في كلمة مقتضبة أكد اعتزازه بالدستور والنهج الديمقراطي..

أمير الكويت الجديد يؤدي اليمين الدستورية أمام أعضاء مجلس الأمة

من المتوقع ان يحافظ امير الكويت الجديد على سياسة سلفه

الكويت

أدى أمير الكويت الجديد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح اليوم الأربعاء اليمين الدستورية أمام أعضاء مجلس الأمة الكويتي .


وقال الشيخ نواف ، في النطق السامي،"أقسم باالله العظيم أن احترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه".


وأكد ، في كلمة مقتضبة ، اعتزازه بالدستور والنهج الديمقراطي لبلاده .


واستنادا للدستور الكويتي "يؤدي الأمير قبل ممارسة صلاحياته في جلسة خاصة لمجلس الأمة ".

ومن المتوقع أن يصل جثمان الشيخ صباح الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة منذ تموز/يوليو الماضي إلى الكويت في وقت لاحق الأربعاء.


وأعلن الديوان الأميري أنه "امتثالاً لمتطلبات السلامة والصحة العامة" فإن "مراسم الدفن ستقتصر على أقرباء سموه".


وسجلت الكويت حتى الآن أكثر 104 ألف من إصابة بفيروس كورونا المستجد و أكثر من 600 حالة وفاة.


وأعلنت الكويت الحداد لأربعين يوما.


ووصل الأمير صباح إلى سدة الحكم في مطلع العام 2006 بعدما صوّت البرلمان المنتخب لصالح إعفاء ابن عمه الشيخ سعد من مهامه بعد أيام فقط من تعيينه أميرا للبلاد بسبب مخاوف على وضعه الصحي، وتسليم السلطة للحكومة برئاسة الشيخ صباح الذي اختير أميرا في ما بعد.


وكان الشيخ صباح وزيرا للخارجية الكويتية لسنوات طويلة، وعرف عنه خلال فترة عمله في الوزارة بكونه وسيطا موثوقا من قبل الدول الإقليمية والمجتمع الدولي.
صمام أمان


والشيخ صباح، الأمير الـ15 للكويت التي تحكمها اسرته منذ 250 سنة، ساعد بلاده على تخطي تبعات غزو العراق، وانهيار الأسواق العالمية، والأزمات المتلاحقة داخل مجلس الأمة الكويتي والحكومة وفي البلاد.


ينظر إلى الأمير الراحل على أنّه مهندس السياسة الخارجية الحديثة لدولة الكويت الغنية بالنفط.


فخلال عمله على رأس وزارة الخارجية لأربعة عقود، نسج علاقات وطيدة مع الغرب، وخصوصا مع الولايات المتحدة التي قادت الحملة العسكرية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي في 1991.


وبرز في وقت لاحق كوسيط بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، وبين السعودية وقطر في أعقاب الازمة التي تسببت بقطع العلاقات بين البلدين في حزيران/يونيو 2017.


وعلى الرغم من تقدمه بالسن، ظل الأمير منخرطا إلى حد كبير بالأعمال اليومية وبالسياسة الاقليمية والدولية.


وقال نواف العتيبي وهو مواطن كويتي إن "لقد كان هذا الرجل صمام أمان للأمة العربية وليس للكويت" فقط.


وبالنسبة للشاب الكويتي أحمد العنزي فإن "الخبر كان صادما لنا جميعا. لشعب الكويت وشعب الخليج بأكمله".


وسمّي الشيخ نواف (83 عاما) وليا للعهد في 2006، بعد إجماع من أفراد العائلة الحاكمة الذين اختاروه لتولي المنصب، نظرا لشعبيته داخل الأسرة وصورته كسياسي يعمل بعيدا عن الأضواء.


وليس من المتوقع أن تتغير سياسات البلاد مع الامير الجديد خاصة فيما يتعلق بالازمات المحيطة بالبلاد.


وقالت تشينزيا بيانكو الباحثة المتخصصة بشؤون الشرق الأوسط في معهد "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية" إنّه "يجب أن ينظر إلى الشيخ نواف الأحمد باعتباره استمرارية أكثر من كونه قائدا جديدا".


وترى بيانكو أنه "وراء الكواليس، من المرجح أن يستمر الأمراء الأصغر سنا في التنافس لخلافته".


ومن بين الأسماء المرشحة لتولي ولاية العهد نجل الشيخ صباح ونائب رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح، وهو شخصية معروفة في الكويت.