كتاب وآراء

محمد صالح عكاشة يكتب:

ربنا إنّا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين

الوقت الأحد 12 يوليو 2020 1:18 م

تُصرف اليوم المكرمة السعودية لكل إرهابي ولكل مجرم متعطش للدماء في مارب والجوف ووادي حضرموت وشبوة وشقرة والجيش الجنوبي والموظفين المدنيين على أبواب معسكر التحالف في بئر أحمد يستجدون السعودية صرف مرتباتهم المستحقة المتوقفة منذ خمسة أشهر ناهيك عن ثمانية أشهر من الأعوام السابقة...

اليوم كل عزيز واقف معتصم وقد أضناه القهر والحرمان والسعودية تصرف المليارات على كل خنزير إخونجي يطعنها في ضهرها ويفقأ لها أعينها وفي أرضها وهي تمسح على ضهورهم تدللهم وتربت على اكتافهم لتصنع منهم شيئ ولاتجد منهم إلا الفجور في الخصومة والخيانة و نقض العهود ويظهر أن هذا يحلوا لها وتراه منهم رجولة ولاترى أوفى الخلق من الجيش والمقاومة الجنوبية مدنيين وعسكريين ممن رفعوا شأنها وكسروا لها أذرع التمدد المجوسي...

ربنا إنها قد تمادت في طغيانها فإنّا نشكوك ظلمها وجبروتها علينا ونشكوك تماديها وتساهلها مع الظالمين الإرهابيين ربنا فاحكم بيننا وبينها وأنت أحكم الحاكمين...

قد بلغ الحال من الظلم منزلة لم تبلغها أمة في الأرض أن جازت حلفائها وشركائها ومن أوفى معها الجحود والنكران والطعن والغدر وهتك الكرامة وإذلال لم يبلغ مثله أذلال في الارض وأنها رفعت من مكانة المجرمين والقتلة ممن ينتظرون اليوم الذي سيجتاحون به أرضها وهي تعاملهم بالحسنى وتغدق عليهم الأموال السخية وتعززهم بما شائوا لإجتياح ديار الإعزة الكرماء ..

اليوم بلغ المرض فينا مبلغا نعجز فيه عن توفير حبة دواء صارت أعيننا كالحة غائرة لاترئ من الدنيا إلا ضباب فوق ضباب وقد غزاها العمى وأجسادنا مرهفة نحيلة عجفاء خاوية والألم يسري فيها يدب دبيبا وقد عجزنا أن نوقفه.. ألمنا يتضاعف في كل شهر يمر ونحن بانتظار الفتات الشهري، وأولادنا أعينهم تنظر ألينا وقد بلغت الفاقة فيهم حدا لايطاق واهترئت ملابسهم البالية ونحن على أبواب عيد الأضحى وكم مر من عيد ننظر بصمت إلى أن تنتهي فيه معاناتنا هؤلاء أولادنا قد غزاهم الحزن أن لم يجدوا مايكتسون في هذا العيد وماسبق من الاعياد وقد نسوا كيف هي صورة الملابس الجديدة...

وأموال التحالف ومردود الأرض من الثروات تذهب إلى جيوب اللصوص ليزدادوا تخمة وسمنة وهم يغذوا أرصدتهم وعقاراتهم ومصانعهم في الدول الأخرى ودولا يعتبرها التحالف عدوة لهم...

اللهم إنا نشهدك أنه مامن شهر يمر إلاوتفتح الخزائن العامرة بالريالات والدولارات لتمنحها لحفنة من اللصوص والمجرمين والإرهابيين القتلة وتسهل لهم نهب ثرواتنا في البر والبحر وهي تتلذذ عندما تسمع أنيننا وترقص طربنا لما أصابنا من غم وهم وفقر ومرض وجوع ..

تتلذذ وترقص طربا وهي تسمع صياح أطفالنا وهم جوعى مرضى وتحدق بإعينها فرحا وهي ترى أولادنا يلبسون الثياب المرقعة...

إلى من نشكوا ضعفنا ممن ظلمناونهب حقوقنا وتلذذ بمعاناتنا وقهرنا إلى من نشكو وأنت العزيز العظيم جبار السموات والارض المنتقم لكل مظلوم من كل أفاك أثيم يجمع الأموال بالملايين والذهب بالقناطير ليرى فقط زينة الحياة الدنيا ونحن لانريد إلا رغيف خبز وكأس ماء وحبة دواء وكسوة بسيطة لأولادنا العراة....

اللهم إليك نشكوا بعد أن تجبرت وتكبرت علينا من رأيناها تحمل موازين العدل وزينت علمها بعبارة..
لا إلاه إلا الله محمد رسول الله ..
وهي بعيدة كل البعد عن موازين العدل وراية التوحيد...

اللهم إنا نشكوك ظلمها وظلم من أطلقت أيديهم لإذلالنا وكنا خير من ناصرها ضد قوى الظلم والطغيان...

أللهم إنا نشكوك هؤلاء فانتقم لنا منهم فإن دعوة المظلوم ليس بينك وبينها حجاب وأنت القائل ..
وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد ...

فإن وعدك الحق وأنت الحق فإرنا فيمن ظلمنا ونهب حقوقنا وجوع أطفالنا وحرمهم من أبسط ضروريات الدنيا وكسر خواطرهم ومنع إبتسامة البرائة في أعينهم وأحال حياتهم إلى جحيم...

اللهم إنك القائل..
(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعانِ)...

اللهم إنا دعوناك وأنت المجيب..
فاستجب لنا يارب العالمين...

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة