حقوق وحريات

بعد مقابلة تلفزيونية تحدث فيها عن "خلايا الكاتيوشا"..

هشام الهاشمي.. هل أغتالته ميليشيات "حزب الله" بالعاصمة العراقية بغداد؟

الوقت الثلاثاء 07 يوليو 2020 4:57 م
هشام الهاشمي.. هل أغتالته ميليشيات "حزب الله" بالعاصمة العراقية بغداد؟

اليوم الثامن المحلل السياسي العراقي الراحل هشام الهاشمي (أرشيف)

اليوم الثامن بغداد

أثار اغتيال الخبير الأمني والمحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي، بوابل من الرصاص أطلقه مسلحون مجهولون عليه، مساء أمس الاثنين، في العاصمة العراقية بغداد تساؤلات عن سبب استهدافه، والجهة التي تقف وراء قتله، فيما أشارت أصابع الاتهام إلى ضلوع عناصر من ميليشيات "حزب الله" في الاغتيال.

وكان الهاشمي معروفاً بتحليلاته الصريحة، والجريئة حول تنظيم داعش، والميليشيات الإيرانية، التي ولدت له أعداء من مختلف الفصائل المسلحة والمتشددة في العراق.

فمن هو الهاشمي؟
هشام الهاشمي من مواليد بغداد 1973، هو مؤرخ وباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية والجماعات المتطرفة، ومتخصص في تنظيم داعش وأنصاره.

ويعد هشام متابعاً للجماعات الإسلامية العراقية منذ 1997، عَمِل في تحقيق المخطوطات التراثية الفقهية، والأحاديث، مع أن تحصيله الأكاديمي في الإدارة والاقتصاد.


واعتقل الهاشمي وحكم عليه بالسجن في عهد صدام حسين، وخرج من السجن في 2002، وفي 2003 انصرف إلى العمل في الصحافة، وبدأ يشارك في كتابة التقارير والوثائقيات للصحف والقنوات الأجنبية.

وحسب وسائل إعلام عراقية، حكمت الجماعات المتطرفة على الهاشمي بأحكام مختلفة، منها الردة، والعمالة بسبب مواقفه المناهضة لهم، خاصةً أنه يعد أول من أماط اللثام عن قيادات تنظيم داعش في العراق و سوريا، وأفصح عن أسماء ومعلومات عن قيادات التنظيم وآلية عملهم.

تهديد بالاغتيال
وتقول مصادر إعلامية إن "الهاشمي وُضع قبل شهرين على قوائم الاغتيال لدى تنظيم داعش"، الذي تبنى أحد أذرعه الإعلامية غير الرسمية اغتياله، لكن مصادر أخرى تستبعد ذلك.

ورآي متابعون، أن داعش لم يعد بالقوة التي يستطيع معها اختراق الطوق الأمني في بغداد، خاصةً منطقة زيتونة، التي اغتيل فيها الهاشمي، والخاضعة لميليشيا كتائب حزب الله، وفيها مقرات ومواقع للميليشيا، غير بعيدة من منزل الخبير الأمني الراحل.

وقالت مصادر عراقية إن "الهاشمي تعرض سابقاً لتهديدات من ميليشيات موالية لإيران"، وقال مقربون من الهاشمي إن "الراحل تلقى تهديدات من مسؤول الأمن في حزب الله".



ويشار إلى أن الهاشمي قتل قبل ساعات على يد مجهولين بعد مقابلة تلفزيونية تحدث فيها عن "خلايا الكاتيوشا" التي تهاجم المنطقة الخضراء في بغداد، بصواريخ كاتيوشا، والمحمية من فصائل موالية لإيران وأحزاب عراقية، وفق قوله.  


كشف الهاشمي قاتله
وكشف الإعلامي العراقي معن حبيب عن محادثة مع الهاشمي قبل أسبوع أبلغه فيها الأخير أنه تعرض للتهديدات بالقتل من كتائب حزب الله.

ونقل موقع قناة "الحرة" اليوم عن صحافي عراقي قوله إن الهاشمي، أبلغه في حديث هاتفي قبل أقل من أسبوعين على اغتياله، بتلقيه بشكل دوري تهديدات بالقتل.

وأوضح الصحافي، أن المسؤول الأمني لميليشيا كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، دأب على تهديده، وقال له حرفياً في آخر رسالة تهديد بالهاتف: "سأقتلك في منزلك".

وفي هذا السياق، أشار الصحافي العراقي بقناة "فرانس 24" بأصابع الاتهام إلى مليشيات عراقية شيعية، قائلاً إن العراق فريسة "الميليشيات الوقحة".

والميلشيات العراقية مسؤولة أيضاً عن اغتيال عدد من الناشطين والصحافيين العراقيين من بينهم الإعلامي أحمد عبد الصمد، والناشط فاهم الطائي.

ومن جهته كشف زعيم "تيار مواطنون العراقي" غيث التميمي، اليوم الثلاثاء، أن لديه وثائق عن الجهة المتورطة في اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي.

وقال التميمي، في تغريدة له، إنه تلقى شخصيا تهديدات مماثلة للتهديدات التي تعرض لها الهاشمي،بالقتل بسبب تلك الوثائق.

ونشر التميمي على تويتر، محادثات بينه وبين الهاشمي يخبره فيها الأخير بتهديده بالقتل من كتائب حزب الله العراقية.

ووفقاً لوسائل إعلامية، انتشر المئات من عناصر ميليشيا كتائب حزب الله في شوارع بغداد مباشرة بعد تسريب خبر الاعتقال، وجابوا بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة الأحياء القريبة من المنطقة الخضراء.

ودشنت حسابات إلكترونية حملة بعد اغتيال الهاشمي تحت وسم "سلمت يد الكتائب"، ما يشير إلى احتمال تورطها في اغتيال المحلل العراقي.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة