خطاب يؤشر عن توجه خطير نحو الجنوب..

الإخوان.. مشروع قتل اليمنيين بشعار الدفاع عن السيادة

مليشيات الحشد الشعبي التابعة لإخوان اليمن - ارشيف

مراسلون
مراسلو صحيفة اليوم الثامن

تواصل مليشيات الحشد الشعبي التابعة لإخوان اليمن، عمليات القتل والتنكيل ضد المدنيين في مدينة تعز العتيقة، جنوب العاصمة اليمنية صنعاء، في أسبوع دام خلف عشرات القتلى ومئات الملايين من الخسائر المادية التي تعرض لها السكان، الذين تركوا الأحياء بحثا عن الأمان، في عملية وصفت بالتهجير.

وعلى الرغم من استمرار القتال في المدينة العتيقة، أعلنت الحكومة اليمنية على استحياء تمرد فصائل الحشد الشعبي الذي تمولها قطر، فيما تأكد رفض المليشيات توجيهات وزير الدفاع اليمني اللواء محمد علي المقدشي بوقف الاقتتال في المدينة العتيقة، وعودة عناصر الحشد الشعبي والقوات العسكرية التابعة للإخوان الى مواقعها السابقة، فيما أدلى ناجون من القصف العشوائي الذي طال احياء المدينة العتيقة، وسقوط ضحايا من المدنيين، بان المليشيات استخدمت اسلخة متوسط وقذائف الهاون والار بي جي، حيث قال احد الناجين :"نحمد الله استطعنا الخروج من الاحياء التي شهدت اعنف المواجهات، المهاجمون استخدموا أسلحة ثقيلة ومتوسطة، كانوا يطلقون النار على أي تحركات، من قتل جميعهم مدنيون، قتل المسلحون جرحى وهم على اسرة المستشفى، سحلوا أخرين في الشوارع، كانت جريمة بشعة بكل المقاييس".

وتابع :"خرجت واسرتي بصعوبة، كانت هناك طرق فرعية في ان نغادر المنزل بعد ان قتلت امرأة واطفالها في المنزل المجاور، كانت عملية مأساوية لم نر مثيلها الا في أفلام الاكشن".

وتحدث مواطن في العقد الثالث لمراسلنا ان :"مليشيات الحشد الشعبي أعدمت مقاتلا سلفيا اشتهر بقتاله للحوثيين، بعد القبض عليه، لم نصدق ان هذا يحدث في تعز، هي جرائم بشعة، نستغرب الصمت حيال ما يحصل".

وأظهرت صورا حصل عليها مراسلنا مواطنا يمنيا وقد اصابته طلقة رصاص في (فمه) ومزقته، تردد عن وفاته لاحقا متأثر بإصابته.

وحاول مراسلنا في تعز التحدث الى ناشطين ومنظمات حقوقية في مدينة تعز، لمعرفة ماذا كان هناك رصد للانتهاكات ضد المدنيين، الا ان احدا من تم التواصل معه، ابلغنا ان العملية أمنية ضد عناصر خارجة عن النظام والقانون، وحول سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، أجاب المصدر الذي نحتفظ بعدم نشر اسمه :"ان هناك لجنة وطنية مهمتها التحقيق في انتهاكات حقوق الانسان هي المسؤولة عن رصد مثل هذه الانتهاكات أن وقعت".

وتتبع الكثير من المنظمات العاملة في رصد انتهاكات حقوق الانسان وتوزيع الإغاثة، لتيار الإخوان المسلمين الممول قطريا، وهو ما يدفع الكثير من العاملين في هذه المنظمات الى رفض الحديث عن ما يحصل في مدينة تعز العتيقة من جرائم حرب ضد المدنيين خلفت عشرات فيهم نساء وأطفال.

وتحدث سكان وشهود عيان عن قيام مليشيات الحشد الشعبي بإعدام عناصر يبدو انها تابعة لما يعرف بكتائب أبو العباس، لكن لم يتم توثيق الا حالة واحدة، حيث أظهرت صورة لشخص مقتولا في الشارع، قال شهود عيان انه تم اخذه من احد المشافي ثم تم إعدامه في الشارع، وقد تبين انه كان يتلقى اسعافات أولية في المستشفى.

واقتحم مسلحو "الحشد الشعبي" مبنى نقابة المحامين بمدينة تعز للبحث عن الأمين العام توفيق الشعبي الذي كان قد غادر المبنى قبل الاقتحام.

وقال توفيق الشعبي امين عام نقابة المحامين  تعز في بلاغ صحفي "ان المسلحين اقتحموا مكتب النقابة، وقاموا بتفتيش هواتف العاملين في النقابة".

وخاطب الشعبي المسلحين الذين يتبعون الحشد الشعبي قائلا "اذا تريدون نسلمكم مبنى النقابة، تفضلوا، اما أساليب الترهيب لن تثنينا".

 

وقال سياسيون يمنيون ان مليشيات الحشد الشعبي التابعة للإخوان دشنت حربها الواسعة والشاملة لاخضاع مدن اليمن والجنوب المحررة من الحوثيين لنفوذها تحت شعار الدفاع عن السيادة اليمنية.

وأظهرت خطابات وتصريحات من أعضاء فيما يعرف بتيار إخوان اليمن، مؤشرا خطيرا نحو الجنوب، ان لم يكن قد بدأ فعليا في المهرة وحضرموت وشبوة، التي يحاول الإخوان اخضاعها لسلطة مأرب العاصمة الرئيسية لإخوان اليمن.

ويؤكد الإعلامي اليمني حمود منصر التوجه الإخواني للسيطرة لاحتلال المدن المحررة من الحوثيين، حيث ان الأسلحة التي قدمت لهم من التحالف العربي لمحاربة مليشيات ايران باتت تستخدم اليوم لاخضاع المدن المحررة من الحوثيين.

ويتحدث منصر عن إخوان اليمن قائلا "اغتصبوا الثورة والجمهورية وسبتمبر بحركة 5 نوفمبر، اغتصبوا التعليم بالمعاهد العلمية، واغتصبوا الدولة والجيش والأمن بتحالفهم مع صالح في حرب المناطق الوسطى وشرعب".

وأضاف "عارضوا الوحدة والدستور وكفروهما قبل أن يولدا، وبعد الولادة، وحين تعذر عليهم، قتلوا الوحدة واغتصبوا الجنوب وكفروا أهله في حرب 94، اغتصبوا ثورة الشباب، وقفزوا الى قاربها ليصفوا حساباتهم مع حليفهم صالح حتى تخلصوا منه، وأرادوا أن يحكموا بنظامه، فشلوا ، وانفضحوا، وخرجوا من صنعاء يجرون اذيال الخزي والعار ليسلموها لقمة سائغة للحوثيين".

 وتابع "ترددوا بل رفضوا في بداية الأمر الانخراط في المقاومة، وعندما ابرموا عقد المقاولة كعادتهم، وبعد أن ادركوا أنها صفقة رابحة، شاركوا في المقاومة، وهم يعدون العدة لحروبهم القادمة، يخزنون الأسلحة، ويكتنزون الأموال، ويحشدون كل كوادرهم في الجيش والأمن والوزارات والسلك الدبلوماسي، لتصفية الحساب مع خصومهم الحلفاء في المقاومة، واليوم يتدثرون بالشرعية، مكنتهم الشرعية من نفسها، ولم تغتصب، لكنهم يغتصبون تعز، مضرجة بدمائها".

وقال "هذا هو تاريخ إخوان اليمن، أحفاد حسن البناء، بدأوه بقتل الإمام يحي بحثا عن الخلافة، لأنهم بايعوا إماما آخر، عبدالله بن الوزير، ارادوا خليفة في اليمن، واليوم يقتلون تعز، تحت غطاء الشرعية، وردائها المهترئ، يسافحونها جهارا نهارا، يقتلون ويحرقون، يضربون عصفورين بحجر واحد، أبو العباس، ونبيل شمسان، الأول خصم، والثاني مطية!!! واقدامهم تغرق في دماء ضحاياهم من الأبرياء، سماء تعز ملبدة بدخان حرائقهم التي أشعلوها دون هوادة".

وقال مصدر في قيادة المنطقة العسكرية الرابعة في عدن لـ(اليوم الثامن) "ان مليشيات الحشد الشعبي رفضت أوامر الرئيس هادي ووزير الدفاع وقائد المنطقة العسكرية الرابعة ومحافظ تعز، وأصرت في حربها الهمجية ضد المدنيين".. مشيرا الى ان ما يحصل في تعز هي عملية تمرد وانقلاب على توجيهات الرئيس وقيادة الجيش".

وأقر مسؤول محلي سابق في مدينة تعز بان اهداف عمليات الحشد الشعبي في تعز أكبر من ملاحقة عناصر خارجة عن النظام والقانون.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الإشارة الى اسمه خشية الانتقام منه "ان الحشد الشعبي ينفذ عملية عسكرية واسعة، وهو يبدأ من تعز، ويتوقع له ان يتمدد الى مناطق ومدن أخرى".

وأكد ان "بيان الإخوان في تعز كان واضحا وقد ألمحت له الجزيرة، ان الحرب ضد ما وصفه بمنتهكي السيادة في اليمن، الأمر  الذي يكشف ان الإخوان بدأوا حربا في تعز ضد التحالف العربي، خدمة للنفوذ الإيراني والتركي والقطري.