مقالات

حسين الوادعي يكتب:

تسييس الوباء جريمة!

الوقت Saturday 02 May 2020 7:28 pm

من حق الناس معرفة حقيقة وضع وباء كورونا في اليمن، وخاصة في عاصمتيه صنعاء وعدن.

 لا يمكن إخفاء الوضع لو كان الوباء قد تفشى في المجتمع. 

الإخفاء سيؤدي الى انفجار في الحالات سيصبح السيناريو الإيطالي أمامه متواضعا.

يجب أن يعرف الناس حقيقة حالات الالتهاب التنفسي في المستشفيات ومراكز العزل، والحالات الخاضعة لأجهزة التنفس، والحالات المشتبهة.. أرقامها، كيف يتم معالجتها، عزل المخالطين وفحصهم. 

التحذير الأممي 

التحذير الذي اصدرته الأمم المتحدة حول إمكانية انتشار فيروس كورونا في اليمن دون اكتشافه يجب أخذه بكامل الجدية والاهتمام.

لكي تنجح أي دولة في احتواء الفيروس لا بد أن تقوم بأربع إجراءات رئيسية:

- اختبارات على نطاق جماهيري لاكتشاف الحالات.

- تجهيزات صحية عالية المستوى واسعة لاستقبال الحالات وعلاجها.

- فرض حكومي لإجراءات التباعد الاجتماعي والعزل المنزلي لمدة شهر على الأقل لكسر سلسلة انتقال الفيروس.   

- توعية جماهيرية باجراءات الحماية مبنية على أساس علمي وسلوكي مدروس، والتزام واضح من المواطنين بسلوكيات الحماية.

وليس جديدا القول ان "الحكومات" اليمنية مسترخية جدا في اتخاذ الإجراءات اللازمة.

المساجد مفتوحة ومزدحمة بالمصلين،

أسواق القات باقية وتتمدد.

المطاعم مزدحمة والشوارع مليئة بالمتجولين دون غرض.

اختبارات الفيروس لا تجرى إلا في إطار ضيق جدا ثم بروتوكول معقد،

واستهتار الناس بالإجراءات المتبعة لا مثيل له.

ما زلنا في مرحلة التحذير، وادعو الله ان لا ننتقل لمرحلة الجائحة. 

جائحة وثلاثة أوبئة 

                                                                                  ضرب كورونا اليمن مثلما ضرب غيرها من بلدان العالم.. لكن اليمن تعيش منذ خمس سنوات مرحلة انفجار الاوبئة. 

إنه موسم الأمطار ومع موسم الأمطار تعود للظهور سنويا الاوبئة الثلاثة التي صارت جزءا من حياة اليمني (الكوليرا، حمى الضنك، شيكونغونيا: المكرفس).

تنتشر الكوليرا عبر المياه الملوثة والطعام الملوث الذي يزداد تلوثا مع السيول.

وتتشكل بعد المطر برك مياه تصبح مرتعا لنمو البعوض الذي يتسبب في حمى الضنك والشيكونغونيا.

وفي ظل نظام صحي شبه منهار تنضم جائحة كورونا الى الاوبئة الثلاثة لتشكل الحياة القاسية والغريبة لليمني منذ انهيار الدولة في الجائحة السياسية الأخطر 2014.

ظل الخوف الأكبر في الدول الأخرى ان يؤدي الانتشار السريع لكورونا الى انهيار النظام الصحي. 

لكن عندما ينتشر كورونا في بلد نظامه الصحي منهار فإن الخوف يتجاوز انهيار النظام الصحي إلى الفوضى العامه.

ليس أمام اليمني أمام تخاذل السلطات الحاكمة إلا أن يحمي نفسه قدر الإمكان..

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة