تقارير
واشنطن تعيد فتح ملف إيران..
إحاطة بمجلس الشيوخ تطرح دعم المعارضة الإيرانية كخيار للتغيير السياسي
أعادت جلسة إحاطة عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي تسليط الضوء على مستقبل إيران، مع طرح متزايد داخل بعض الأوساط السياسية لفكرة دعم قوى المعارضة الداخلية، في ظل تقييمات متكررة تفيد بأن السياسات الغربية التقليدية لم تحقق نتائج ملموسة.
وخلال الجلسة، قدّمت مريم رجوي طرحاً يقوم على أن أدوات الضغط السابقة، بما في ذلك العقوبات والمفاوضات، لم تُفضِ إلى تغيير في سلوك النظام الإيراني، معتبرة أن المشكلة تكمن في طبيعة النظام ذاته، الذي لا يقبل بإصلاحات جوهرية دون تهديد بنيته.
هذا الطرح يأتي في سياق إقليمي معقد، حيث تتقاطع الحرب الجارية والتوترات النووية مع حالة من الاحتقان الداخلي في إيران، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول جدوى المقاربات الحالية، وإمكانية الانتقال إلى استراتيجيات بديلة.
وتشير المعطيات التي طُرحت خلال الإحاطة إلى تصاعد في وتيرة الإعدامات، وهو ما يُنظر إليه كمؤشر على تشديد القبضة الأمنية في مواجهة أي تحركات داخلية محتملة. ووفقاً لما ورد، تم تنفيذ عدد من الأحكام بحق معارضين خلال فترة زمنية قصيرة، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها محاولة استباقية لاحتواء أي موجة احتجاج جديدة.
في المقابل، ركزت رجوي على ما وصفته بوجود "مقاومة منظمة" داخل إيران، تمتلك خبرة طويلة في مواجهة النظام، وتعتمد على الانتفاضة الشعبية كأداة رئيسية للتغيير. هذا الطرح يسعى إلى تقديم بديل داخلي، بدلاً من الاعتماد على تدخلات خارجية، التي أثبتت تجارب سابقة محدودية نتائجها.
لكن هذا التصور يواجه تحديات تتعلق بمدى قدرة هذه القوى على التحول إلى فاعل سياسي حاسم، في ظل استمرار سيطرة الدولة على المؤسسات الأمنية والعسكرية. ومع ذلك، يرى بعض المشاركين في النقاش أن تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية قد يخلق بيئة أكثر قابلية للتغيير.
وفي محاولة لتبديد المخاوف المرتبطة بمرحلة ما بعد التغيير، عرضت رجوي تصوراً لمرحلة انتقالية تقوم على انتخابات حرة خلال فترة زمنية محددة، بإشراف دولي، مع نقل السلطة إلى ممثلين منتخبين. كما تضمنت الرؤية مبادئ تتعلق بفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الأقليات.
هذا الطرح يعكس محاولة لتقديم نموذج سياسي بديل يلقى قبولاً دولياً، في وقت لا تزال فيه القوى الغربية مترددة في تبني خيارات قد تقود إلى تغييرات جذرية في المنطقة.
وفي سياق متصل، انتقدت رجوي ما وصفته بـ"تجاهل دور الشعب الإيراني" في السياسات الغربية، معتبرة أن التركيز انصب لسنوات على التعامل مع النظام، دون الاستثمار في دعم قوى التغيير الداخلية.