ووفق صحف عربية صادرة اليوم الجمعة، تستعد قوى كردية لخوض مشاورات تشكيل الحكومة العراقية، في ظل استمرار انقسام مواقف الحزبين الحاكمين في الإقليم مع قوى المعارضة إزاء وجهة التحالفات مع الأطراف السنية والشيعية، بينما اعتبر مستثمرون وخبراء أن مصر باتت ملاذاً آمناً للاستثمارات التركية، بعد تداعيات أزمة الليرة التركية.
الملالي.. "نظام الألف وجه"
ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مراقبين قولهم إن "فضيحة الطائرة الإيرانية التي استعرضت بها طهران قبل أيام وثبت أنها أمريكية من طراز قديم، توثق تدليس النظام، وأنه يستخدم كافة الأساليب لخداع الشعب، ووقف الاحتجاجات المنددة بفساد النظام، وإهداره للأموال على ميليشيات مسلحة تهدد أمن دول المنطقة".
وقال المحلل السياسي عبد الرحمن مهابادي، إن "النظام الإيراني، دأب منذ استيلاء الخميني على السلطة بعد تسلق الثورة الشعبية عام 1979، على استخدام التصريحات "الميكروفونية" والحركات الاستعراضية في مواجهة الخارج والغضب الشعبي إثر الأزمة الاقتصادية الخانقة التي ضربت البلاد، بعد إعادة الولايات المتحدة فرض سلسلة من العقوبات، رداً على أنشطته المزعزعة للاستقرار".
وأضاف مهابادي، أنه "بعد أربعة عقود من عمر نظام الملالي، فقد ثبت أن هذا النظام أغرق الناس في إيران وخارجها إيران بـفتنة الوعود الكاذبة في وقت مارس فيه الاعتقال والتعذيب والإعدام في الداخل أو التدخلات والإرهاب والتهديد في الخارج". ووصفت المقاومة نظام الملالي في إيران بأنه نظام "الألف وجه" في إشارة إلى تقلباته السياسية في الداخل والخارج.
وذكر المراقبون أن إيران استعرضت في وقت سابق من أغسطس الجاري ما قالت إنه صاروخ "فاتن مبين" البالستي قصير المدى، ليتضح لاحقا أن الصاروخ كان مجرد "تفجير موضعي"، وصفته واشنطن بـ"الاستعراض المضحك".
واشنطن تزيد ضغوطها على لبنان
وفي شأن آخر، ذكرت صحيفة العرب اللندنية، نقلاً عن مصادر لبنانية مطلعة، أن "موفد وزارة الدفاع الأمريكية روبرت ستوري كاريم الذي يزور بيروت يحمل معه ملفات ساخنة تتعلق بالقرار الأممي رقم 1701 وبمستقبل الاستراتيجية الدفاعية في لبنان"، كاشفةً عن أن "واشنطن ترفع من وتيرة ضغوطها بشأن التزام بيروت بالعقوبات على حزب الله وإيران".
وقالت المصادر، إن "واشنطن المستمرة في دعم الجيش اللبناني تود استطلاع قدرات بيروت على تحسين أدائها الأمني إن لجهة وقف أي تهديد ضد إسرائيل أو لجهة ما تصبو إليه من توسيع لصلاحيات القوات الأممية في الجنوب باتجاه مراقبة الحدود السورية اللبنانية".
ورأى محللون، أن "عون المتحالف مع حزب الله أراد إبلاغ واشنطن حرص حكمه على عدم تهديد أمن إسرائيل من خلال التأكيد على احترام القرار الأممي، لكنهم لاحظوا أن المقاربة الأمريكية الجديدة حيال المنطقة ترفع من ضغوط واشنطن على بيروت في مسألة العقوبات المفروضة على حزب الله ومستقبله داخل العملية السياسية في لبنان".
وكانت معلومات واردة من واشنطن قد تحدثت عن قلق الإدارة الأمريكية من تقارير عما تشهده الحدود اللبنانية السورية من استمرار نقل الممنوعات والأسلحة بوجود العشرات من المعابر غير الشرعية.
ضغوط خارجية تشتت الموقف الكردي
وفي العراق، تحدثت صحيفة الحياة اللندنية عن استعداد القوى الكردية لخوض مشاورات تشكيل الحكومة العراقية، حيث شدد مسؤولون في الحزبين الكرديين المتحالفين "الديموقراطي" بزعامة مسعود بارزاني و "الاتحاد الوطني" بقيادة عائلة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، اللذين فازا بـ43 مقعداً نيابياً، وتوصلا أخيراً إلى تفاهمات مع "المحور الوطني" السني، على أن حسم خيارهما للانضمام إلى تحالف أحد القطبين الشيعيين "ما زال مرهوناً بالمشاورات المرتقبة ومدى استجابة كل طرف للمطالب الواردة ضمن ورقة الأكراد التفاوضية".
وأضافت الصحيفة، أن "قوى المعارضة الكردية التي تُعرف بـ"القوى الأربعة"، ولديها 11 مقعداً، ما زالت تتحفظ عن إعلان موقفها النهائي إزاء خيار الانضمام إلى أحد التحالفات، في انتظار ما ستؤول إليه المحادثات المتوقع عقدها مع حزبي بارزاني وطالباني".
ويرى مراقبون، أن "ثقل الحزبين التفاوضي في حال رفض المعارضة الانضمام إلى تحالفهما لن يتأثر كثيراً، بحكم الفارق الواسع في عدد مقاعدهما مع مقاعد أطراف المعارضة".
وكشف موقع "شار بريس" الكردي المستقل، عن انقسام بين قادة حزب "الاتحاد الوطني" في شأن وجهة الحزب في التحالف مع القوى الشيعية، بفعل ضغوط تمارسها طهران لدفعه للانضمام إلى "تحالف الفتح" وائتلاف "دولة القانون" بالتزامن مع ضغوط أمريكية لدفع الحزب الالتحاق بتحالف الصدر- العبادي.
مصر ملاذ الاستثمارات التركية
ومن جانبها، نقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مستثمرين وخبراء قريبون من الشأن التركي، أن "مصر باتت ملاذاً آمناً للاستثمارات التركية بعد تداعيات الأزمة الاقتصادية التركية، والتي عصفت بسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، متوقعين أن تشهد حركة الاستثمارات التركية زيادة خلال الفترة المقبلة، والتي تصل لنحو ملياري دولار، وكان من المخطط أن تصل لنحو 5 مليارات دولار، وفق خطط الجانب التركي في مجلس الأعمال المشترك".
وقالت الصحيفة: "إلا أن تلك الخطط جمدت فى أعقاب سقوط حكم الإخوان المسلمين الذي كانت تدعمه أنقرة، ومع تصاعد التوترات السياسية والإعلان عن معركة تجارية بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والأمريكي دونالد ترامب، باتت تتصاعد مخاطر حركة رأس المال الذى دائما يفر من نيران السياسة، وأصبح دوى معركة :ترامب - أردوغان" التجارية تطال مختلف القطاعات الاقتصادية وتقوض مفاصل الاقتصاد التركي".
وقال الخبير في الشئون الاقتصادية المصريةـ التركية مصطفى إبراهيم، إن "الفرصة باتت مواتية أمام المستثمرين الأتراك، حيث تعصف تغيرات سعر الصرف برؤوس أموالهم في السوق التركية، لذلك ستتجه للانسحاب من السوق التركية، وتبحث عن ملاذ أكثر أمناً وبعيداً عن تقلبات سعر الصرف، مما يعزز إحياء تنشيط المنطقة الصناعية التركية، وزيادة حركة الاستثمارات التركية بمصر، والاستفادة من الاتفاقيات التى توقعها مصر مع العديد من التكتلات التجارية العالمية بما يسمح لمنتجاتها بدخول تلك الأسواق دون أية قيود جمركية"، مشيراً الى أن "عدد المصانع التركية العاملة فى مصر نحو 230 مصنعاً، يعمل فيها قرابة 75 ألف عامل".
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلون جهاد عودة، فقال إن "الأزمة التركية الأمريكية عميقة، وسوف تكون عرضاً مستمراً رغم محاولات الحل، لأنها ترتبط بمدى التوافق التركى مع المطالب الاستراتيجية الأمريكية، وذلك يعزز من فرص عدم الاستقرار وتزيد من ارتفاع المخاطر وبحث رؤوس الأموال عن ملاذات آمنة تحقق طموحات نموها"، مضيفاً أن "هناك قوى اقتصادية دولية لن تترك الاقتصاد التركي يدخل غرفة الإنعاش، لكن ذلك يجعله يتماسك فقط، فخسائره ستزيد معاناته لسنوات مقبلة".
الملالي.. "نظام الألف وجه"
ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن مراقبين قولهم إن "فضيحة الطائرة الإيرانية التي استعرضت بها طهران قبل أيام وثبت أنها أمريكية من طراز قديم، توثق تدليس النظام، وأنه يستخدم كافة الأساليب لخداع الشعب، ووقف الاحتجاجات المنددة بفساد النظام، وإهداره للأموال على ميليشيات مسلحة تهدد أمن دول المنطقة".
وقال المحلل السياسي عبد الرحمن مهابادي، إن "النظام الإيراني، دأب منذ استيلاء الخميني على السلطة بعد تسلق الثورة الشعبية عام 1979، على استخدام التصريحات "الميكروفونية" والحركات الاستعراضية في مواجهة الخارج والغضب الشعبي إثر الأزمة الاقتصادية الخانقة التي ضربت البلاد، بعد إعادة الولايات المتحدة فرض سلسلة من العقوبات، رداً على أنشطته المزعزعة للاستقرار".
وأضاف مهابادي، أنه "بعد أربعة عقود من عمر نظام الملالي، فقد ثبت أن هذا النظام أغرق الناس في إيران وخارجها إيران بـفتنة الوعود الكاذبة في وقت مارس فيه الاعتقال والتعذيب والإعدام في الداخل أو التدخلات والإرهاب والتهديد في الخارج". ووصفت المقاومة نظام الملالي في إيران بأنه نظام "الألف وجه" في إشارة إلى تقلباته السياسية في الداخل والخارج.
وذكر المراقبون أن إيران استعرضت في وقت سابق من أغسطس الجاري ما قالت إنه صاروخ "فاتن مبين" البالستي قصير المدى، ليتضح لاحقا أن الصاروخ كان مجرد "تفجير موضعي"، وصفته واشنطن بـ"الاستعراض المضحك".
واشنطن تزيد ضغوطها على لبنان
وفي شأن آخر، ذكرت صحيفة العرب اللندنية، نقلاً عن مصادر لبنانية مطلعة، أن "موفد وزارة الدفاع الأمريكية روبرت ستوري كاريم الذي يزور بيروت يحمل معه ملفات ساخنة تتعلق بالقرار الأممي رقم 1701 وبمستقبل الاستراتيجية الدفاعية في لبنان"، كاشفةً عن أن "واشنطن ترفع من وتيرة ضغوطها بشأن التزام بيروت بالعقوبات على حزب الله وإيران".
وقالت المصادر، إن "واشنطن المستمرة في دعم الجيش اللبناني تود استطلاع قدرات بيروت على تحسين أدائها الأمني إن لجهة وقف أي تهديد ضد إسرائيل أو لجهة ما تصبو إليه من توسيع لصلاحيات القوات الأممية في الجنوب باتجاه مراقبة الحدود السورية اللبنانية".
ورأى محللون، أن "عون المتحالف مع حزب الله أراد إبلاغ واشنطن حرص حكمه على عدم تهديد أمن إسرائيل من خلال التأكيد على احترام القرار الأممي، لكنهم لاحظوا أن المقاربة الأمريكية الجديدة حيال المنطقة ترفع من ضغوط واشنطن على بيروت في مسألة العقوبات المفروضة على حزب الله ومستقبله داخل العملية السياسية في لبنان".
وكانت معلومات واردة من واشنطن قد تحدثت عن قلق الإدارة الأمريكية من تقارير عما تشهده الحدود اللبنانية السورية من استمرار نقل الممنوعات والأسلحة بوجود العشرات من المعابر غير الشرعية.
ضغوط خارجية تشتت الموقف الكردي
وفي العراق، تحدثت صحيفة الحياة اللندنية عن استعداد القوى الكردية لخوض مشاورات تشكيل الحكومة العراقية، حيث شدد مسؤولون في الحزبين الكرديين المتحالفين "الديموقراطي" بزعامة مسعود بارزاني و "الاتحاد الوطني" بقيادة عائلة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، اللذين فازا بـ43 مقعداً نيابياً، وتوصلا أخيراً إلى تفاهمات مع "المحور الوطني" السني، على أن حسم خيارهما للانضمام إلى تحالف أحد القطبين الشيعيين "ما زال مرهوناً بالمشاورات المرتقبة ومدى استجابة كل طرف للمطالب الواردة ضمن ورقة الأكراد التفاوضية".
وأضافت الصحيفة، أن "قوى المعارضة الكردية التي تُعرف بـ"القوى الأربعة"، ولديها 11 مقعداً، ما زالت تتحفظ عن إعلان موقفها النهائي إزاء خيار الانضمام إلى أحد التحالفات، في انتظار ما ستؤول إليه المحادثات المتوقع عقدها مع حزبي بارزاني وطالباني".
ويرى مراقبون، أن "ثقل الحزبين التفاوضي في حال رفض المعارضة الانضمام إلى تحالفهما لن يتأثر كثيراً، بحكم الفارق الواسع في عدد مقاعدهما مع مقاعد أطراف المعارضة".
وكشف موقع "شار بريس" الكردي المستقل، عن انقسام بين قادة حزب "الاتحاد الوطني" في شأن وجهة الحزب في التحالف مع القوى الشيعية، بفعل ضغوط تمارسها طهران لدفعه للانضمام إلى "تحالف الفتح" وائتلاف "دولة القانون" بالتزامن مع ضغوط أمريكية لدفع الحزب الالتحاق بتحالف الصدر- العبادي.
مصر ملاذ الاستثمارات التركية
ومن جانبها، نقلت صحيفة الأهرام المصرية عن مستثمرين وخبراء قريبون من الشأن التركي، أن "مصر باتت ملاذاً آمناً للاستثمارات التركية بعد تداعيات الأزمة الاقتصادية التركية، والتي عصفت بسعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، متوقعين أن تشهد حركة الاستثمارات التركية زيادة خلال الفترة المقبلة، والتي تصل لنحو ملياري دولار، وكان من المخطط أن تصل لنحو 5 مليارات دولار، وفق خطط الجانب التركي في مجلس الأعمال المشترك".
وقالت الصحيفة: "إلا أن تلك الخطط جمدت فى أعقاب سقوط حكم الإخوان المسلمين الذي كانت تدعمه أنقرة، ومع تصاعد التوترات السياسية والإعلان عن معركة تجارية بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان، والأمريكي دونالد ترامب، باتت تتصاعد مخاطر حركة رأس المال الذى دائما يفر من نيران السياسة، وأصبح دوى معركة :ترامب - أردوغان" التجارية تطال مختلف القطاعات الاقتصادية وتقوض مفاصل الاقتصاد التركي".
وقال الخبير في الشئون الاقتصادية المصريةـ التركية مصطفى إبراهيم، إن "الفرصة باتت مواتية أمام المستثمرين الأتراك، حيث تعصف تغيرات سعر الصرف برؤوس أموالهم في السوق التركية، لذلك ستتجه للانسحاب من السوق التركية، وتبحث عن ملاذ أكثر أمناً وبعيداً عن تقلبات سعر الصرف، مما يعزز إحياء تنشيط المنطقة الصناعية التركية، وزيادة حركة الاستثمارات التركية بمصر، والاستفادة من الاتفاقيات التى توقعها مصر مع العديد من التكتلات التجارية العالمية بما يسمح لمنتجاتها بدخول تلك الأسواق دون أية قيود جمركية"، مشيراً الى أن "عدد المصانع التركية العاملة فى مصر نحو 230 مصنعاً، يعمل فيها قرابة 75 ألف عامل".
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلون جهاد عودة، فقال إن "الأزمة التركية الأمريكية عميقة، وسوف تكون عرضاً مستمراً رغم محاولات الحل، لأنها ترتبط بمدى التوافق التركى مع المطالب الاستراتيجية الأمريكية، وذلك يعزز من فرص عدم الاستقرار وتزيد من ارتفاع المخاطر وبحث رؤوس الأموال عن ملاذات آمنة تحقق طموحات نموها"، مضيفاً أن "هناك قوى اقتصادية دولية لن تترك الاقتصاد التركي يدخل غرفة الإنعاش، لكن ذلك يجعله يتماسك فقط، فخسائره ستزيد معاناته لسنوات مقبلة".