تحليلات
30 ألف اقتحام صهيوني..
المستوطنون المتطرفون يدنسون الأقصى في 2018
المقدسيون تصدوا للمقتحمين قدر استطاعتهم فلاحقتهم شرطة الاحتلال بالضرب
كان عام 2018 أليما على المسجد الأقصى بتصاعد الاقتحامات من قبل غُلاة المستوطنين المتطرفين، بمشاركة مسؤولين ووزراء الاحتلال الإسرائيلي، فالنهج بات واضحا بفرض السياسة الإسرائيلية وتثبيت الأمر الواقع.
تسعة وعشرون ألفا وثمانمئة يهودي اقتحموا المسجد الأقصى خلال عام المنصرم بزيادة وصلت لـ 17% مقارنة مع عام 2017.
فقبل أيام من انتهاء عام 2018، قاد وزير الزراعة بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، المتطرف أوري أرئيل، اقتحاما استفزازياً جديداً للمسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.
المتطرف أرئيل والمستوطنون المرافقون له شرعوا بتنفيذ جولات في المسجد والاستماع الى شروحات حول الهيكل المزعوم خلال توقفهم بمنطقة باب الرحمة بين باب الأسباط والمُصلى المرواني داخل الأقصى المبارك.
وفي ثالث أيام ما يسمى عيد الأنوار أو "الحانوكاة" العبري، اقتحم ما يقرب من 2000 متطرف يهودي المسجد الأقصى، من بينهم عشرات الأفراد من قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في أكبر اقتحام يومي للمسجد الأقصى منذ "حرب 67".
وقبل ذلك بأيام، قال وزير التعليم الإسرائيلي “نفتالي بنيت”، إن“ الهدوء والسلام سيحلان مع العرب، عندما يخشى العرب الإسرائيليين من جديد”.
المقدسيون تصدوا للمقتحمين قدر استطاعتهم فلاحقتهم شرطة الاحتلال بالضرب في المسجد الأقصى، واعتقلت المئات من الرجال والنساء والشبان والأطفال فقط لأنهم يرفضون تدنيس مسجدهم بصلوات تلمودية وشعارات عنصرية، بل ومحاولات لرفع العلم الإسرائيلي.
وأضاف –في حديث لقناة “I24NEWS” الإسرائيلية– أن “هناك فشلا في سياسة “إسرائيل“ الأمنية، فلم يعد الإرهابيون (العرب) يخشوننا، ولا يوجد أي رادع لهم.. الإرهابيون يجب أن يموتوا، لا أن يتم اللعب معهم”.
الاحتلال عمد إلى رفع العلم الإسرائيلي والإبعاد والحبس المنزلي للنشطاء والمرابطين خاصة خلال الأعياد اليهودية، والتي وصلت إلى 11 مرة خلال عام 2017، فضلا عن دفع ما يقرب بـ 3000 دولار كغرامات.
بموازاة ذلك منعت سلطات الاحتلال إدخال مواد البناء الضرورية لترميم مسجد يعود لـ 14 قرن، جدرانه تصدعت رغم تحذير وزارة الأوقاف الإسلامية من انهيار سوره وحملت الاحتلال المسؤولية الذي مضى قدما غير مكترث بيانات الشجب والاستنكار.
ويرى الخبراء أن الجانب الإسرائيلي يسعى على أقل تقدير للمشاركة في إدارة المسجد الأقصى، كما يسعى لفرض سياسة الأمر الواقع باقتحامات يومية وإقامة صلوات تلمودية هى ليست جزء من الشعائر الدينية اليهودية، وبذلك يسعى لوضع مَوْطِئ قدم داخل المسجد الأقصى المرفوض إسلاميا، عربيا وفلسطينيا.
من جانبها، أكدت هيئات القدس الإسلامية أن الاستمرار في انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قد يؤدي إلى توتر الأوضاع وجر المنطقة للمزيد من العنف.
وندد الأزهر الشريف بـ"اقتحامات قوات الاحتلال الصهيوني المتكررة لساحات المسجد الأقصى المبارك، وما يصاحبها من اعتداءات بربرية على المصلين الآمنين.
وجدد الأزهر الشريف، حسبما جاء على موقعه الإلكتروني، دعمه لـ"صمود ونضال الشعب الفلسطيني في مواجهة تلك الاعتداءات"، مشيدا بـ"رباط أبناء القدس ودفاعهم الباسل عن أرضهم ومقدساتهم".
ودعا الأزهر الشريف "المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى القيام بواجبها الأخلاقي في إدانة ووقف تلك الاعتداءات، وتجريم القائمين بها، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف"، حسب بيانه.