تحدث في حوار مع "اليوم الثامن" عن مستقبل الدولة..

مجاهد بن عفرار: (الانتقالي) ماض بخطوات ثابتة نحو تحقيق الاستقلال

السياسي الجنوبي مجاهد أبوشوارب عيسى بن عفرار - أرشيف

فريق الابحاث والدراسات
فريق البحوث والدراسات في مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات

أكد السياسي الجنوبي مجاهد بن عفرار، إن المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، ماضٍ بخطوات ثابتة نحو تحقيق الاستقلال، وإقامة الدولة الفدرالية، التي تحترم خصوصية التنوع الثقافي والاجتماعي في كل مدن وارياف بلادنا".

وتحدث مجاهد أبوشوارب عيسى بن عفرار، -وهو سياسي وأحد احفاد سلاطين المهرة-، في حوار مطول مع صحيفة اليوم الثامن، عن مستقبل دولة الدولة المنشودة ومشروع المجلس الانتقالي الجنوبي الرامي الى بناء دولة فدرالية تحترم الخصوصيات والتنوع الاجتماعي والثقافي لكل شعب الجنوب من المهرة الى باب المندب، بعيدا عن سياسة الاقصاء والتهميش التي عانى الشعب منها كثيراً ودفع ثمنها في وحدة هشة وغير متكافئة ولا يزال الى اليوم يدفع ضريبة سياسية الحكم التي كانت قائمة قبل مايو (أيار) 1990م.

 

نجاح دبلوماسي وسياسي وعسكري

 

بن عفرار في معرض رده على سؤال حول قراءته لما حققه المجلس الانتقالي الجنوبي خلال السنوات الماضية منذ تأسيسه في العام 2017م، قال "المجلس الانتقالي الجنوبي حقق نجاحات كبيرة واستطاع نقل القضية الجنوبية إلى أروقة دولة صانعة القرار العالمي بكل احترافية، وذلك بفضل الله ثم بفضل حنكة القائد الزعيم عيدروس الزبيدي، الذي استطاع ان يقود دفة القضية الوطنية بكل اقدار، واذا ما تحدثنا عن ما تحقق فهي إنجازات ونجاحات كبيرة يلتمسها كل أبناء الجنوب، فقد حقق نجاحات دبلوماسية على كافة المستويات الإقليمية والدولية، من لقاءات معلنة وأخرى غير معلنة، وكلها تمثل عملية اختراق قوية في التعريف بقضية دولة الجنوب، واهمية استعادة الدولة لما في ذلك مصلحة إقليمية ودولية، خاصة بعد ان اصبح من الصعب هزيمة الحوثيين في شمال اليمن.

اما على الصعيد العسكري، فالمقاومة الجنوبية التي كانت النواة الأولى لجيش الجنوب، فالانتصارات العسكرية التي تحققت تؤكد على مدى قدرة الجنوبيين على محاربة التمرد والإرهاب والتصدي لكل المشاريع التي لا تستهدف بلادنا وحدها ولكن حتى دول الإقليم في الخليج العربي والمياه الدولية.

وأردف "انتصارات الجيش الجنوبي في مختلف الجبهات ضد الحوثيين، وما حققت القوات ضد الإرهاب خلال السنوات الماضية، كلها مؤشرات تدل على ان الجنوب يمتلك قدرة ان يكون حليفا قويا لجيرانه، وسيكون أقوى بكل تأكيد اذا تم دعم خياراته السياسية العادلة، فالمصلحة الإقليمية والدولية تؤكد الوقائع على الأرض انها لن تتحقق الا في ظل دولة جنوبية قوية قادرة على حماية هذه البقعة المهمة والاستراتيجية، فخلال الـ30 سنة الماضية، كان الإرهاب يضرب في كل مكان وبكل قوة والان حان الوقت ان تنعم هذه المنطقة بالأمن والاستقرار، وتحقيق ذلك لن يتم الا بوجود دولة قوية حليفة لأشقائها في الإقليم.

ولفت الى ان "اتفاق الرياض يمثل نقطة مهمة واستراتيجية يمكن البناء عليها في صناعة منطقة أمنة لحماية المصالح الدولية وحماية الدول الإقليمية من أي مخاطر على امنها واستقرارها، في ظل وجود مشاريع تدميرية تسعى إلى قلب الأنظمة في دول الخليج الشقيقة وتفتيتها وهي مشاريع معلنة ومعروفة".

وشدد على أهمية تنفيذ اتفاقية الرياض لما لذلك من أهمية استراتيجية، لحماية المنطقة وركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.

 

مشروع دولة الجنوب الفدرالية

 

وقال السياسي بن عفرار "إن مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي يتمثل في قيام دولة فدرالية تمنح لكل محافظة (إقليم) حق الإدارة الذاتية بعيدا عن المركزية، وبما يضمن توزيع عادل للثروة.

وأكد "أن دولة الجنوب الفيدرالية القادمة سيقودها الشباب المتسلح بالعلم والأمانة لتصل بشعبها إلى مصاف الدولة المتقدمة والاستفادة من خيراتها على مختلف القطاعات، لينعم بتلك الخيرات كافة فئات المجتمع".

 

العلاقة مع الاشقاء

وشدد بن عفرار ان المجلس الانتقالي الجنوبي، نجح ومن خلال فريقه الدبلوماسي الشاب والمجتهد في خلق علاقة طيبة واستراتيجية مع الاشقاء الخليج والدول العربية الأخرى، وبعض الأصدقاء الدوليين، وهذا ثمرة توجيهات الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، الحريص والمشدد دائماً، على أهمية بناء علاقة وثيقة مع كل الدول الشقيقة والصديقة بما يساعد في التعجيل بعودة دولة الجنوب، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها".

المجلس الانتقالي والمجتمع

 

وقال "ان المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكتف بالأنشطة السياسية، بل انه وضع في استراتيجية دعم المجتمع بالمشاريع التنموية والخدمية، بالتنسيق مع الاشقاء في دول التحالف العربي بقيادة السعودية والامارات، ونحن نأمل في قادم الأيام ان يتم توسيع هذه الأنشطة الإنسانية لتصل إلى كل مواطن يعاني من شظف العيش، ونأمل ان يكون التركيز بشكل كبير على مواطني محافظة المهرة، الذين لم تصلهم أي مشاريع خدمية منذ عقود، وهم بحاجة اليوم الى لفتة ورعاية تساهم في مساعدتهم على العيش وتحقيق الحياة الكريمة في ظل ما يعانيه المواطن من حروب متعددة ومتنوعة، تهدف الى تفكيكه على اعتبار ان تلك اسهل الحروب لمنع الجنوبيين من إقامة دولتهم".

وأضاف بن عفرار :" نؤمن بقضيتنا الجنوبية العادلة وعودة الدولة الفيدرالية خيارنا وخيار كل أبناء الجنوب ، كما نؤكد بأن محافظتي المهرة وسقطرى قد عانتا الويلات وكافة صنوف الاقصاء والتهميش على مختلف المستويات في ظل النظام السابق وحكوماته الجائرة ، ومن هذا المنطلق يجب حفظ خصوصية هذه المحافظتين في أي تسوية قادمة".

وقال ان ما تشهده عدن العاصمة من حروب في الكهرباء والمعيشية تعد دليلا على ان هناك من يريد اغراق بلدنا في الفوضى والمشاكل لمنع الجنوبيين من تحقيق أهدافهم السياسية والاقتصادية".

رسائل الإقليم

ولم ينس بن عفرار في ارسال رسائل عدة إلى الإقليم والعالم، شدد فيها على ان الدولة المنشودة ستعمل على إقامة علاقات طيبة ووثيقة مع كل الدول الشقيقة والصديقة، وخاصة دول الخليج العربي، التي تربطها حدود جغرافية بالبلاد، ناهيك عن العلاقات المجتمعية والاسرية الضاربة في الجنوب.

وأضاف "دولة الجنوب المنشودة ستكون بكل تأكيد دولة صديقة ووفية لجيرانها، فكما اثبت الجنوبيين الوفاء والإخلاص في محاربة الحوثيين وتنظيم القاعدة، وهم ليسوا دولة بعدن، سيكونوا في المستقبل سندا وعونا لجيرانهم ومن يناصرونهم اليوم في مواجهة المشاريع الإيرانية والارهابية.

وشدد على أهمية التفكير بالمستقبل المنشود، ونسيان الماضي بكل مآسيه التي لم تجن الا الحرب والدمار، وتفكيك المجتمع، واليوم حان الوقت ان يلملم الجميع جراحه ويبدأ في بناء الدولة مستقبلا.

وختم بن عفرار حديثه بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود لتحقيق التنمية والاستقرار الأمني والاستقرار المعيشي.