كتاب وآراء

محمد صالح عكاشة يكتب:

7 يوليو وقرون الشياطين

الوقت الثلاثاء 07 يوليو 2020 11:29 م

بحث عفاش عن الخلود المزيف لعله اقتبسها من قصة جلجامش والآلهة السبعة في بحثه عن الخلود الأبدي،  ذلك نمط الغرور المغزز الذي أوصله مع ثلة المتفيقهين في تحريف النصوص الشرعية لكي يبقى الجنس الزيدي محل الخلود لابد من تدمير قرون الشياطين في جبل شمسان ، وسار الإرهاب الديني تحت وطئة الخداع حتى يحل له مالم يكن يحلم به ويرسو شريعة رآها أفضل من شريعة حمورابي لكنه غاب عنه أن حمورابي لم يكن ظالما،  حتى جلجامش كان حزين لفقد أعز أصدقائه ولم تنله بركة الخلود فأفسدت الأفعى الفراتية على جلجامش سيرة الخلود فالتهمت العشبة السحرية ومات جلجامش وبقيت الأفعى...

اليوم مات عفاش ولعنات التاريخ تتطارده أنه لم يكن أهلا للتقليد وخلف من بعده أفعاه الحوثية والاخونجية تفتت اليمن قطعا قطعا...

نصبوا له من النصوص ماجعله يموت حسرة وكانت صحائف الزنداني والديلمي قد رسمت صلاة الشكر على قمة جبل شمسان وفتاوي الآلهة السبعة، كل ذلك بالدم وحمم الأخلاق المتبخرة بفسوق الفتاوى الضالة فقد رسموا على غلاف القرآن نجمة داوود التي تقودهم إلى خلود صار مزيفا في حضرة الإله عشتار ومقابر دلمون...

يالها من وصية سمجة ظنوا أن الجنوب كقطعة حلوى مفروشة على أرض مهترئة يجودون سريعا ما بداخلها من ثروات وأن أهل الجنوب صاروا لهم عبيدا كما صار الأممين عبيدا لبرتكولات حكماء صهيون ...

هم يعلمون أن برهان الكفر رباني أو كما يسموه برهان الدين ولادين له قد وطئت أقدامه الجامع الكبير في صنعاء وقبّل أقدامه كل فقهاء المركز المقدس وصار مجمعا لإصدار الفتاوى الإجرامية جنوبا مغلفة بالجهاد لفتح بيت المقدس في فلسطين وفي نهجهما سار شيطانان حوثي وإخونجي للترويج لفتاوى التكفير الضالة فبقي عفاش إلى آخر القوم يقبّل قدمي برهان الدين بكرسي من بخور العود الهندي قيمته مليون دولار ثم يسمح له أن يسير في رحلة الحج إلى رازح ليغسل ذنوبه عند قبر علي بن الفضل القرمطي ويحملوه أهل الشمال بكل طوائفهم الشيعية على عرش مكتوب عليه ...
(ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية.. )
فقال عفاش لما لا أكون انا من يحملوه على ذلك العرش وليس برهان الدين ، سوف أصنع من رجالي خدما صالحين فقد فتحوا لي أمصار الجنوب فليصنعوا لي محفة أشبه بالعرش يحملوني بها في كل إرجاء الجنوب ...

لكن الجنوب ليس دلوا تناله متي ما أردت فمازال برهان الدين يحملوه في كل قرية من قرى الشمال فغاص في وحل النجاسة المذهبية ومات عفاش على يديهم كشيطان جبل نقم دون حزن أو كفن...

لم تقرأوا التاريخ أنه كان لكم هلاك عظيم قبل اربعمئة عام حين هما السيل من جبال يافع ليئدكم موتى في فيافي حضرموت ألم تقرأوه؟

ولم تقرأوا التاريخ كيف دفنتكم دثينة والعواذل في شعابها قبل تسعين عام فما زالت مقابركم شاهدة عليكم ...

ولم تقرأوا التاريخ كيف دفنتكم رمال لحج في حضرة سعيد باشا التركي وجئتم معه مقبلين أقدامه لكن الرجال الأشداء أبادوا أجدادكم فهل من متعظ...

قرون الشياطين في صنعاء و7يوليو كان بالنسبة لنا إستعادة الذاكرة للفترة ألتي أفنيناكم فيها في كل شعاب ورمال الجنوب وسواحله وهذا ماحدث لكم اليوم إنما مايحدث في شقرة وقرن الكلاسي ماهو إلا مسك الختام في فنائكم وانبعاثنا نحو المجد القادم..

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة