كتاب وآراء

حسين الوادعي يكتب:

مجتمعات الصراع وعوائق الإصلاح الديني

الوقت السبت 21 أغسطس 2021 1:50 م

لم يتأخر الإصلاح الديني الإسلامي، ولم يفشل الإسلام في التكيف مع الحداثة بسبب الخطاب الديني المتشدد.

سبب فشله كان خطاب الإسلام الوسطى أو الإسلام المعتدل أو التيار التوفيقي/التلفيقي.

فكلما كانت أمواج الحداثة تقترب من جذور التخلف الفكري والاجتماعي والديني لتقتلعها، كان خطاب "الاعتدال" يقفز ليشكل حائط صد وحماية اعتمادا على التلفيق والترقيع.

وفي الأخير كانت الوسطية تصب في صالح التخلف والتشدد ومصادرة حقوق الإنسان وحرياته.

الحقيقة أن تيار الوسطية لم يظهر لخلق توازن بين التقاليد والحداثة.. لقد ظهر من أجل رفض الحداثة وإعادة إنتاج التخلف في عبوات ملونة...

قدرة أمريكا على التحكم في السياقات المحلية لمجتمعات معقدة مثل مجتمعات العالم الثالث محدودة.

أنصار نظرية المؤامرة يحولون أمريكا إلى إله كلي القدرة قادر على التحكم في كل المجتمعات والانتصار في كل المعارك وخلق ما يشاء من حركات وحروب وإيقافها كما يشاء.

هذه نظرية طفولية شبيهة لنظرة الطفل الصغير إلى أبيه كشخص قادر على كل شيء.

أثبتت أحداث أفغانستان أن أمريكا والغرب لم يكونوا عاجزين عن التحكم في أفغانستان فقط.. لقد عجزوا حتى عن فهمها وعجزوا بكل أجهزة مخابراتهم ومراكزهم البحثية ومستشاريهم عن فهم ما سيحدث في أفغانستان.

مجتمعات الصراع كأفغانستان واليمن وليبيا والعراق معقدة جدا، وأغلب التدخلات العسكرية فيها أدت إلى النقيض.

لم تخطط أمريكا في أفغانستان لا لإحراج الصين ولا لمحاورة إيران ولا لإزعاج روسيا.. لقد فشلت فشلاً ذريعاً كما فشلت في العراق وفيتنام وغيرها.

الغريب أن ناقدي أمريكا من وجهة نظرية المؤامرة، هم أكثر المعجبين بها في الباطن وأكثر المؤمنين أنها قادرة على كل شيء والانتصار في كل معركة!

التعليقات

الصورة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة