تحليلات

تكتيكات مستوحاة من حزب الله..

الحوثيون.. حرب عصابات ثم الاستيلاء على الدولة

سيرة للحوثيين بصنعاء ترفع صورة لزعيمهم عبد الملك الحوثي والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله

نشر الباحث مايكل نايتس ورقة بحثية عنوانها "آلة الحرب الحوثية: من حرب العصابات إلى الاستيلاء على الدولة"، مفنداً فيها سيرة الميليشيا والحروب التي خاضتها ضد الدولة، إضافة إلى دور إيران وحزب الله في التدريب والتمويل والتسليح.

وكلاء حزب الله كانوا أكثر عدداً ولم يقتصر وجودهم على صنعاء وصعدة، وإنما سمح لهم بالتواجد في مراكز القيادة ومواقع الدفاع البحري على البحر الأحمر

وقال الباحث في الورقة التي نشرت في موقع "مركز مكافحة التطرف" إنه إلى جانب تطور التكتيكات المستوحاة من حزب الله، نشر أنصار الله أنظمة عسكرية متطورة منذ 2015 بمساعدة مباشرة من إيران. والمثال الأوضح على هذه الأنظمة هو الصاروخ الباليستي "بركان2-أتش"الذي استخدمه الحوثيون في مايو (أيار) 2017 لضرب الرياض وينبع على مسافة 600 ميل من منصات الإطلاق في شمال اليمن.

هُربت إلى اليمن قطعاً
وفي يناير (كانون الثاني) 2018، كشفت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة أن إيران أنتجت صواريخ بركان-2 التي أطلقت من اليمن والتي كانت نسخة مخففة من صاروخ قيام 1 المصمم خصوصاً لضرب الرياض. وبيّن حطام عشرة صواريخ بركان أنها هربت إلى اليمن قطعاً وجمعت هناك على يد فريق من المهندسين.

كذلك، قال نايتس إن أنظمة جديدة أقل تطوراً ولكن مهمة أيضاً أدخلت إلى ترسانة الحوثيين عام 2015، وبينها "قاصف-2" الطائرة المسيرة التي قالت الأمم المتحدة إنها شبيهة من حيث شكلها وحجمها وقدراتها ب"أبابيل-ت" التي صنعها قطاع تصنيع الطائرات الإيرانية.

 البطاريات الصاروخية اليمنية

وكما مع الأنظمة الصاروخية الاستراتيجية، سيطر الحوثيون على البطاريات الصاروخية اليمنية الساحلية وأدخلوها في برنامج تحديثي مدعوم من إيران.

ومنذ 2015، هاجم أنصار الله سفناً بألغام بحرية وصواريخ مضادة للسفن كانت متوافرة في الترسانة اليمنية والتي أضيفت إليها قطع مضادة السفن.

الحرس الثوري
ولفت نايتس إلى الأدلة المتراكمة تفترض بقوة أن إيران وحزب الله طورا بعثات قوية عسكرية واستشارية في اليمن منذ 2014. ووفقاً لزعماء يمنيين موجودين في صنعاء بين 2014 و2017، كان عمل الحرس الثوري محصوراً في صنعاء، وبناء مصنع صواريخ في صعدة. وكان أولئك الاستشاريون بمثابة "ماسة للحوثيين"، وأبقوا في مناطق أمنة للمساعدة في تقديم استشارات عملاتية وإرشادات في ما يتعلق بالتكتيكات والإجراءات.

حزب الله
وأشار إلى أن وكلاء حزب الله كانوا أكثر عدداً ولم يقتصر وجودهم على صنعاء وصعدة، وإنما سمح لهم بالتواجد في مراكز القيادة ومواقع الدفاع البحري على البحر الأحمر. وقدم الحزب التدريب والإرشاد في تقنيات المشاة وعمليات الصواريخ المضادة للدبابات وحروب الألغام والهجمات المضادة للسفن. وأنشئت بعض الصناعات العسكرية الصغيرة منذ 2014 لدعم جهود الحرب الحوثية ومضاعفة القدرات الإنتاجية المحلية، وذلك بهدف تخفيف آثار الحصار الدولي على الاسلحة للحوثيين.

وفي هذا الإطار، أقيمت منشأة لإنتاج الألغام الأرضية في صعدة، وصارت تؤمن نحو 20 طناً من الألغام يومياً لتوزيعها في صنعاء والحديدة. وأقيمت منشأة أخرى في صنعاء. ونقل مصنع للصواريخ من صنعاء إلى صعدة. وفي الحديدة، تم تشغيل ورشة لطائرات بلا طيار بالاعتماد على الألياف الزجاجية لصنع هياكل الطائرات.

بعد 15 عاماً من الغياب.. راغب علامة يعود إلى سيدني ويبوح بأسرار أزمة الساحل الشمالي


فيلم «أسد» لمحمد رمضان.. ملحمة إنسانية عن الحرية والعبودية وصراع الإنسان لاستعادة ذاته


بانتظار قرار ترامب.. لماذا تبدو واشنطن أقرب إلى هدنة مع إيران لا إلى اتفاق نهائي؟


هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟