مقالات

د. علوي عمر بن فريد يكتب لـ(اليوم الثامن):

البيضاء وشبوه يحشدان للحوثي والإخوان !!!

الوقت Friday 22 May 2020 7:25 pm
منذ خمس سنوات والحروب مشتعلة في اليمن ضد الشعب اليمني شمالا وجنوبا ومنذ الوهلة الأولى يبدو المشهد مخادعا لمن لا يعرف أساليب الإصلاح والحوثي اللذان يتصدران ويتقاسمان المشهد مناصفة في مسرحية الحروب المفتعلة ويتقاسمانها مناصفة بينهما في اليمن :
الحوثي غارق حتى أذنيه في العمالة للمجوس في إيران .
والإخوان منغمسون في وحل الخيانة حتى النخاع لتركيا ودويلة قطر ..اللتان تعملان ليل نهار بكل خسة ودناءة ضد المملكة العربية السعودية ومصالح الأمة العربية !!
ولكن عندما نتأمل المشهد مليا نجد أن الحوثي ينطبق عليه المثل الشعبي الذي يقول :
( كفر صراحي ولا دين مخشخش *) والدين المخشخش الكاذب والمخادع هو نهج الإصلاح أما العداء العلني فهو للحوثي ..!!
ولاشك أننا نحترم من يعادينا علنا مع رفضنا المطلق وعدائنا لمخططاته وأهدافه ولكن المصيبة الكبرى هو الإصلاح هذا الحزب الجهنمي المخادع المحسوب على الشرعية الصورية حزب الإصلاح الذي يتدثر بالصلاح والتقوى وهو وأتباعه أشد خطرا من مردة الشياطين وإبليس الرجيم .
والدليل على ما نقول نسوقهما للقراء في حادثتين متشابهتين :
الأولى في البيضاء والثانية في شبوة !!
أما الأولى:
  فقد حدثت في البيضاء يوم الإثنين الماضي 27 إبريل/ نيسان 2020 عندما قتلت ميلشيات الحوثي امرأة، تدعى "جهاد الأصبحي"، بعد اقتحام منزلها في مديرية الطفة، بمحافظة البيضاء، حيث حاصرت المنزل بعشرات الأطقم والعربات العسكرية لاختطاف زوجها "حسين محمد الاصبحي" الذي لم يكن موجودا.
 ولم يجد عناصر ميلشيات الحوثي في المنزل سوى زوجته وطفلها البالغ من عمر 14 سنة، لكنهم أصروا على اقتحام المنزل وأطلقوا النار مباشرة على المرأة وأردوها قتيلة على الفور، ونهبوا كل محتويات المنزل واختطفوا عددا من أبناء القبيلة، ومن ثم غادروا موقع الجريمة!!.
 ومنذ الأول من مايو أخذت دائرة الغضب تتوسع في أوساط القبائل في محافظة البيضاء (وسط اليمن) وما حولها التي دعت إلى النكف ولبتها معظم قبائل اليمن ،.
 وعقب الجريمة دعا الشيخ ياسر العواضي والقيادي في حزب المؤتمر الخميس الماضي 29 إبريل 2020، كل مشايخ البيضاء ورجالها وشبابها من كل الأطراف للجهوزية العالية، كواجب للأخوة والتضامن ورابط العرض والأرض.
 وقال: " اللهم قد أشهدناك بأن مشرفي الحوثي في البيضاء قد بغوا وهتكوا الأعراض واغتصبوا الأرض وأهانوا أهلها وهدموا بيوتهم وقد أبلغنا قيادتهم عبر وسطاء لعلهم يستنكروا جرائم مشرفيهم في كل مديريات البيضاء، وآخرها قتل بنت الأصبحي"!!".
 ولفت الشيخ العواضي "أن مقتل بنت الأصبحي بمديرية الطفة هي رابع جريمة يندى لها الجبين ووصمة عار في جباه فاعليها ووصمة عار في جبيننا جميعا، وان سكتنا فلا بارك الله فينا!!
وتحتشد قبائل البيضاء منذ أيام من أجل معاقبة الجناة والمشرفين الحوثيين في المحافظة الذين يقفون وراء الحادث ، في ظل وساطة تقوم بين الطرفين من أجل حل الخلاف، غير أن القبائل تهدد بالثأر من الحوثيين على الانتهاكات والتعسفات التي يقومون بها في البيضاء!!
الحادثة الثانية:
هي التي هزت شبوة بالأمس القريب : عندما قامت ثلة من جنود قوات الأمن الخاصة بإطلاق الرصاص على طلال فريد محسن الديولي العولقي مساء الاثنين في سوق نصاب وسقط مضرجا بدمائه وكان طلال جنديا في ما يعرف بقوات النخبة الشبوانية سابقاً.
وقامت بعد الحادث وفود من قبائل شبوة بتحشدات قبلية لمناصرة قبيلة الدولة التي تطالب بدم أبنها ومحاسبة القتلة.
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فنقول: 
 إذا كانت هذه التصرفات الحمقاء والرعناء هي عناوين وإشارات لحكم الحوثي والإصلاح الذين يحلمون بحكم اليمن نقول لهم :هيهات انه أبعد عليكم من نجوم السماء.. فحكم الظلم لن يدوم فقد حكم من هم أشد قوة وبأسا منكم وقد كان مصيرهم إلى زوال وأصبحوا في مزبلة التاريخ ودائرة النسيان ... والحليم والحكيم ليس من يقرأ التاريخ فحسب بل هو من يعتبر منه !!
وإذا أنتم فرحون اليوم بما في أيديكم من مال وسلاح فقد ملك من كان قبلكم أكثر منه وكان مصيرهم السقوط والزوال !!
ولكن الرعاع لن يتعلموا فهذه طباعكم أنتم لا تصلحون إلا لسوق الأبقار إلى الحقول مهما تلبستم خداعا ومكرا على البسطاء والسذج فأيديكم أنتم والحوثة سيان لا زالت مخضبة بالدماء البريئة ولحاكم أشد تلوثا ولو تخللتها مياه زمزم الصافية فستظل دماء الأبرياء تقطر من ثناياها ونؤكد لكم أن اليمن ولادة بالرجال الشرفاء وسينضمون إلى قوافل الأحرار وأنتم لا ترونهم اليوم بعيونكم التي أعماها الشيطان الرجيم !!
ونذكركم أن من خرج من دائرة أهله وناسه وجيرانه ولم يتعلم ممن حوله لن يستطيع العيش بعيدا عنهم ولو ساندته شياطين الأنس والجن كلها وختاما نقول لكم على الباغي تدور الدوائر وموعدكم الصبح أليس الصبح بقريب !!
د. علوي عمر بن فريد

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة