تحليلات

عرض الصحف العربية..

معركة إدلب.. سباق الأمتار الأخيرة قبل الكارثة

صحف عربية

ناقشت صحف عربية اليوم الأحد معركة إدلب التي بدت وشيكة، في وقت التزمتفيه دمشق التهدئة مع أنقرة، فيما أرسلت واشنطن موفدها الجديد إلى سوريا للتوصل إلى اتفاق رغم السجال بينها وبين موسكو.

ويتزامن كله مع تصنيف أنقرة هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقاً، تنظيماً إرهابياً، في خطوة وصفها محللون بالخطوة المتأخرة في ظل حسم روسيا والرئيس السوري بشار الأسد أمر الهجوم على إدلب.

طبول الحرب
نقلت صحيفة الحياة، عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قوله إن "سوريا لا تتطلع إلى مواجهة مع تركيا، لكن على الأخيرة أن تفهم أن إدلب محافظة سورية"، مشدداً على أولوية تحرير إدلب، بالمصالحة أو بالعمل العسكري. 

ولفت الى أن تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في إدلب مدرج على لوائح الإرهاب، بموجب قرارات مجلس الأمن، وهناك إجماع بين سوريا وأصدقائها على ضرورة تحرير المدينة، مضيفاً: "لا نسمح بالانفصال والفيديرالية، والأولوية للحوار والتفاهم".

بينما أظهرت الفصائل المسلحة في إدلب تمسكاً بالخيار العسكري، حيث أكد القائد العام لـ حركة أحرار الشام جابر علي باشا، استعداد فصيله لأي معركة في إدلب، متوعداً الروس بـ "الجحيم".

وأشار إلى استعدادت الفصيل الكبيرة لصد أي عملية عسكرية، وقال إن "الروس لا يمكن الوثوق بهم، فمشروعهم لم يتغير منذ اليوم الأول للتدخل العسكري، ويتضمن تأهيل النظام السوري"، مبيناً أن معركة الشمال ستكون جحيماً على الروس، ولن تكون كبقية المناطق.

خطوة تركية متأخرة
قللت أوساط تركية في حديث لصحيفة العرب اللندنية، من إعلان أنقرة تصنيف هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقاً، تنظيماً إرهابياً، مشددة على أن تركيا ستعمل على إفراغ الهيئة من مسلحيها وإدماجهم ضمن الجماعات التابعة لها، على أن تتولى نشر قائمة مطلوبين تضم أسماء بعض القيادات المعروفة، في مسعى للتغطية على خطة الإدماج.

وقالت الأوساط إن "الهدف من المناورة، محاولة تبرئة ساحة أنقرة من العلاقة بالجماعات المصنفة إرهابية دولياً، واسترضاء الولايات المتحدة في قمة الأزمة بينهما بسبب القس الأمريكي المحتجز في تركيا أندرو برانسون".

واعتبر مراقبون أن الخطوة جاءت متأخرة كثيراً، وأنها بلا أهمية سياسية في وقت حسمت فيه روسيا والرئيس السوري بشار الأسد أمر الهجوم على إدلب، ومن الواضح أن تركيا تريد بتصنيف "النصرة" كياناً إرهابياً إظهار حسن نواياها تجاه روسيا التي تتمسك بتفكيك هيئة تحرير الشام.

وقال المراقبون إن "تركيا تريد تفكيك الهيئة مقابل أن تبقى إدلب تحت سيطرة المعارضة الموالية لها، بمن فيها المقاتلون المتشددون الذين تعمل على إدماجهم في مجموعات معتدلة، وهو أمر لا تقبل به روسيا التي تعمل على تمكين الرئيس بشار الأسد من السيطرة على جميع الأراضي السورية".

ترامب وإدلب
وأشارت صحيفة الشرق الأوسط، من جهتها، إلى اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإدلب، وتوجيهه بتحرك أمريكي سياسيا وعسكري لتحقيق 4 أهداف تتضمن قتال الإرهابيين دون حصول كارثة مع تذكير بالخط الأحمر الكيماوي، وتفاعل ترامب مع المعطيات السورية في إدلب وفق الآتي حسب الصحيفة:

1- أمر ترامب البنتاغون بوضع قائمة أهداف للرد على الاستعمال الممكن للكيماوي، وهو ما كشفته اتصالات بينه وبين والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ومسؤولين غربيين، واتصالات وزير خارجيته مايك بومبيو بنظيره الروسي سيرغي لافروف للتحذير من الكيماوي.

وفي المقابل، حشدت روسيا قطعاً بحرية بشكل غير مسبوق في البحر المتوسط، وبدأت مناورات من أبرز رسائلها محاولة ردع واشنطن عن استعمال القوة، خاصةً أن موسكو قالت إنها لن تسمح مرة ثانية بضرب مواقع في سوريا.

2- اتهام وزير الخارجية الأمريكي بومبيو نظيره الروسي لافروف بالدفاع عن الهجوم السوري والروسي على إدلب، قائلاً إن "الولايات المتحدة تعتبر أن الأمر تصعيد في نزاع هو أصلاً خطير"، وبدوره أبدى لافروف أمله في ألا تعمد الدول الغربية إلى عرقلة عملية مكافحة الإرهاب في إدلب.

3- إيفاد مساعد نائب وزير الخارجية جيمس جيفري ومسؤول الملف السوري جول روبان إلى إسرائيل وتركيا، لتأكيد أن الهجوم العسكري في إدلب سيصعد الأزمة في سوريا والمنطقة، ويعرض حياة المدنيين للخطر، فضلاً عن تدمير البنية التحتية.

ويتوقع أن يضغط الوفد الأمريكي على الجانب التركي والروسي لنقل 4 رسائل هي، الإسراع في محاربة الإرهابيين في إدلب، وتجنب كارثة إنسانية فيها، وربط مستقبل إدلب بالعملية السياسية، والالتزام بالخط الأحمر والامتناع عن استخدام السلاح الكيماوي.

3 أشهر من الصمت
ذكر المبعوث الأممي، ستيفان دى ميستورا أن لدى الحكومة السورية وجبهة النصرة القدرة على إنتاج أسلحة كيماوية، وغاز الكلور تحديداً، وذلك خلال إفادة صحفية بعد 3 أشهر من الصمت عن الخطر المتعاظم في سوريا من قبل المبعوث الدولي.  

ووفقاً لصحيفة المصري اليوم، ظهر دي ميستورا بشكل مختلف وأبدى استعداده للإسهام شخصياً وجسدياً في تأمين ممر إنساني يتيح للسكان المدنيين الخروج إلى منطقة أكثر أماناً.

وخلت مبادرته من أي طوق نجاة للمسلحين في صفوف "هيئة تحرير الشام" وحلفائهم، مشيراً إلى أنهم لن يحصلوا أي حافلات لإجلاء المتراجعين من الإرهابيين، موضحاً أن الخيار الوحيد أمامهم يتمثل في التعرض للإبادة التامة أو القبول بشروط دمشق، وتفكيك التنظيم وتسليم أسلحته الثقيلة والخفيفة، ومغادرة العناصر الأجنبية الأراضي السورية.

بعد 15 عاماً من الغياب.. راغب علامة يعود إلى سيدني ويبوح بأسرار أزمة الساحل الشمالي


فيلم «أسد» لمحمد رمضان.. ملحمة إنسانية عن الحرية والعبودية وصراع الإنسان لاستعادة ذاته


بانتظار قرار ترامب.. لماذا تبدو واشنطن أقرب إلى هدنة مع إيران لا إلى اتفاق نهائي؟


هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟