استدعت فرنسا سفيرها من إيطاليا معللة ذلك بـ"التدخل" في شؤونها الداخلية.
ووصفت باريس القرار بأن الهدف منه إجراء محادثات بعد هجمات متكررة لا أساس لها من قبل القادة السياسيين الإيطاليين في الأشهر الماضية وحثت روما على العودة إلى اتخاذ موقف أكثر ودا.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان "ظلت فرنسا لعدة أشهر هدفا لهجمات متكررة لا أساس لها وبيانات مشينة".
وأضافت أن هجمات إيطاليا لم يسبق لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية وقالت إن "الاختلاف شيء والتلاعب بالعلاقات من أجل أهداف انتخابية شيء آخر".
وأشارت الوزارة إلى أن "التدخل الأخير هو استفزاز إضافي وغير مقبول".
ودعت الخارجية الفرنسية على موقعها على تويتر إيطاليا إلى المحافظة على الاحترام المتبادل بين البلدين وكتبت "فرنسا تدعو إيطاليا إلى العمل من أجل استعادة علاقة الصداقة والاحترام المتبادل الذين يكون في مستوى تاريخنا ومصيرنا المشترك".
وتأتي خطوة استدعاء السفير الفرنسي بعد يومين من سفر نائب رئيس الوزراء الإيطالي، لويجي دي مايو، إلى باريس للالتقاء بأعضاء حركة "السترات الصفراء" المحتجة ضد حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ويأتي التصعيد الحاد بعد شهور من الانتقادات اللفظية بين ماكرون ونائب آخر لرئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو سالفيني.
وأعرب سالفيني الذي يتزعم حركة "الرابطة" اليمينية المتطرفة، عن أمله في أن يتحرر الشعب الفرنسي قريبا من "رئيس سيء للغاية"، في تصريحات غير مسبوقة إطلاقا بين مسؤولي دولتين مؤسستين للاتحاد الأوروبي.
ويحاول سالفيني حشد جبهة أوروبية لليمين المتطرف تواجه المؤيدين للاتحاد الأوروبي وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي، في الانتخابات الأوروبية في 26 مايو.
في المقابل قالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أن "حملة الانتخابات الأوروبية لا يمكن أن تبرر التقليل من احترام أي شعب أو ديموقراطيته".
وشددت على أن "كل هذه الأفعال تولد وضعا خطيرا يطرح تساؤلات حول نوايا الحكومة الإيطالية في علاقتها مع فرنسا".