مقالات

وديع منصور يكتب لـ(اليوم الثامن):

لماذا سيشن ترامب الحرب على إيران في أيامه الأخيرة

الوقت السبت 02 يناير 2021 10:25 م

في العشرين من يناير سيتعين على ترامب أن يعود مواطنا امريكيا عاديا ، وإن كان محظوظا فلن يضطر للمثول أمام المحاكم بعد ذلك . هل هذه شخصية ترامب ؟ هل سيرضى أن يغادر البيت الابيض هكذا بدون ان يسقط احجار الدومينو ، وهو اسقط بعضها على اي حال خلال الاربع السنوات .
حاول ترامب ومستشاروه وفريقه القانوني التشكيك بعمليات التصويت ، لكنهم فشلوا ، على الرغم من ان اربعة وسبعين مليون امريكي مازالوا مؤيدين لترامب وبقوة . لكنه إقتنع هو ومن معه أن لا امل يرجى من مواصلة السير في هذا الطريق مع قرب تاريخ العشرين من يناير . حتى دعوته لمؤيديه للتظاهر ليست خطته الحقيقية لقلب الموازين على دولة بايدن العميقة . ولكنها خطوة هدفها القاء المزيد من الضغط على إدارة بايدن القادمة .
يفكر ترامب بأمر أكبر يجعل من إدارة بايدن غارقة في امر أكبر من الوباء واكبر من الوضع الاقتصادي المتردي . والكلمة السحرية هي إيران ، فاشعال الحرب مع إيران سيجعل شرارة هذه الحرب تنتقل لادارة بايدن .الطلقة الاولى ستكون كافية لاشعال الحرب .. لكن سيتعين ان تكون طلقة مستفزة لنظام الملالي . اليست هذه فكرة جيدة لعقل شيطاني كعقل ترامب . هل لدى إيران إعتقاد بأن ترامب سيشعل الحرب معها في ايامه الاخيرة ،الجواب هو نعم .. وهي متخوفة كثيرا من ذلك .
هناك من سيقول ان إعلان الحرب في الولايات المتحدة لا يمكن ان يتم الا بواسطة الكونجرس .. وأن الكثير من قادة البنتاجون لا يفضلون الحرب مع إيران . حسنا ، الأمر يحتاج فقط لهجوم واحد على أهم منشاة نووية لكي ترد إيران ، حينها ستدحرج كرة الثلج .
هل ستحاول إيران إمتصاص أي هجوم عليها خلال فترة ترامب ؟ هذا يعتمد على نوع الهدف الذي سيتم قصفه . لكن إيران التي تراهن على أذرعها في المنطقة قد تختبر شكلا مغايرا من إختبار قوتها لو قرر ترامب توريط إدارة بايدن في الحرب . تجارب الناريخ تعلمنا ان الحرب تبدأ بسهولة ، وقد تحتاج ليوم واحد لكي تبدأ . لكن توقفها قد يحتاج سنوات . وهنا يكمن هدف ترامب الحقيقي ، إضعاف الديمقراطيين في السنوات الاربع القادمة ، هناك إعتقاد بانه لم يعد امام ترامب من اوراق فاعلة للانتقام غير الورقة الايرانية ، وإسرائيل على مايبدو الى جانبه . ربما لانها تعتقد ان فرصة القضاء على النظام في إيران قد تاخذ مئة عام لكي تعود مرة اخرى . فربما تقول لنفسها كم سيتكرر ترامب في تاريخ الرؤوساء الامريكيين !
الارجح أن ترامب والعقول الشيطانية من حوله ، لن يغادروا البيت الابيض من دون إهداء إدارة بايدن وضعا متفجرا في مكان ما ، والمكان المؤهل هو إيران .

التعليقات

الصورة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة