن" ان اصابة الحمادي كانت خطيرة "عيار ناري في الرأس"، لكن ذلك لم يمنع من نقله للعلاج في عدن، لكن توفي وتم نقل جثمانه الى مستشفى باصهيب العسكري تمهيدا لتشييعه".

وأضاف المصدر "ان عمليات اللواء ابلغت الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بواقعة اغتيال التي هي في الاساس عملية اغتيال سياسية، وانه ابلغ قيادة اللواء بالتحقيق في الحادثة وضبط من وصفهم بالجناة".

ورفض المصدر الحديث عن من يقف وراء اغتيال العميد الحمادي، لكنه اشار الى ان المتهم الرئيس هي قوات الحشد الشعبي الطائفية والممول قطريا وكذا وسائل الاعلام التي عملت طوال الثلاثة الاعوام الماضية على التحريض عليه".. مؤكدا ان الإخوان في اليمن عملوا على ازاحة الحمادي من قيادة اللواء تمهيدا للسيطرة عليه، لكنهم فشلوا".

واشارت تقارير اخبارية يمنية محلية بأصابع الاتهام الى جماعة الإخوان "حلفاء الدوحة في اليمن" بالوقوف وراء تصفية الحمادي، لكن البعض وجه الاتهامات الى الحوثيين الذين يرون ان العميد الحمادي من ابرز القيادات العسكرية المناهضة للانقلاب، وهو الأمر الذي يرجح وقوفهم وراء اغتياله، والتخلص منه، لكن مصادر يمنية ترى ان الإخوان هم من يقف وراء عملية الاغتيال تلك.

وتحدث مراسل "اليوم الثامن" مع مصادر عسكرية وأمنية في تعز،  جميع من تم التواصل بهم اجمعوا الى ان اغتيال الحمادي يخدم المشروع القطري الإيراني في المنطقة وهي مهمة ليست سهلة، فاغتيال قائد لواء عسكري كبير ، بحجم عدنان الحمادي يشكل انتكاسة كبيرة لحكومة هادي التي يقاتل جزء منها الحوثيين لاستعادة صنعاء من قبضة حلفاء ايران، لكن ذلك يمثل انتصارا للإخوان الذين حرضوا عليه خلال الثلاث السنوات الماضية وسعوا لتصفيته، وفق العديد من المصادر.

وقال مصدر يمني مستقل لمراسلنا ان الكثير من القيادات السلفية والحكومية كانت هدفا لتنظيم الإخوان في تعز، وابرزهم محافظ تعز المقال أمين محمود الذي حاول الاخوان اغتياله في عدن قبل ان يقوموا بإزاحته من منصبة لصالح خلفه المحسوب على التنظيم الممول قطرياً.

وسخرت مصادر مقربة من اللواء 35 مدرع، من مزاعم اعلام الإخوان الذي ذهب الى نسب اغتيال الحمادي لشقيقه.

وتشير تلك المصادر الى ان الجاني الذي اقدم على اغتيال الحمادي، قتل على الفور برصاص حراسة قائد اللواء 35 مدرع، لكن ما يبدو مثيرا للشكل ليس خلافا شخصيا على ما اوردته بعض وسائل الإعلام التابعة للإخوان، فاغتيال قائد بحجم الحمادي ربما تكون عملية مدبرة.

وتشهد مدينة تعز التي يتقاسم الحوثيون والإخوان جغرافيا النفوذ فيها، حوادث عنف واعتداءات جنسية طالت الاطفال، وسط صمت دولي ويمني حيال ما يحصل هناك.