الاقتصاد

توسع النفوذ الروسي..

العقوبات الأميركية لن تثني موسكو عن إتمام نورد ستريم 2

أنبوب الغاز نورد ستريم-2 يؤجج التوتر بين واشنطن وموسكو في حرب طاقة معلنة

وكالات

أكدت روسيا الأربعاء نيتها استكمال مشروع أنبوب الغاز 'نورد ستريم-2' الذي يهدف إلى نقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر البلطيق رغم فرض عقوبات أميركية عليه أغضبت كذلك دولا أوروبية على رأسها ألمانيا.

ويهدف المشروع الذي يربط بين روسيا وألمانيا وهو جزء رئيسي من إستراتيجية موسكو للتصدير عبر شركتها العملاقة للطاقة غازبروم، إلى إيصال الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بحر البلطيق.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين غداة تأييد الكونغرس الأميركي عقوبات على المشروع "نحن ننطلق من مبدأ أن المشروع سيستكمل".

وشدد على أنّ العقوبات "لا تعجب لا موسكو ولا العواصم الأوروبية. لا برلين ولا باريس"، منددا في الوقت نفسه بما وصفه بـ"الانتهاك الواضح للقانون الدولي" وبما وصفه بـ"المثال النموذجي للمنافسة غير العادلة".

المشرعون الأميركيون يحذرون من أن مشروع نورد ستريم-2 سيعود على روسيا بمليارات الدولارات وسيزيد من نفوذ الرئيس فلاديمير بوتين بشكل كبير في أوروبا وسط تصاعد التوترات بين موسكو والغرب

وجرى تمرير العقوبات ضد الشركات العاملة في المشروع بسهولة في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين. وسيُحال المشروع الآن على الرئيس دونالد ترامب الذي يتوقع أن يوافق عليه.

وحذّر المشرعون الأميركيون من أن مشروع 'نورد ستريم-2' سيعود على روسيا بمليارات الدولارات وسيزيد من نفوذ الرئيس فلاديمير بوتين بشكل كبير في أوروبا وسط تصاعد التوترات بين موسكو والغرب.

ودعا الاتحاد الأوروبي وألمانيا الولايات المتحدة إلى الامتناع عن فرض العقوبات على أساس أن سياسة الطاقة الأوروبية تُقررها أوروبا.

ويفترض أن يضاعف الأنبوب البالغة كلفته 9.5 مليارات يورو (10.6 مليارات دولار) شحنات الغاز الروسي الطبيعي إلى ألمانيا.

وذكرت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أمام البرلمان أن برلين تعارض العقوبات، وفق أي سيناريو. وقالت إنها لا ترى "أي احتمال آخر سوى إجراء محادثات".

وقال النائب مانفرد ويبر الذي يرأس حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي إن الولايات المتحدة لا تتصرف بشكل صحيح في هذه المسألة.

وقال لمجموعة 'فونك' الإعلامية "لا يمكنك أن تفرض عقوبات على صديق وشريك وترتهن الأعمال"، مضيفا أن ألمانيا عملت بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين.

وبين كبار الشركات التي ستتضرر بشدة من العقوبات شركة 'اولسيز' السويسرية لمد الأنابيب التي كلفتها غازبروم بناء القسم البري من الأنبوب.

وكانت روسيا تأمل في البدء بتشغيل أنبوب الغاز البحري الذي أنجز نحو 80 بالمئة منه نهاية 2019، إلا أن ذلك اصطدم بعدد من الصعوبات في الحصول على تصاريح من الدنمارك.

وقال مسؤولون روس إنهم يتوقعون أن يبدأ تشغيل الخط في 2020 وسيشكل 'نورد ستريم-2' البالغ طوله 1230 كلم، استكمالا لمشروع 'نورد ستريم-1' الذي يربط روسيا بألمانيا والذي بدأ تشغيله في 2011 و2012.

غير أنّ واشنطن وبعض الدول الأوروبية مثل أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق، ترى أن أنبوب الغاز سيزيد من ارتهان الأوروبيين للغاز الروسي وتاليا تعزيز نفوذ موسكو.

وقد تخسر أوكرانيا المركز التقليدي للغاز، قدرا كبيرا من رسوم عبور الغاز لأراضيها في حال إتمام مشروع 'نورد ستريم-2'.

وقال متحدث باسم المشروع إن مجموعة الشركات المشاركة فيه "تدرك الإجراءات التشريعية والنقاشات السياسية الجارية في الولايات المتحدة"، متداركا "لكن لا نستطيع التعليق على أي تبعات لمشروعنا".

وتبلغ تكلفة المشروع نحو 9.5 مليارات يورو (10.6 مليارات دولار) ويقوم بتمويل نصف المبلغ عملاق الغاز الروسي غازبروم والنصف الآخر شركاؤه الأوروبيون: الألمانيتان فينترشال ويونيبر والانكليزية-الهولندية شل والفرنسية إينجي والنمسوية أو.إم.في.

وزارة النقل تحتج على قيود سعودية جديدة تطال الرحلات الجوية إلى عدن


اجتماع عسكري استثنائي في عدن يحذّر من قرارات غير مدروسة قد تفجّر التصعيد


بعد سنوات من العمل النوعي.. كيف أسست الإمارات مداميك الأمن القومي في الجنوب؟


تقرير: كيف غيرت الحرب ملامح الخارطة السكانية في قطاع غزة؟