تحليلات

تحرير الحديدة..

الإرياني: ندخل معركة الحسم على أكثر من صعيد

وزير الأعلام اليمني معمر الارياني

قال وزير الإعلام معمر الإرياني "إن العمليات العسكرية على الأرض، والتي يشرف عليها الرئيس المناضل عبدربه منصور هادي، تدخل مرحلة الحسم على أكثر من صعيد".

وأضاف: في مدينة الحديدة التي تمثل أهمية استراتيجية بالنسبة للميليشيات باعتبارها أهم منفذ بحري لتهريب الأسلحة الإيرانية، وجني المليارات من العائدات التي تورد لحساباتهم الخاصة، حققت انتصارات كبيرة، وكذلك في محافظة صعدة، حيث أصبح الجيش اليمني على مقربة من معقل التمرد في منطقة جبال مران، بالتوازي مع التقدم الذي يحققه في محاور كتاف والملاحيظ وباقم باتجاه مدينة صعدة، وفي جبهتي الراهدة وحيفان والكدحة بمحافظة تعز، بالإضافة إلى الانهيارات الكبيرة للميليشيات الحوثية في جبهة حيران ومستبأ وعبس بمحافظة حجة، والتي تكتسب أهمية كبيرة في حسم معركة الساحل الغربي والسهل التهامي، وتقطيع أوصال الميليشيات تمهيداً للمعركة الفاصلة معهم في العاصمة صنعاء، وكذلك في محافظة البيضاء والتي تحققت فيها انتصارات كبيرة .

وتابع قائلاً: إن الميليشيات الحوثية بدأت في استخدام الاحتياطي من قواتها بعد عزوف الشعب ورفضه القتال في صفوفها، وهذا له مدلولات عسكرية ومؤشر على قرب حسم المعركة .

وأوضح: لا بد من الإشادة والشكر والتقدير للدور الكبير والمساندة الأخوية الصادقة للجيش الوطني، لتحقيق الانتصارات التي يقدمها تحالف دعم الشرعية، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز .

جريمة الطفل عبدالرحمن

وبخصوص مقتل الطفل عبد الرحمن، وكيف تعامل معه كإعلامي يمني قال الإرياني: جريمة قتل الطفل عبدالرحمن وملابساتها، شكلت صدمة كبيرة لدى الرأي العام اليمني والعربي، وكشفت مستوى الإجرام الذي وصلت إليه الميليشيات الحوثية، ومدى استهتارها بأرواح اليمنيين، وبالمناسبة فإن منفذ الجريمة المدعو عبدالله الديلمي، هو أحد عناصر الميليشيات، كان عائداً للتو من إحدى الجبهات قبل تنفيذ جريمته، ما يعكس حجم التعبئة الخاطئة والكراهية وغسيل الأدمغة التي تمارسها الميليشيات بحق أتباعها.

وتطرق الإرياني إلى تفاعل الإعلام اليمني مع الجريمة، والتي حولها إلى قضية رأي عام، باعتبارها امتداداً للجرائم التي ترتكبها الميليشيات الحوثية الإيرانية بحق اليمنيين أطفالا ونساء ورجالا، منذ انقلابها على السلطة عام 2014 .

وأضاف سنستمر في تناول الجريمة، وتشكيل ضغط على الأطراف التي تتحفظ على الجاني، وتحاول التلاعب بالجريمة والضغط على أسرة الطفل للقبول بالصلح والحل القبلي .

موقف الصحافة

وذكر وزير الإعلام اليمني أن ما تعرضت له الصحافة والصحافيون والإعلاميون في اليمن، منذ انقلاب ميليشيات الحوثي الإيرانية من أعمال قمع وإرهاب وتنكيل، لم يسبق له مثيل حتى في أعتى الأنظمة الديكتاتورية والشمولية، ووصلت حد قتلهم واختطافهم واعتقالهم وإخفائهم قسرياً وتعذيبهم في السجون، وتوجيه تهم كيدية لهم وانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب، ويوم أمس فقط كان الحوثيون أحالوا عشرة من الصحافيين للمحاكمة، وكلها جرائم يندى لها الجبين.

وبين: هذا الملف مؤلم ومؤرق لنا في حكومة الشرعية، ولي شخصياً، وهو أولوية لنا ولم ندخر فيه أي جهد بإمكاننا القيام به، وبحسب إمكانياتنا المحدودة، وتحركنا في هذا الملف لم يقتصر على جانب التناول الإعلامي وإصدار التقارير الدورية التي ترصد وتوثق جرائم الميليشيات الحوثية، فقد عملنا على أكثر من صعيد، وذهبنا إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف، والتقيت قيادات من اتحاد الصحافيين الدوليين في جنيف، وشاركت في العديد من المحاضرات والندوات في العديد من دول العالم، واستعرضنا فيها الجرائم والانتهاكات التي يمارسها الحوثيون بحق الصحافيين والإعلاميين، وواقع الصحافة في مناطق سيطرة الميليشيات، ولن نتوقف عن متابعة هذا الملف، وبإذن الله لدينا جولة قادمة لزيارة بعض المنظمات الدولية، واللقاء بعدد من المعنيين بحرية الصحافة والمدافعين عن الصحافيين .

بالريموت كونترول

وقال الإرياني إن السبب في تعنت الميليشيات الحوثية وإفشالهم جهود السلام، رغم الهزائم التي تلحق بهم في كل جبهات القتال، هو أن قرارها ليس بيدها، فهي مجرد أداة تدار بالريموت كونترول من جهات إقليمية وتحديداً حزب الله وإيران، وهذه الأطراف تتخذ من الحوثيين ذراعاً لإقلاق أمن دول المنطقة، وتهديد خطوط الملاحة الدولية والتلويح، بإغلاق باب المندب بهدف ابتزاز العالم، وتحقيق مكاسب سياسية، وبالتالي فإن قرار الحرب والسلم ليس بيد الميليشيات الحوثية.

وأردف: كما لديها مشروع إمامي كهنوتي، تعتقد أنها قادرة على فرضه على اليمنيين، مستفيدة من عامل الزمن، بالإضافة إلى استمرار مراهنتها على الضغوط التي يمارسها المجتمع الدولي والأمم المتحدة، لوقف العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش الوطني، بدعم وإسناد من تحالف دعم الشرعية في عدد من المناطق، بحجة الأوضاع الإنسانية المتردية واحتمالات سقوط ضحايا من المدنيين .

وزاد: ما يجب أن يفهمه العالم أجمع أن قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية قامت بنهب الخزينة العامة للدولة والاحتياطي النقدي، وتستمر في نهب الإيرادات العامة منذ قرابة 4 أعوام، وهي ترى في استمرار الصراع والحرب مدخلاً للثراء، وتكديس الأموال وبناء امبراطوريات مالية وتجارية من خلال التلاعب بأسعار المشتقات النفطية، والمضاربة بأسعار العملة، ونهب المساعدات الإنسانية والإغاثية، وبالتالي فهي ترى في انتهاء الحرب وإحلال السلام فقدانا لامتيازاتها ومصالحها .

تغذية الصراع ودعم الميليشيات الحوثية

وحول مواجهة الدعم الإيراني والقطري لإعلام الحوثيين قال: نحن في الإعلام الرسمي بالتعاون مع الإعلام المساند سواء التابع للأحزاب والتنظيمات السياسية أو المستقل، نواجه كل هذه الماكينة الإعلامية الضخمة بالعمل على كشف المغالطات، وتوضيح الحقائق للرأي العام.

بعد 15 عاماً من الغياب.. راغب علامة يعود إلى سيدني ويبوح بأسرار أزمة الساحل الشمالي


فيلم «أسد» لمحمد رمضان.. ملحمة إنسانية عن الحرية والعبودية وصراع الإنسان لاستعادة ذاته


بانتظار قرار ترامب.. لماذا تبدو واشنطن أقرب إلى هدنة مع إيران لا إلى اتفاق نهائي؟


هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟