مقالات

أمين الوائلي يكتب:

مسار إجباري للخلاص: قيادة جديدة

الوقت الاثنين 17 فبراير 2020 8:02 م

بدون إنتاج قيادة حقيقية بمقاس وحجم التحديات واللحظة التاريخية والمفترق المصيري، لا أعرف كيف يمكن توقع أي جديد وبأية قيمة كانت، بهذا المستوى من الإيقاع الذي يراكم الفشل ويكرسه بإخلاص ومثابرة ونجاح منقطع النظير للسنة العاشرة على التوالي (من انتقالية السنتين!)؟!

من عام لعام ومن جبهة لجبهة ومن تجربة لأخرى، نكذب على أنفسنا وننفخ في الرماد روح النار ونعجنها منطقاً ومعنويات وآمالاً.. نتواسى أو نتواصى.. نقترح أننا ربما لو تصافحنا أو توقفنا عن التدخين.. مثلاً.. أو أجدنا التكاذب وحسنا نوعية النفاق النضالي قد تفعلها السننية من حولنا وتنافقنا بدورها و"خينة شتسبر"..

وكمريد يائس مما يريد نعب المرارات آمالاً، بانتظار معجزة غامضة قد تعطي نتائج مختلفة وإيجابية هذه المرة- وفي كل مرة، بالاعتماد على ذات المقدمات والأدوات والقيادات التي يبدو أنها ما عادت صالحة للانصلاح بحال حتى لو حاولت أن تفعل. وهلم جرا..

لا نساعد أنفسنا وبلادنا البتة باستبعاد حديث ونقاش البدائل كموضوع بديهي وضرورة مُلحة وحق طبيعي بل أوجب الواجب الآن.

من قال إننا شعب وأمة بلا شرعية وليس لنا أي حق أو خيار إلا الاستلاب والتعفن، أمام نفر فاسد فاشل عاجز متآمر وشائخ يخوضون بنا المهالك ويجب أن نحمدهم ونشكرهم بوصفهم هم الشرعية؟!

لكم سنخون أنفسنا على هذا المنوال؟

هؤلاء الهزائم والعلل واللعنات المزمنة لن يقطعوا بنا وادياً ولن يجوزوا بنا جبلاً. هم هكذا ناجحون جداً في استكمال واجباتهم ودورهم ولن يتوقفوا حتى ينتهوا من آخر عرق فينا.

وسينتهون باليمن واليمنيين مزقاً وليس أمامهم إلا حالة واحدة من القيادة -(الحوثية)- تمكنت واستقوت على خراب البدائل كلها وبما أن الجميع يجبن ويتحاشى التدارك قبل التورط في عواقب أسوأ وألعن.

أو أن نتصرف كشعب حر وحي يصنع بدائله ويقوم مساره ومصيره.

إنما يجب أولاً أن نقتنع أن هذا حقنا.. وأن نتحدث.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة