تحليلات

هزيمة دائمة..

تهديدات تركية تعرقل خطة أمريكية للانسحاب من سوريا

قوات أمريكية في محيط منبج

24 (أبوظبي)

بعد أيام من تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا "فوراً"، وعد التحالف بقيادة الولايات المتحدة بمواصلة مهمته في سوريا إثر وقوع قتلى بين صفوفه، وتلقي تهديدات من دولة شريكة.

الصدامات بين تركيا ومجموعات كردية عرقلت بشدة عمليات التحالف الدولي ضد داعش

وكما كتب توم أوكونور، مراسل مجلة "نيوزويك"، متخصص في صراعات الشرق الأوسط وكوريا الشمالية، امتنع التحالف عن التعليق حول تأثير تصريحات القائد الأعلى للقوات الأمريكية على وجودها في سوريا، ولكنه أكد التزامه بمواصلة الحرب على داعش. 

منبج
ويلفت أوكونور لصدور البيان المذكور عن قوات التحالف رغم تهديد تركيا، عضو حلف الناتو، بمهاجمة مدينة منبج، في شمال سوريا، حيث تعمل قوات أمريكية خاصة قتل مؤخراً أحد عناصرها. كما أشارت تقارير وصور من المنطقة إلى إرسال تعزيزات حليفة نحو منبج.

وقال التحالف في بيان أرسل لمجلة "نيوزويك": "في نهاية المطاف، سيتخذ قرار في شأن وجود التحالف في منبج عبر حوار سياسي. وتعمل قوات التحالف لتنفيذ آلية مشتركة لتنسيق العمليات هناك".

هزيمة دائمة
وأضاف التحالف: "فيما لا نعلق على تفاصيل لدواع أمنية، تبقى تركيا عضواً في التحالف، وتجرى عملياتنا وفقاً لتخطيط وتنسيق وتشاور مع جميع الدول والتنظيمات المشاركة. ويركز التحالف على ضمان إلحاق هزيمة دائمة بداعش".

ويلفت كاتب المقال لوقوع مدينة منبج ذات التنوع السكاني، في أيدي قوات معارضة في يوليو(تموز) 2012، بعد عام تقريباً على تحول انتفاضة ضد حكومة الرئيس بشار الأسد إلى حرب أهلية. ووسط توترات بين عرب وأكراد سوريين، استولى داعش على المدينة في بداية 2014. وفي أغسطس( آب) 2016، استولت قوة تعرف باسم قوات سوريا الديمقراطية، معظم أفرادها أكراد، على المدينة ما أثار غضب تركيا.

تعاون مع الجيش الحر
ويشير أوكونور لنظرة تركيا، حليف الولايات المتحدة، إلى معظم أولئك المقاتلين الأكراد، بمن فيهم وحدات حماية الشعب، على أنهم مرتبطون بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا، وقد استهدفتهم رغم تلقيهم دعماً أمريكياً. كما تتعاون تركيا حالياً مع ما كان يعرف بالجيش السوري الحر، قوة من السوريين العرب تلقوا سابقاً دعماً من السي آي أي، وتدعمهم في مواجهات مع مقاتلين أكراد في المنطقة. 

قواعد روسية وأمريكية
كذلك، يلفت كاتب المقال إلى أنه، بعد هزيمة داعش في شمال سوريا، أقامت قوات روسية وأمريكية مواقع لها في منبج في مارس( آذار) 2017، ما عرقل احتمال شن هجوم من قوات الجيش السوري الحر المدعوم تركياً. ولكن تركيا جددت وعززت هجومها في الشمال السوري في يناير( كانون الثاني)، واستولت في الشهر الماضي، على منطقة عفرين، في شمال غرب سوريا، وتتطلع اليوم نحو مدينة منبج.

وقال الميجور أدريان رانكين غالوي، في تصريح لموقع "ذا هيل" إنه "يوم الخميس الأخير، قتل ضابطان أحدهما أمريكي والآخر بريطاني، أثناء تنفيذهما مهمة مشتركة لقتل أو اعتقال عضو في داعش عندما انفجرت بهما عبوة ناسفة".

تحذير
وفي ردها على تلك الحادثة، قالت وكالة أنباء "الأناضول" التركية إن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء قاعدتين جديدتين في المنطقة، امتداداً لمرصد موجود في قرية قريبة من منبج، ومنشأة أخرى تبعد مسافة 4 كيلومترات عن خط المواجهة جنوباً. 

ويقول أوكونور إن الولايات المتحدة وتركيا لم تهددا بعضهما مباشرة، ولكن بكير بوزداغ، نائب رئيس الوزراء التركي حذر في يوم الجمعة الماضية من أن "من يدخلون في تعاون وتضامن ضد تركيا سوف يكونون هدفاً للقوات التركية، كأنهم إرهابيون". 

عرقلة
ويخلص كاتب المقال إلى أن الصدامات بين تركيا ومجموعات كردية عرقلت بشدة عمليات التحالف الدولي ضد داعش. فقد هرب مقاتلون أكراد من خطوط الجبهة من أجل المشاركة في المعركة ضد تركيا في الشمال السوري، حيث انضموا إلى قوات موالية للحكومة السورية. ونتيجة لذلك، علق التحالف الدولي بقيادة أمريكية، في الشهر الماضي، عمليات برية ضد داعش في شرق سوريا، الجزء الوحيد من البلاد الذي لا يزال الجهاديون يسيطرون فيه على منطقة هامة. 

الهجمات الإيرانية على الإمارات كشفت عن أمة تستند مرونتها إلى التنوع


أرض الصومال تتحول إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي متصاعد بالقرن الأفريقي


خمسة ملايين يمني يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي


تقرير: قطاع الطاقة اليمني بين الاحتياطيات الضخمة والانهيار الإنتاجي المزمن منذ الحرب