تطورات اقليمية

هيئات رقابية تعرب عن قلقها من مخاطر الفساد المحتملة..

الرئيس الأمريكي يروج لـ البطاقة الذهبية الجديدة ضمن إصلاحات برنامج EB-5

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل البطاقة الذهبية أثناء حديثه للصحافيين على متن طائرة الرئاسة (أ.ب)

واشنطن

في خطوة جديدة تعكس رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لجذب الاستثمارات الأجنبية الضخمة، استعرض ترمب بفخر تصميم "البطاقة الذهبية" الجديدة التي تحمل صورته، والتي تبلغ قيمتها 5 ملايين دولار، وذلك خلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة يوم الخميس، 3 أبريل 2025. يأتي هذا الإعلان كجزء من إصلاحات طموحة لبرنامج تأشيرات EB-5، بهدف تقديم امتيازات استثنائية للأجانب الأثرياء، مما يثير جدلاً واسعاً حول الفوائد الاقتصادية والمخاوف الأخلاقية المرتبطة بهذا النظام.

تفاصيل الإعلان

خلال حديثه مع الصحفيين، قال ترمب: «مقابل 5 ملايين دولار، قد تكون هذه البطاقة ملكك... إنها البطاقة الذهبية - بطاقة ترمب»، مشيراً إلى أنها تُعد أولى البطاقات من نوعها. وأضاف أن الإصدار الرسمي للبطاقة سيبدأ «خلال أقل من أسبوعين على الأرجح». وكشف ترمب أنه كان المشتري الأول لهذه البطاقة، لكنه لم يحدد هوية المشتري الثاني، مما أثار فضول الحاضرين.

وكان ترمب قد أعلن في فبراير الماضي عن خطط لإطلاق هذه البطاقات، التي تجمع بين «امتيازات البطاقة الخضراء» ومزايا إضافية، كجزء من إعادة هيكلة برنامج EB-5، الذي يتيح للمستثمرين الأجانب الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة مقابل استثمارات كبيرة.

إعادة هيكلة برنامج EB-5

يرتكز نظام "البطاقة الذهبية" على تطوير برنامج تأشيرة EB-5، الذي يشترط حالياً استثمار حوالي مليون دولار في مشاريع أمريكية للحصول على البطاقة الخضراء. ومع ذلك، يرفع النظام الجديد سقف الاستثمار إلى 5 ملايين دولار، مع تقديم مرونة أكبر للمهاجرين في اختيار أماكن عملهم، على عكس التأشيرات التقليدية التي تقيدهم بمواقع محددة. وتُعد البطاقة الخضراء بوابة للإقامة الدائمة، وتفتح المجال أمام الحصول على الجنسية الأمريكية لاحقاً.

أرقام وتوقعات

أكد وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك الشهر الماضي أن أكثر من ألف بطاقة ذهبية قد بيعت بالفعل، مشيراً إلى أن نحو 37 مليون شخص حول العالم يمتلكون القدرة المالية لشرائها. ويُظهر هذا الإقبال المبكر اهتماماً كبيراً من الأثرياء الأجانب بهذا البرنامج، الذي يُروج له كوسيلة لتعزيز الاقتصاد الأمريكي عبر جذب رؤوس الأموال.

مخاوف وانتقادات

رغم الحماس الذي أبداه ترمب، أعربت هيئات الرقابة الحكومية عن قلقها من أن هذا النظام قد يفتح الباب أمام الفساد، خاصة مع رفع سقف الاستثمار إلى مستوى قد يحد من الشفافية في عملية التقديم والموافقة. وتشير التقارير إلى أن دولاً أخرى، مثل كندا والبرتغال، تطبق برامج مماثلة لجذب المهاجرين الأثرياء، لكنها تواجه تحديات مماثلة تتعلق بالنزاهة والعدالة.

السياق العام

أدلى ترمب بهذه التصريحات أثناء توجهه إلى فلوريدا للمشاركة في جولة غولف في منتجعه الخاص، مما يعكس أسلوبه المعتاد في الجمع بين الإعلانات السياسية والاقتصادية والأنشطة الشخصية. ويبدو أن "البطاقة الذهبية" تُمثل جزءاً من استراتيجيته لتعزيز صورته كرجل أعمال ناجح وسياسي مبتكر.

تُعد "البطاقة الذهبية" خطوة جريئة في سياسة الهجرة والاستثمار الأمريكية، حيث تسعى إدارة ترمب إلى استغلال الثروات العالمية لدعم الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، فإن نجاح هذا البرنامج يبقى مرهوناً بقدرته على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتجنب المخاطر الأخلاقية والقانونية التي قد تنجم عنه، في ظل الانقسامات المستمرة حول سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.

ترامب يعلن استمرار الضربات الأمريكية "الضارية" ضد الحوثيين في اليمن


هل يمكن تحقيق ردع نووي فعال بترسانة أصغر؟ وجهات نظر متباينة في واشنطن


السعودية تزيد إنتاج النفط بشكل مفاجئ: "عقوبة ذاتية" تهدد رؤية 2030


تقرير: من الوهط إلى موائد اليمنيين.. المشبّك اللحجي أيقونة التراث الحلو