مقالات

هشام الحاج يكتب:

الاستثمار في عدن.. وتحديات الواقع المرير

الوقت الثلاثاء 10 مارس 2020 5:56 م

تعول الدولة على الاستثمار كثيراً باعتباره احد أركان دعم الاقتصاد الوطني بالأخص الحكومة ، وتولي الدولة اهتمام كبير بالاستثمار وتطوير المشاريع الاستثمارية وجلب رؤوس الأموال للاستثمار في داخل البلاد، وخلق فرص استثمارية لرجال الأعمال المحليين والعرب والأجانب.

 

وكان الرئيس هدي قد تحدث في أكثر من لقاء تلفزيوني بأن الاستثمار يعتبر واجهة للاقتصاد الوطني اليمني ، وأشار إلى أن استقرار الأوضاع الأمنية واستقرارها يشكل عامل مهم لتوسع الاستثمار وتطور المشاريع الاستثمارية.

 

وفي لقاء جمع الرئيس هادي بعدد من رجال الأعمال اليمنيين ، دعا اللجنة الأمنية العليا الى بذل أقصى الجهود لتكريس الأمن والاستقرار بهدف تأمين الاستثمارات والتنقل التجاري، وقال ان استتباب الأمن ضرورة ملحة مناجل الاستثمار والتطور الاقتصادي بكل إشكاله وأنواعه ، وانه يجب على الحكومة تسهيل إجراءات الاستثمار بدون البيروقراطية والروتين الممل في الحصول على التراخيص.

 

إن مستقبل اليمن واعد بالخير خصوصا وانه زاخر بمختلف الثروات في باطن الأرض من نفط وغاز ومعادن وحديد وذهب وفضه ونيكل وغيرها ، وبذلك سيكون من اليسير التطور الثقافي والاجتماعي والتجاري والاقتصادي وكل أشكال الحياة المدنية.

 

 

تتمتع محافظة عدن بمقومات استثمارية متعددة جعل منها محطة جذب للاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية ، منها الموقع الاستراتيجي الذي يطل مباشرة على خطوط الملاحة البحرية الدولية بين أوروبا واسيا  ويعتبر المدخل الرئيسي إلى شرق القارة الأفريقية.

 

وتعتبر محافظة عدن العاصمة الاقتصادية والتجارية وأول منطقة تجارية وصناعية حرة في اليمن ، وتمثل المحافظة حالة نموذجية لتكامل النشاط الاقتصادي وتنوع البنيان الإنتاجي واتساع وتنبع أهمية عدن من شهرتها ومكانتها كميناء ومنطقة تجارية إقليمية ودولية لتميز موقعها الجغرافي ووقوعها على خط الملاحة الدولية حيث استعادت فاعليتها منذ عام 1999م بعد افتتاح محطة الحاويات وازدهرت من جديد حركة النقل البحري وخدمات الموانئ وتموين السفن فضلاً عن تجارة الترانزيت وإعادة التصدير ،وتتمثل الصناعة في المحافظة من مجموعة المصانع والوحدات الإنتاجية وفي طليعتها مصفاة عدن ، ويوجد في أراضي المحافظة بعض المعادن، من أهمها (الأسكوريا والبرلايت) والزجاج البركاني ومعادن طينية تستخدم في صناعة الإسمنت والطوب الحراري، وكما تتعدد في المحافظة المعالم السياحية الكثيرة والمتنوعة والشواطئ السياحية الجميلة والجذابة و المعالم الأثرية والتاريخية.

مستثمرون..الاستثمار بعدن حاليا فكرة غير مجدية:

 

 فالكثير من المستثمرين يرون أن فكرة الاستثمار في مثل هذا الوقت في محافظة عدن، خصوصًا وأن الأوضاع الامنية بالمدينة لم تستقر بعد، هي فكرة غير مجدية.

 

 أحد المستثمرين يرى أن الوقت الحالي يستحق المجازفة للبدأ بمشاريع استثمارية جيدة في ظل التسهيلات الكبيرة التي تقدمها الحكومة اليمنية لاستقطاب المستثمرين المحليين والخليجيين والمواقع الممتازة لتلك الأراضي الشاسعة المتاحة للاستثمار، والتي قد يكون عليها تنافس شديد وبأسعار باهظة في حال إن استتب الوضع الأمني وعاد المستثمرون بكثرة.

 

 أن من أهم مساعي الاستثمار وجود الأمن والأمان، لذا، إن أكثر ما يعيق المستثمرين وبلورة أفكارهم الاستثمارية للبدء بمشاريع كبيرة هو عدم استتباب الأمن بشكل تام في مدينة عدن أولًا، وعدم وجود نية صادقة من قبل مسؤولي الدولة بالنهوض بقطاع الاستثمار، وعدم استقرار صرف العملة، وبالتالي صعوبة التفكير بمشاريع كبيرة قد تحتاج في البناء لأضعاف الفترات المقدرة.

 

 من جهتهم عبر خبراء اقتصاديون أن مثل تلك المشاريع الاستثمارية التي بدأت تدبُّ رويدًا رويدًا في مدينة عدن يمكنها أن توفر المئات من فرص العمل للشباب وتقليص حجم البطالة المتضخم بسبب الحرب الدائرة في البلاد، خبير اقتصادي  تحدث على أن المشاريع الاستثمارية في مدينة عدن في المرحلة الراهنة ذات أولوية كبرى لتعطي رسالة للعالم بأن مدينة عدن آمنة وأصبحت موطنًا للاستثمار، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى المحافظة في حاجة ملحة إلى بدء الاستثمارات، وينبغي على دول الخليج أن تشرع باستثمارات فورية وإيعاز رجال الأعمال اليمنيين الموجودين في هذه الدول بالاستثمار في عدن والمناطق المحررة وذلك لتحريك عجلة التنمية والاقتصاد، حيث تحتاج محافظة عدن إلى مئات المليارات لإعادة الاستثمار وتحريك النشاطات الاقتصادية الأخرى المرتبطة بالبناء والتنمية".

 

السلطة المحلية بمحافظة عدن أبدت استعدادها التام لمساعدة المستثمرين تحفيزًا منها للعملية الاستثمارية في محافظة عدن، حيث أعطت المشاريع الاستثمارية اهتمامًا خاصًا وذلك بعد الدمار الذي شهدته محافظة عدن مؤخرًا بسبب الحرب.

 

أن الوضع الأمني في مدينة عدن يتحسن يومًا بعد يوم، مستبعدين أية عراقيل قد تعيق المشروع الاستثماري للنهوض بمدينة عدن في ظل الحراسة المكثفة على المنشآت والأراضي الاستثمارية من قبل جنود لواء حماية أمن المنشاءات  التي يبذل جهود جبارة في أمن المنشات وحمايتها، وفي ظل وجود الخطة الأمنية الجديدة التي بدأت بتطبيقها الأجهزة الأمنية على مختلف مديريات مدينة عدن منذ مطلع العام 2020م ، إلا أن هناك بعض القيادات الامنية تعمل على تسهيل عملية نهب الأراضي وضرب الاستثمار في العاصمة المؤقتة عدن.

 

هناك تسهيلات تقدمها الحكومة اليمنية، في المنطقة الحرة والمنطقة الصناعية وبقية المناطق الاستثمارية في عدن وتقدم تسهيلات جمركية للمستثمر هناك وإعفاءات لبعض الضرائب وتسهيلات متعلقة بالضرائب كما أن إدارة الاستثمار وإدارة المنطقة الحرة تقدم الكثير من الإعفاءات والتسهيلات في جوانب عديدة أخرى تهم المستثمر وتم عمل قانونين للاستثمار، قانون المنطقة الحرة، وقانون إدارة الاستثمار".

 

وبالمقابل هناك فساد كبير في دهاليز المنطقة الحرة بمحافظة عدن، وهناك العديد من قضايا الفساد التي كشفت عنها وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وعدد من النشطاء، حيث تم بيع مئات الأراضي التابعة للمنطقة الحرة بحجة الاستثمار، وهناك الكثير من المستثمرين تعرضوا لمضايقات وابتزاز من قبل مسؤولي المنطقة الحرة بعدن.

 

بعض المستثمرين تقدموا بقضايا ضد المنطقة الحرة في محاكم عدن ، وكان سببها فساد قيادات المنطقة الحرة، ويمكن أي مهتم بهذا الشأن البحث في النيابات والمحاكم عن القضايا التي تم رفعها من قبل مستثمرين ضد مستثمرين آخرين نتيجة صرف عقود لهم لأراضي تابعة لملاك مواطنين، وتم بيعها لمستثمرين آخرين.

 

هناك أيضا فساد وعمليات نهب وبسط تطال بعض أراضي الجمعيات السكنية وبعض الملاك ومخططات سكنية في منطقة العماد ومناطق أخرى ، وهناك قيادات في السلطة المحلية يتم شرائها من قبل بعض ما يسمون أنفسهم بمستثمري وفي الواقع هم عبارة عن لوبي للفساد في أراضي عدن ومشاركين في ضرب الاستثمار بعدن.

 

هناك نوع آخر من المستثمرين ينهبون أراضي زراعية لنساء أرامل تقدر بـ (20) فدان، فيما هناك أراضي زراعية يتم صرفها كأراضي سكنية وهذا يخالف القانون.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة