مقالات

محمد صالح عكاشة يكتب:

الفرق بين الحجاج وعبدلله بن الزبير

الوقت الأربعاء 03 يونيو 2020 11:15 م
عبدالله بن الزبير دانت له الخلافة في معظم ربوع العالم الإسلامي المفتوح أنذاك الجزيرة العربية ومصر والعراق وخراسان وبقيت بلاد الشام بيد بني أمية وخليفتهم عبد الملك بن مروان وعاصمتهم دمشق..
إتخذ ابن الزبير من مكة عاصمة له إلا إنه كان ضعيف الشخصية بالرغم أنه كان تقيا ورعا ومجاهدا فلم يشفع له دلك لبناء خلافته...
خرج الحجاج بن يوسف الثقفي من الطائف ولم يعجبه حكم عبدالله بن الزبير الذي اكتفى بمالديه من أرض يحكمها وانطوى على نفسه بالتقوى والورع والزهد من الدنيا حتى شق الخوارج عصاء الطاعة وماج العالم الاسلامي بكثير من الفتن نتيجة لإستخدام المهادنة والعفو مع الخوارج وفرق الشيعة المستحدثة والخارجة من بطن الخوارج...
إلتحق الحجاج ببلاط الخليفة عبد الملك بن مروان فأوعز إليه تطهير العراق من أتباع بن الزبير ففعل ذلك وكان قاسٍ لايهادن ولايعفوا السيف عنده يسبق عفوه مع كل ظالم وخارجي وعميل ومرترق ..
ثم أوكل له مهمة إعادة الجزيرة العربية إلى حاضنة بني أمية ففعل فولاه الخليفة عبدالملك بن مروان الجزيرة العربية والعراق وخراسان وأذر بيجان فبطش فيها كل جبار ونشر حكم بني أمية في كل بلاد العالم الإسلامي وعندما أنهى الحجاج كل الفتن التي كانت تدمر العالم الإسلامي بحد السيف تفرغت الدولة الأموية للفتوحات الإسلامية وكان للحجاج الفضل في رفد الجيوش الإسلامية بالدماء الجديدة وقاتل الخوارج حتى قضى على دولتهم في مناطق كرمان والأهواز وبطش بطشا شديدا بفرق الشيعة التي بدأت بالظهور في ذلك الوقت وأسال دمائهم في كل أرض وجدوا فيها..
رحم الله الحجاج أقام دولة الأسلام بالسيف...
فهل لنا من حجاج جديد يقيم دولة الجنوب بالسيف وليس بالعفو عن المجرمين والمهادنة معهم ....
واعلموا يرحمكم الله أن من يسب الحجاج في الوقت الراهن هم الإخوان المسلمين والشيعة لإنهم خرجوا من ذات البطون التي خرج منها الخوارج والشيعة وقضى عليهم الحجاج بحد السيف.....

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة