تحليلات
برعاية إيرانية..
فيس بوك يفضح أكبر عملية قرصنة إلكترونية
تعبيرية
وعبر التظاهر بأن تلك الحسابات تعود لمؤسسات وكيانات إخبارية مستقلة، ومن المجتمع المدني، فتح أشخاص يعملون لحساب النظام الإيراني مئات من الحسابات المزيفة على فيس بوك وتويتر، علقت أيضاً قبل أسبوع. كما أنشأت وسائل إعلام إيرانية عشرات من قنوات اليوتيوب المزيفة.
خداع
وبدأت تلك العملية في شتاء 2011، حيث تم خداع مئات الآلاف من الأشخاص عبر تتبعهم حسابات وهمية. وعبر الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، استغل مشغلو الإنترنت الإيراني عدداً من الأمريكيين وسواهم في تبادل محتوى وأخبار نشرها أشخاص وهميون.
وحسب فايرآي، شركة أمن إلكتروني، استطاع عملاء لإيران خداع عدد كبير من الأشخاص من حول العالم، عبر استغلال وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية، واستهداف معارضين يقيمون خارج إيران.
كشف جديد
وحسب كاتبة المقال، يفترض أن يفضح الكشف الجديد بشأن تلك الحملة الإلكترونية، التي بدأت قبل سنوات، ادعاء طهران بأنها شددت قيودها ومراقبتها لقراصنتها خلال وبعد التفاوض على الصفقة النووية المعروفة اسم خطة العمل المشترك الشامل (JCPOA). ولكن رغم انسحاب أمريكا من JCPOA، استهانت إدارة ترامب بخطر التهديد الإلكتروني الإيراني.
حملة كبرى
وتلفت الكاتبة لكون العملية السرية الإيرانية على فيسبوك هي ثاني عملية إلكترونية كبرى يتم كشفها في العام الحالي. فقد كشفت وزارة العدل الأمريكية، في مارس (آذار)، عن اتهام قراصنة يعملون لحساب الحرس الثوري الإيراني ضمن عملية تجسس هائلة تهدف لجمع معلومات، واختراق حسابات واستهداف 144 جامعة أمريكية، وثلاثين شركة أمريكية، فضلاً عن عدد من الوكالات الفيدرالية. وحسب جيفري إس. بيرمان، المدعي العام الأمريكي: "تعد تلك القضية أحد أكبر حملات القرصنة التي ترعاها دولة ما، وقد تمت بالتزامن مع مفاوضات قادت للتوقيع على الصفقة النووية الإيرانية".
استهداف دول مجاورة
وتشير كاتبة المقال لتقارير أشاعت بأن قراصنة إيرانيين كانوا وراء محاولة قرصنة لمصنع بتروكيماوي سعودي تمت في الصيف الماضي، ولكنهم امتنعوا عن استخدام هجمات إلكترونية مدمرة ضد أهداف أمريكية.
وتقول الكاتبة إن هذا التبرير ليس مرضياً بالكامل، لأنه لو نجحت عملية المصنع السعودي لكان الفيروس قد أحدث انفجارات.
فيروس شمعون
كما يعزو خبراء أمنيون لقراصنة إيرانيين مسؤولية انتشار واسع لفيروس شمعون 2 بين 2016 و2017، والذي اكتسح بيانات ودمر أجهزة كمبيوتر لدى شركات وهيئات سعودية حكومية. وقد مثل فيروس شمعون 2 الجيل الثاني من هجوم عام 2012 ضد شركة أرامكو السعودية، ما أجبر الشركة على العودة لاستخدام فاكسات وآلات طباعة لإدارة صادراتها، وللتواصل مع زبائنها حول العالم. وقد خلص تحليل شركة فايرآي إلى أن فيروس شمعون 2 كان وراء الهجوم على عدد من هيئات فضائية أمريكية.
تطوير سابق
وحسب الكاتبة، بدأت إيران في تطوير قدراتها الفضائية بجدية بعد تتعرضها عام 2010 لفيروس Stuxnet – عملية إلكترونية معقدة يقال إنها تمت بتنسيق أمريكي – إسرائيلي لتدمير أجهزة طرد مركزي قد تستخدمها إيران لتطوير أسلحة نووية. وقد أصبح لدى قراصنة إيرانيين خبرة كبيرة، ويحتمل أن ينقلوا خبراتهم ومهاراتهم إلى نظرائهم في كوريا الشمالية. ويعد الاكتشاف الأحدث للعملية الإيرانية التي تمت عبر وسائل التواصل الاجتماعي آخر شاهد على تطور قدرات إيران في مجال القرصنة الإلكترونية.