تحليلات

تصريحات..

غضب جزائري بعد منع الصلاة في المدارس والأوقاف تنفي

طرد طالبة لمدة أسبوع بسبب أدائها الصلاة داخل المدرسة

دعاء عبدالنبي

"المدارس ليست مكانًا للصلاة" بهذه العبارة أشعلت وزير التربية الجزائرية نورية بن غبريت، مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت ردود فعل غاضبة بعد تأييدها لقرار مديرة مدرسة الجزائر الدولية بباريس التي قامت بطرد طالبة لمدة أسبوع بسبب أدائها الصلاة داخل المدرسة.. تصريحات حاولت وزارة الأوقاف تفاديها وتصدى لها النشطاء بهاشتاج صلاتي_حياتي.

الطرد بسبب الصلاة

شهدت المدرسة الجزائرية الدولية في باريس، الأسبوع الماضي جدلًا واسعًا بعد إقصاء تلميذة من الدراسة لمدة أسبوع من قبل مديرة المدرسة، بعد أدائها الصلاة بساحة المدرسة، وهي مُهددة بالطرد النهائي في حال رفض ولي أمرها التوقيع على تعهد يلتزم من خلالها بعدم أداء ابنتها لصوالتها بالمدرسة في المستقبل.

وبرغم من تدخل سفير الجزائر بفرنسا لحل المشكلة، إلا أن المسؤولة عن التعليم ببلاده لم تحترم تدخله، ضاربة بقراراته عرض الحائط، وذلك بعد تصريحات مؤيدة لوزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريت لما فعلته مديرة المدرسة تجاه التلميذة .

تصريحات بن غبريت

بالأمس، أعلنت وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريت، أن الصلاة "ممارسة مكانها المنزل" وليس داخل المؤسسات التعليمية، وذلك ردًا على جدل بشأن معاقبة تلميذة بمدرسة الجزائر الدولية بباريس بسبب الصلاة.

وردت الوزيرة بشأن الجدل المُثار بشأن القضية بقولها "أن هذه التلميذة أعطيت لها الملاحظة لكنها خرجت إلى ساحة المدرسة المفتوحة على الجوار، ومديرة المؤسسة قامت بعملها فقط".

وقالت بن غبريت: "التلاميذ حينما يذهبون إلى المؤسسات التربوية فذلك من أجل التعلم، وأظن هذه الممارسات (الصلاة) تقام في المنزل، ودور المدرسة هو التعليم والتعلم".

والموقف الرافض لأداء الصلاة في المدرسة، عرّض بن غبريت التي سبق وأن حذفت البسملة من الكتب المدرسية، إلى انتقادات شديدة وردود فعل غاضبة، رأت فيه تهجمًا على الدين وتجاوزًا للقانون الذي يسمح بالصلاة في أي مكان.

يذكر أن المادة 21 من القرار 778 المؤرخ في 1991 المتعـلق بنـظام الجماعة التربوية والذي ينص على تخصيص قاعة للصلاة في كل مؤسسة، وهو ما يعني بأن الوزيرة الجزائرية لم تطلع على نظام الجماعة التربوية.


صلاتي_ حياتي

تصريحات بن غبريت المؤيدة لقرار الفصل أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره الناشطون تمهيدًا لتعميم القرار على باقي المدارس الجزائرية، فأطلقوا هاشتاج #صلاتي_حياتي تعبيرًا عن استنكارهم لتصريحات الوزيرة، لتحصد الحملة تفاعلًا كبيرًا داخل المدارس الجزائرية
وتنوعت تعليقات النشطاء ما بين السخرية من الوزيرة التي وصفوها بالفشل في إدارة المنظومة التعليمية بالبلاد، وأنها تشكل خطرا على الطلاب المسؤولة عن تربيتهم، مشيرين إلى أنها على علاقة بالمنظمات الماسونية والصهيونية، بينما عبر بعضهم عن غضبهم من قرار منع الصلاة بالمدارس، موضحين أن غبريت تسعى للقضاء على الإسلام بالبلاد، مطالبين الوزيرة بتقديم استقالتها ومن وزارة الأوقاف بتوضيح حقيقة منع الصلاة داخل المدارس.

الأوقاف تنفي

وبعد ردود الأفعال المتفاعلة مع الهاشتاج، رفض وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى التعليق على قرار الوزيرة قائلا: "لم أطلع على قرار رسمي من طرف وزيرة التربية الوطنية، سوى ما تداولته وسائل الإعلام. وأنا لا أعلق على وسائل الإعلام حفاظا على الموضوعية التي تقتضيها مثل هذه القضايا المثيرة للجدل."

ونفى الوزير ما جرى تداوله عن منع الصلاة في المدارس، بموجب مذكرة منسوبة لوزيرة التعليم، قائلًا إنه لا يوجد قرار رسمي من وزارة التربية بمنع الصلاة في المدارس وإنه لم يسمع بأي موقف ضد الصلاة في السيرة النبوية أو القرآن الكريم.

من جهة أخرى، هاجم قرار الوزيرة التربوية عدد من المنظمات الإسلامية منها حركة المجتمع المسلم، التي ذكرت أن استجابة الوزيرة متأثرة بالإسلاموفوبيا، وأكدت أن أداء الصلاة حق لكل المواطنين ومذكورة في الدستور الفرنسي والجزائري، كما هاجم عدد من الإعلاميين تصريحات غبريت الاستفزازية.

وأوضحوا أن تصريحات الوزيرة تعيق تطوير التعليم بالجزائر وتتجاهل تحسين أداء المعلم وتطوير المدارس وبدلًا من ذلك تسعى لتقليد الغرب دون وعي، كما انتقدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تعاطي بعض المسؤولين مع قضايا الدين والهوية، وأعرب الدكتور عبد الرزاق قسوم رئيس الجمعية، عن استيائه من كل ما يثار حول منع الصلاة بالمؤسسات التعليمية.

ودعا رئيس "علماء الجزائر"، المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة، إلى اعتبار "ثوابت الأمة" خطًأ أحمر لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال، الاقتراب منه، متمنيًا أن يكون "البرنامج الانتخابي للمرشحين فاصلًا وواضحًا في هذه المسألة".

"رؤية"

بودشارت يقود آلاف الأصوات في أمسية استثنائية على المسرح الشمالي بجرش


الأردن: عبادي الجوهر يسحر جمهور جرش في أول ظهور له على المسرح الجنوبي


دراسة: السياسة السعودية في اليمن انتهت إلى شرعنة الحوثيين وإعادة إنتاج تنظيم القاعدة


بعد ثلاثة أعوام من الغياب.. جورج وسوف يشعل المسرح الجنوبي في «جرش 40»