أنشطة وقضايا

شخصيات فكرية وعلماء مسلمون أيدوا نداء الحسن بن طلال

تدشين مبادرة التضامن والتكافل الإنساني ضدّ فيروس كورونا

الأمير الحسن بن طلال

وكالات

أيد حشد كبير من الشخصيات الفكرية العالمية والعلماء المسلمين عبر العالم، مبادرة الأمير الحسن بن طلال في ندائه بعنوان "التضامن ويقظة الضمير الإنسانيّ وتفعيل الجهود لمأسسة مشروع "عالمية الزكاة"، وقالوا إن ما يشهده تاريخ البشرية من أيام عصيبة مع اجتياح وباء كورونا للعالم يؤكد ضرورة وضع المبادرة في حيز التنفيذ.

وقال بيان للشخصيات الفكرية والعلماء إنه في هذه الأيام العصيبة من تاريخ البشريّة، التي نشهد فيها اجتياح وباء كورونا لعالمنا، مخلّفا مزيدا من المآسي من موت، وعوز، وتفاقم معضلات اجتماعية واقتصادية؛ نجد أننا أحوج ما نكون لبناء إجماع إنساني فاعل وقويّ، لمواجهة التحدّيات والأخطار التي تهدّد البشرية ومستقبلها على كوكبنا الصغير هذا.

وانطلاقا من المسؤولية الإنسانية والأخلاقية المشتركة، ندعو نحن مجموعة العلماء والمفكرين المسلمين إلى التشبيك مع الجهود المباركة التي تبذلها المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية والأفراد في مختلف المجالات، لحثّ الناس جميعاً على أداء واجبهم الإيماني والإنساني والأخلاقي لمقاومة هذا الوباء القاتل الذي أثّر في البشر ومنظومتهم الحياتيّة، وفي اقتصاديات العالم، بل وفي معظم الأنظمة الحياتية، وأصاب الفقراء بمزيد من المعاناة نتيجة ما سببه من انحسار في موارد العيش.

 

عالمية الزكاة

 

ودعا البيان إلى تعزيز ما بادر به الأمير الحسن بن طلال حين أطلق نداءه بعنوان "التضامن ويقظة الضمير الإنسانيّ"، وتفعيل الجهود لمأسسة مشروع "عالمية الزكاة" الذي دعا إليه سموه منذ سنوات طويلة، في سبيل إنشاء مؤسسة عالمية للزكاة والتكافل الإنساني، وبخاصة مع اقتراب موعد المؤتمرِ الدوليّ الذي كان (منتدى الفكر العربيّ) يزمع عقده في شهر رمضان 1441هـ بعنوان "عالميّة الزكاة- الأبعاد، والتمثّلات المؤسّسيّة"، ضمن رؤى تركز على الأبواب الواسعة للزكاة بوصفها من أسباب الخير للبشريّة، ولإحياء المسؤولية الإنسانية والأخلاقية، وجعلها المحرّك الأساس والمعيار الناظم لعملنا جميعاً.

وقالوا: علينا في ظل هذه المرحلة وما سيترتب عليها أن نبحث عن الإصلاح من دواخلنا بالتفكير المستمر بتحقيق الأمن والسلام الداخلي، والحرص على سلامة القلوب، وإحياء الوعي الجماعي الذي يدفعنا نحو تعزيز القيم التي تعلي من كرامة الإنسان، بصرف النظر عن قوميته، وجنسيته، ولونه، ودينه، وجنسه.

 

تحدٍ للوجود البشري

 

وأكد البيان: نحن نواجه اليوم تحديا كبيرا للعقل والوجود البشري، فقد وقف الذكاء البشري مرتبكا أمام فيروس ضئيل. وإن قوة الوباء وصرامته وعدم تمييزه بين ضحاياه، كلّ ذلك يدعونا إلى التأكيد على أن المعاناة البشرية يمكن لها أن تجمع بين الشعوب أكثر مما تفعله لغة المصالح والمكاسب. وينتاب كلّ واحد منّا شعور بأن الخطر الذي يهدّد البشريّة هو خطر واحد، وهذا ما يستنهض قدراتنا وتفكيرنا في المعنى الجمعيّ لإنسانيتنا ضمن مكامن قوّتها وضعفها، ويكشف أمامنا مساحات جديدة من اللقاء والعمل المشترك.

 

قيمة الانسانة

 

وقالت الشخصيات الفكرية والعلماء إن قيمة الإنسان تكمن في إنسانيته، وهي ركيزة جوهرية يقوم عليها تضامن البشر وتعاضدهم، وتنتظم حولها المشتركات القيمية جميعها. ويقتضي الإيمان بكرامة الإنسان وبحقوقه التفكير الجادّ بالتحدّيات التي تواجه البشرية، ويجعلنا نستشعر مسؤوليتنا المشتركة إزاء الأجيال القادمة.

إن هذه الأوقات العصيبة هي اختبار لإنسانية الإنسان، وتواضعه، وحقيقة الإيمان وأثره، وتعظيم الشعائر الدينية وتأثيرها، هل ننجح أم نفشل؟ إننا نحن المسلمين أصحاب مشروع (الرحمة للعالمين)، ولا بدّ، في هذا الصدد، من تفعيل الاجتهاد الفقهيّ حول القضايا المعاصرة، كما هو الحال في قضايا الزكاة والتكافل الاجتماعيّ، ومن ذلك العمل الجاد على إطلاق مشروع (المؤسسة العالميّة للزكاة والتكافل الإنسانيّ)، إذ يَحْسنُ بمفهوم الزكاة أن يكون منطلقا لتجسيد الرحمة، التي جعلها الله عزّ وجلّ الغاية الرئيسة من إرسال رسله للعالمين. وإنّ إحياء هذه المسؤولية هو إحياء للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، كما أنها تمثل دين الله الحقّ في ثوابته وموجّهاته.

 

تعجيل الزكاة

 

وقال البيان: ونشير هنا إلى فتوى نخبة من العلماء المسلمين بجواز تعجيل الزكاة لعام أو لعامين، بل واستحباب التعجيل فيها وفاقا لحاجة الفقراء، وتفضيل ذلك على الانتظار إلى شهر رمضان لإخراج الزكاة، التي قدّرها هؤلاء النفر من العلماء بما يزيد على أربعمئة مليار دولار في العالم الإسلاميّ لهذه السنة، وهو مبلغ عظيم، لو اجتمع، في هذه الظروف لإنقاذ الفقراءِ دينِهم، وأنفسِهم، وأعراضِهم، نظرا لظروف حظر التجوّل في كثير من البلدان، وإغلاق كثير من مجالات العمل والارتزاق، مما فاقم حاجة الناس، وضيّق العيش على المحتاجين.

وأكد البيان: وفي الوقت الذي نؤمن فيه بقدرة العقل البشري على الإبداع والابتكار ومواجهة التحديات، فإننا بحاجة لاستحضار التكامل المعرفي بين العلوم الطبيعية والإنسانية، الذي من شأنه أن يستوعب الإشكالات المترتبة على طغيان المعرفة البشرية، حين تبتعد عن أطر التوازن مع الطبيعة. إنها فرصة لإظهار مدى تفاعلنا لإدارة الأزمة بشكل محترف، وتَشَارُكنا في العمل لتحقيق النفع العام، وتخفيف آثار الفقر والعوز والحاجة والمرض عن الناس، وهنا يظهر دور التشبيك والتنسيق بين الطاقات الهائلة، ويبرز واجبُ التعلّم من الآخرين، والعمل بروح واحدة لإعادة بناء الثقة بين الجميع، والتي ظلت مفقودة، أو ضعيفة بين الكبار والصغار، والأغنياء والفقراء.

 

دور الإيمان

 

واستطرد البيان قائلا: ولا بدّ لنا من التأكيد على دور الإيمان وتأثيره في تقوية قدراتنا البشرية على التحمّل والمثابرة ودفعنا إلى مواساة الآخرين والتخفيف معاناتهم وآلامهم ."وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" ( البقرة: 155).

إننا ننظر إلى الإنسان بوصفه جزءا مهمّا من هذا الكون الذي خلقه الله، وليس كائنا متجاوزا لنواميس الكون. فالإنسان مؤتمن على رعاية الأرض وما عليها من كائنات. "إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ" (الأحزاب:72).

إننا ننادي بتحقيق المصالحة بين الإنسان ونفسه، وبين الإنسان والإنسان، وبين الإنسان والطبيعة.

 

مسؤولية الانسان

 

وقالت الشخصيات الفكرية والعلماء: من خلال تعميق الشعور بمسؤولية الإنسان تجاه البيئة وحمايتها، والتقليل من التلوّث بأنواعه، ومن سائر أنواع التعدّيات، هذا فضلا عن ترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وصون الركاز، والعمل على تحقيق التوازن والانسجام بين متطلبات المدنية المعاصرة والحفاظ على الحياة الطبيعة، وتعزيز المسؤولية المؤسسية للعمل على زيادة الإنفاق على البحث العلمي في مجتمعاتنا المعاصرة.

وكم هي اللحظة الحاليّة مواتيةٌ لإبراز العمق الإنساني للدين، ولإنتاج خطاب حضاريّ يرتكز على القيم الإنسانيّة المشتركة. فعلى الإنسانيّة بأسرها أن تتّحد وتنسّق جهودها ومعارفها للخروج من هذه الفاجعة العالمية، التي تواجه الجميع من دون تمييز بين أعراقهم أو ألوانهم أو معتقداتهم.

حضارة إنسانية واحدة

 

إن البشر جميعها هم أبناء حضارة إنسانية واحدة، مهما اختلفت ثقافاتهم وأعراقهم، وما يجمع البشريةَ من أواصرَ وصلاتٍ أكثرُ بكثير مما يفرّقها. "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً" (النساء:1). ولا بدّ لنا من استشعار المسؤولية الأخلاقية عن الكوارث التي يقترفها الإنسان، أو التي تصنعها الطبيعة، بأثرِ الفعل البشريّ واختلال سلوكه، كما يشير الى ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: "ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (الروم:41).

الله من وراء القصد.

نفي السيطرة على "الخشعة" وتفاصيل معركة "اللواء 37".. حضرموت تقاوم


قائد قوات درع الوطن ينفي المشاركة في معركة حضرموت ويحصر المواجهة بالحوثيين


مصادر عسكرية لـ«اليوم الثامن»: القوات الجنوبية تكسر هجومًا لقوات إخوانية في حضرموت وتبدأ هجومًا مضادًا


عاجل| مصادر لـ«اليوم الثامن»: عدوان يمني–سعودي واسع يستهدف الجنوب عبر حضرموت