تحليلات
عرض الصحف الخليجية..
الشعبي الفلسطيني سينتصر على دويلة «إسرائيل» الإرهابية
متظاهرون فلسطينيون - أرشيفية
ركزت الصحف الخليجية الصادرة السبت على الانتفاضة الفلسطينية يوم الجمعة وما تعرضت له من اعمال قمع وحشية على يد الألة العسكرية للاحتلال.
وكتبت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها "مجدداً، أقدمت «إسرائيل» على الولوغ بالدم الفلسطيني وكأنه دم مستباح، معتمدة على قوتها الباطشة، وعلى تصريح غربي مفتوح بالقتل، وعلى موقف عربي باهت وبائس، وعلى تهرب دولي من تحمل المسؤولية ومعاقبة هذه الدويلة جراء ما تقترفه من جرائم ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب، أو جرائم ضد الإنسانية".
وذكرت الصحيفة "في مسيرات العودة يوم الجمعة على حدود فلسطين المحتلة مع قطاع غزة، تجمع عشرات آلاف الفلسطينيين مع خيامهم في وقفات سلمية منظمة بأعلامهم الفلسطينية من دون غيرها، يرددون الهتافات والأهازيج الوطنية، ولم يقتربوا من السياج الحدودي الذي حوله الاحتلال إلى ثكنات عسكرية مدججة بالسلاح مع أوامر بإطلاق الرصاص الحي بهدف القتل، لحماية «أمن إسرائيل» كما ادعى قادة الاحتلال، مع أن هذا الأمن لم يكن معرضاً للخطر.
ثمانية شهداء وأكثر من ألف جريح سقطوا يوم أمس في تكرار للمذبحة التي ارتكبتها «إسرائيل» يوم الجمعة قبل الماضي. هؤلاء كانوا يعرفون أنهم في مواجهة عدو غادر لا يقيم وزناً لقيم إنسانية أو شرعية دولية، وأنهم مشاريع شهداء مثلهم مثل غيرهم ممن شاركوا في هذه المسيرات والحشود، تأكيداً لحقهم التاريخي في أرضهم، واستعدادهم للتضحية بأنفسهم دفاعاً عن هذا الحق".
وأكدت "أن هذا التحدي المتواصل بين الخير والشر، بين صاحب الأرض ولصوصها هو تحدٍ متواصل، ولا يخضع لمناسبة، ولا لأوامر، ولا يحتاج إلى تصريح من أحد، ولن توقفه أو تضعفه مواقف تستسهل التنازل عن حق، أو تقامر بقضية لها ناسها وأصحابها، وهي جزء من تاريخ أمة. لذا عندما يهب الشعب الفلسطيني لخوض غمار مواجهة غير متكافئة فهو يعرف أنه سيدفع ثمناً غالياً، لكنه يرخص فداء لحقه في وطنه".
وقالت الصحيفة "في مسيرة الصراع من بدايتها حتى الآن لم يبخل الشعب الفلسطيني بالتضحية، وقدم آلاف الشهداء، وكان على الدوام في خطوط المواجهة الأمامية، ولم يهن ولم يستكن، ولم يرفع الراية البيضاء، ورفض كل الحلول التي استهدفت تصفية قضيته، لأن الحق لا يتجزأ وكذلك الأرض لا تقبل القسمة أو الطرح".
وتحدثت الصحيفة عن صمود الشعب الفلسطيني "شعب لا يملك إلا الإرادة والصمود هو شعب لا بد سينتصر طال الزمان أو قصر، فالحرية لا تعطى إنما تنتزع انتزاعاً وبالقوة، خصوصاً إذا كان العدو على غرار دويلة «إسرائيل» العنصرية التوسعية الإرهابية، المصفحة بأسلحة نووية وأحدث ما تنتجه آلة الحرب الأمريكية".
وختمت "كل الشعب الفلسطيني في القطاع والضفة الغربية وداخل فلسطين 48 وفي المخيمات والشتات، ومعه أمته العربية، يدركون حجم المؤامرة التي تتعرض لها القضية الفلسطينية من أجل تصفيتها، ويدركون أيضاً أنه كلما اشتدت رياح المؤامرة يزدادون إصراراً على مواصلة الصراع، مع علمهم بأن التضحيات ستتواصل".