مقالات

د. علوي عمر بن فريد يكتب:

الإصلاح اللعبة المكشوفة والانتقالي على المحك!!

الوقت Monday 25 May 2020 10:50 am
دهاقنة  حزب الإصلاح كعادتهم في الخداع والمكر يتقنون أدوارهم بعناية حتى  يقتنع  من يراهم أنهم صادقون  و أنهم خرجوا مكرهين و تركوا المال والعيال والحلال والديار في اليمن الشمالي تحت حراب  الحوثي حتى يصدقهم  السذج من الناس  وأنهم أخرجوا قسرا  نتيجة عدوان الحوثي عليهم هذا في الظاهر أما في الباطن فهم يتبادلون الأدوار فيما بينهم مناصفة سرا وهم يلعبون لعبة قذرة مكشوفة ولا زالت أملاكهم مصانة داخل مدن اليمن بل وأقاربهم يعيشون في أمان وسلام ...وهم في الخارج  يعدون الجموع ويمولون الحشود  لاجتياح الجنوب كي يؤمنوا مصالحهم التي غنموها واستحلوها واحتكروها لأنفسهم باسم الوحدة اليمنية منذ حرب عام 1994م  وهي كثيرة ومتعددة من حقول نفط وغاز إلى مصايد اسماك إلى مواقع تجارية يفرضون عليها ضرائب ولقد وصل الاستكبار والوقاحة أن صرح البعض منهم علنا بان سيؤن مدينة تابعة له !!
وآخر يدعي اليوم أن شقرة  تابعة له ...هذا خلاف بعض الأماكن في شبوة من جبال ووديان يدعون أنها تابعة لهم كيف حدث ذلك لا أدري !! ؟
حتى أبناء السلاطين الذي حكم أجدادهم مئات السنين لم يدعوا هذا الإدعاء الوقح!!
بل إن أحد  أحفاد سلاطين آل فضل مرشح بجداره ليصبح رئيسا لوزراء أيسلندا بجدارته وعلمه وأخلاقه وليس بجاهه  وسلطان أجداده !!
ولكنه حزب "الإصلاح" بل  قراصنة العصر الذين خانوا الأمانة وعضوا يد التحالف وغدروا به  وطعنوه في الظهر , ولا زالوا يحلمون باحتلال عدن وتوجهوا إليها  بقضهم وقضيضهم وكان لهم رجال الجنوب الشجعان بالمرصاد فدفنوهم في رمال شقرة قبل أن يصلوا وادي حسان‍!!
لم يراعوا الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال  ومنها شهر رمضان المبارك  الذي أنزل فيه  القرآن وكتب فيه الصيام والقيام واستباحوا الدماء المعصومة وسفكوها ظلما وعدوانا ...وجددوا غزواتهم وجمعوا حشودهم  على  شعب يعاني من  أوضاع معيشية متدهورة  بشكل مخيف  من تهامة حتى سواحل المهرة وأبين ولم يشفقواعلى  عدن المتخمة  بأمراضها وأوجاعها وويلات الحرب المضرجة بدماء شبابها !!
بالأمس كان شباب  الجنوب يلعق جراحاته ويغفو على كومة أحلامه وآماله التي تنكأ أوجاعه ,وتلهب مشاعره وتوقظ ضميره الذي ينادي :
لا للظلم, لا للذل, لا للاستبداد... إن هؤلاء الشباب حملوا سلاحهم بكف وأرواحهم بالكف الآخر وأجلوا أحلامهم وطموحاتهم   مكرهين لحماية مدنهم وقراهم التي تهددها جحافل العدوان وتتربص بهم لاقتلاعهم من أرضهم  وهم يصارعون الموت ورد العدوان  كلما طلعت عليهم الشمس وأظلم الليل  وهم  يناضلون من أجل حرية الوطن والشعب الذي رزح  طويلاً تحت رحمة الأوغاد  الفاسدين والجشعين  !!!
واليوم وفي هذه الظروف العصيبة أوجه هذه الصرخة التي آمل أن يسمعها كل حر في الجنوب وأقول لهم والله شاهد على ما أقول :
أن ليس لي أي مصلحة مع المجلس الانتقالي الجنوبي لا جاه ولا مال ولا  منصب ولا أريد منهم أي منفعة  ولا يجمعني بهم إلا تراب الجنوب وكرامة الجنوب ..وما يدفعني اليوم لمؤازرتهم  أنهم الحامل الوحيد للقضية الجنوبية والدفاع عنها في ساحات القتال وفي كل منبر أما بقية المكونات الجنوبية والشخصيات السياسية الجنوبية لم نسمع لهم ذكرا ولا ركزا وقد ابتلعوا ألسنتهم ولاذوا بالصمت اللهم إلا قلة قليلة منهم لا زالوا ثابتين على مواقفهم ..!!
وأقول للمجلس وكل من ينتمي إليه اتقوا الله واعتبروا بمن كانوا قبلكم أين أمسوا وأين صبحوا اليوم  ؟؟!!
وثقوا أن المناصب لا تدوم والأيام لا تبقى ودوام الحال من المحال وإذا أغتر البعض منكم ممن كان آبائهم وبعض أقاربهم  لهم "سجلات سوداء  سابقة" في الحزب الاشتراكي ونحاول من باب  حسن  النيات  محوها من الذاكرة الجنوبية من أجل استعادة كرامة الجنوب وحريته واستقلاله فإننا لن نسكت ولن نغض الطرف لتكرار حماقات آبائهم من جديد وإذا هم مصرون على أن المناصب التي هم يتولونها اليوم هي إرث "نضالي " من  حقهم استعادته تحت نفس شعارات  الحزب  المقبور نقول لهم : إن أحفاد السلاطين هم أولى منكم بإرثهم التاريخي المتوارث في التاريخ الجنوبي !!!
ونصيحة نوجهها للمجلس الانتقالي إن الأوطان لا تستعاد بفرض الظلم أو البطش والانتقام ولا تكونوا  أسوأ ممن كان قبلكم بل برد الحقوق التي سلبها البعض منكم  إلى أهلها وإقامة العدل ورفع المظالم عن الناس ومحاسبة المقصرين منكم وتقويم المعوج منهم بل ومحاكمتهم بما اقترفت أيديهم وكلمة أخيرة لكم ضعوها حلقة في آذانكم واعتبروا من قراءة التاريخ فالكراسي لا تدوم بل المحبة هي التي تدوم !!!
وكلمة أخيرة أوجهها للآبقين والتابعين من الجنوبيين  الذين تدجنوا في حظائر الذل والعبودية وتدنسوا في وحل الخيانة أقول لهم : لقد آن الأوان  للعودة إلى الولاء والوفاء للجنوب قبل أن يلفظكم التاريخ وتبصق على قبوركم الأجيال !!
د. علوي عمر بن فريد

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة