تحليلات

مفاوضات جنيف..

مناورات الحوثيين تضاعف الشكوك في نجاح مفاوضات جنيف

مليشيات الحوثي المسلحة في اليمن

أبوظبي

أصبح من الواضح أن المليشيات الحوثية الانقلابية لا ترغب في السلام باليمن، بعد تسببها في تأجيل افتتاح المشاورات اليمنية في جنيف السويسرية، رغم حضور وفد الحكومة الشرعية وعدد من سفراء الدول الراعية للسلام في اليمن في الموعد المحدد.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الخميس، كشف مصدر مطلع أن الحوثيين رفضوا مغادرة مطار صنعاء وفق الجدول الزمني المتفق عليه، للاستغلال الوقت لنقل المصابين الإيرانيين واللبنانيين وتهريبهم إلى الخارج.

فرص ضئيلة لنجاح المشاورات
قال الباحث السياسي اليمني عبدالله إسماعيل، عن فرص نجاح المشاورات اليمنية في جنيف "نحن بصدد مشاورات لا تملك الحد الأدنى من فرص النجاح، لم يهيأ لها الملعب السياسي أو الدولي الذي يمكن أن يؤدي إلى أمل في نجاح هذه المشاورات التي تذهب للبدء من الصفر وما قبل الصفر، حيث لم تبن على المشاورات السابقة ولا على نتائجها"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "العرب" اللندنية، اليوم الخميس.

وأضاف أن "مشاورات جنيف هي فقط محاولة من المجتمع الدولي للضغط على التحالف وعلى الشرعية لمنح الحوثيين فرصا أخرى وربما وقتاً إضافياً والاستجابة بقصد أو بغير قصد لمراوغات إيران التي تنجح دائماً في المراوغات السياسية والعسكرية لتحقيق نتائج على الأرض وأهم هذه النتائج اكتساب الوقت وإعادة ترتيب الأوراق".

إيران تستغل وفد الحوثي لنقل جرحاه
وفي إطار المناورات الحوثية المستمرة، كشف مصدر مطلع لصحيفة "الوطن" السعودية، أن وفد الحوثيين في مفاوضات جنيف حرص على استباق المفاوضات برفض مغادرة الطائرة من صنعاء إلى جنيف مباشرة، لرغبته في استغلال الرحلة لنقل مُصابين الإيرانيين واللبنانيين إلى دولة خليجية مجاورة، ومنها إلى لبنان لاستكمال العلاج.

الوفد الغامض
وفي سياق متصل، قالت صحيفة الرياض السعودية في افتتاحيتها اليوم بعنوان "الوفد الغامض" إنه "لايمكن الحكم على ما سينتج عن جنيف3، لأنها لم تبدأ بعد، ولكن المؤشرات التي نقرأ من جولتي المفاوضات السابقتين وعدم وصول الوفد الحوثي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة متعذراً بأسباب واهية يوضح النوايا المسبقة لذلك الوفد الغامض"!!.

وأكدت الصحيفة أنه لا رغبة لدى "الحوثي في إرساء قواعد للسلام في اليمن لأسباب متعددة منها أن إيران ستكون الخاسر الأكبر بإفشال مخططاتها العدوانية لدول المنطقة، فهي المتحكم بالحوثي، والسلام في اليمن يعني أنها ستفقد إحدى العواصم العربية الأربع التي كانت تتشدق بتبعيتها لها".


تقارب العقارب
وسلط الكاتب اليمني هاني سالم مسهور في صحيفة "العرب" اللندنية، الضوء على الدور المشبوه لإيران والإخوان، في دعم الحوثيين، لإفشال محادثات جنيف، ومنع عودة الشرعية وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، خدمةً لأهداف أنقرة وطهران في المنطقة والإقليم بشكل عام.

وأضاف الكاتب "أن ملف اليمن قد لا يكون مطروحاً على طاولة قمة طهران، الخاصة بالوصع في إدلب،  غير أنه الملف الأكثر حضوراً وأهمية حتى مع قرع طبول معركة إدلب السورية، وحتى مع العقوبات الأميركية على الدول الثلاث، روسيا وإيران وتركيا، وهي الضغوط التي أسهمت بشكل مباشر في التقارب بين هذه العواصم التي من الواضح أنها باتت تتخلى عن أجنداتها السابقة مقابل تشكيل حلف يمكنه التماسك أمام سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أسقطت اقتصاد تركيا وإيران معاً".

ويُضيف الكاتب: "كلما تقاربت تركيا من إيران فإن إخوان اليمن سيتقاربون من الحوثيين، وكلما زاد دونالد ترامب من الضغوط السياسية والعسكرية على أنقرة وطهران ينعكس ذلك مباشرة على تسويات اليمن السياسية".

وأكد مسهور "ظل استعصاء الأزمة اليمنية عنواناً كبيراً منذ انقلاب الحوثيين على الشرعية في سبتمبر 2014، وفي خلال السنوات الأربع تمسك الإيرانيون بفكرة المقايضة مع السعودية التي بدورها اتخذت إجراءات غير معتادة في السياسة السعودية التقليدية بدايةً من إعلان الرياض إطلاقها عاصفة الحزم (مارس 2015) وحتى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران".

واعتبر الكاتب أن تحولات السياسة السعودية تجاه الإيرانيين هي العامل الأكثر تأثيراً في تمسك السعودية بالمبادرة الخليجية في الأزمة اليمنية، فهذا التمسك يعني عدم تدويل الأزمة اليمنية والإبقاء على معالجتها عسكرياً وسياسياً ضمن النطاق العربي".
 
وفي إطار الخطط لتدويل الأزمة اليمنية، يكشف الكاتب حرص قطر على اللحاق بالثنائي التركي والإيراني، للإخلال بالتوازن الاستراتيجي في الخليج، خاصةً بعد مقاطعة الدول الرافضة لدعم الإرهاب، ووضع حد للسياسة القطرية في المنطقة.

وفي هذا الإطار يرى الكاتب أن الدوحة ومنذ خروجها من التحالف العربي، رفعت وتيرة تنفيذ أجندتها في اليمن فكان أن "ظهرت على الإعلام رسائل تقارب بين الحوثيين والإخوان في اليمن، وهي تعتبر تمهيدا طبيعيا لتحالف يتشكل بين الطرفين إلا أن دعم كل طرف منهما الآخر عبر التقاطعات التي تابعها المراقبون منذ أبريل 2016 شكل توافقات تؤسس لمرحلة مختلفة من التحالف ترتكز على العداء المشترك للسعودية وللإمارات، وكذلك عقيدتهما الدينية التي ترى في انفصال الجنوب عن الشمال خطاً أحمر ينطلق من عقيدة متشددة دينيا،ً وهذه الجوامع المشتركة بين الحوثيين وإخوان اليمن كافية لتقاسم السلطة السياسية لضمان إطالة أمدها".

بعد 15 عاماً من الغياب.. راغب علامة يعود إلى سيدني ويبوح بأسرار أزمة الساحل الشمالي


فيلم «أسد» لمحمد رمضان.. ملحمة إنسانية عن الحرية والعبودية وصراع الإنسان لاستعادة ذاته


بانتظار قرار ترامب.. لماذا تبدو واشنطن أقرب إلى هدنة مع إيران لا إلى اتفاق نهائي؟


هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟