كتاب وآراء

سهى الجندي تكتب:

العالم كله في دبي... إكسبو 2020

الوقت الجمعة 17 سبتمبر 2021 12:37 م

أجواء احتفالية في دبي استعدادا لاستقبال العالم في إكسبو 2020، ومظاهر الاحتفال بادية في شوارعها، وبدأ بيع التذاكر، وما هي إلا أيام معدودة وسوف يأتي الى المعرض ملايين الأشخاص من كل حدب وصوب، وهي الفعالية الوحيدة التي لا يعرف الزائر بالضبط ماذا سوف يرى، فالتنوع الذي سيضمه المعرض هائل جدا ما بين صناعات واستثمارات وتكنولوجيا خضراء وابتكارات وموسيقى ورقص وأطعمة مختلفة ومساحات خضراء للتجوال.

إنها فرصة للباحثين عن أعمال والراغبين في التعرف على العالم في مكان واحد، وزيارة دبي التي ملأ صيتها العالم، والحصول على فرصة عمل أو استثمار. ودبي اليوم جاهزة من حيث المكان والخدمات وطريقة الدخول السهلة والحافظ على النظام.

كان هناك مخاوف من عدوى كوفيد-19 ولكن الامارات تمكنت من السيطرة على الوباء بفضل ما لديها من تقنيات وكوادر طبية منذ بداية انتشاره، وقد فعلت أقصى ما تستطيع لحماية سكانها وضيوفها، وانخرط في العملية جميع مسؤولي الدولة من رأس الهرم الى قاعدته، واشتهرت عبارة "لا تشلون هم" وصار بالإمكان أن يضع الناس كماماتهم ويتجولون باطمئنان على صحتهم. والدافع هو واجب حماية الناس وواجب حماية الدولة كمقصد للأعمال لجميع بلدان العالم، فأصبحت الامارات اليوم مكانا آمنا للنشاط الطبيعي والاعتيادي اذا اتخذ الناس حذرهم ووضعوا كماماتهم.

سيكون المعرض كبيرا جدا ولا يمكن استعراضه كله في يوم أو يومين، إلا اذا كان الزائر جاء بهدف الاطلاع العام، أما من يبحث عن فرصة، فربما يحتاج الى أسبوع للتعرف على جميع أركانه. ويمكن لجميع الشركات إرسال مندوب لتقصي الفرص وإمكانية الاستفادة منها.

يأتي هذا المعرض في وقته المناسب، فبعد الركود الذي فرضه وباء كورونا، يحتاج العالم الى التعافي والبحث عن الطريقة المثلى لتسريع الانتعاش والعودة الى الوضع الطبيعي، وليس هناك أفضل من معرض إكسبو، حيث يجد الزوار ملايين الفرص للاستثمار والوظائف في جميع دول العالم. لا شك أن المعرض أفضل مكان لضخ الدماء في شرايين الاقتصاد والتجارة في فترة ما بعد كوفيد-19.

وللسياح الباحثين عن الترفيه نصيب، فمعرض إكسبو 2020 هو المكان الأفضل حيث يفتنُّ أصحاب قطاع الترفيه في إسعاد السياح بالخدمة الممتازة والرعاية الفائقة والأسعار المناسبة نظرا للتنافس الشديد، مما يجعل أصحاب هذا القطاع يخفضون السعر للفوز بأكبر عدد من السياح.

وللإمارات المستضيفة لهذه الفعالية نصيب، فسوف يرى الزائر الكثير من ثقافتها وتقاليدها وعاداتها من مشاريع واستثمارات وفرص عمل وطعام وقهوة وتمر ولباس تقليدي وفرق الغناء والرقص الفولكلوري التي يقدمها شباب الامارات المتطوعين في العديد من نقاط المعرض.

ولا يقتصر النشاط على موقع المعرض، بل لقد استعد له كل من يعيش في الامارات، حيث يوجد خارج الموقع كل ما يرغب الزائر به من مطاعم وفنادق ومواصلات ونواد ورعاية صحية وبيئة نظيفة وجذابة في الامارات السبعة.

إن التجمهر يبعث على السرور، وفي دبي سوف يتجمهر العالم بعد أيام في فعالية تعتبر الأهم في العالم، نظرا لأن الاقتصاد والأعمال هما شريان الحياة، ولكن دبي ترغب في جعل هذه التجربة مهرجانا لا يُنسى.

التعليقات

الصورة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة