أنشطة وقضايا

تحرك بريطاني ضد طهران..

دعوات داخل لندن لمواجهة انتهاكات إيران وتصنيف الحرس الثوري إرهابياً

برلمان بريطانيا يطالب بتحرك عاجل لوقف الإعدامات في إيران وحظر الحرس الثوري

شهد البرلمان البريطاني مؤتمراً سياسياً وحقوقياً سلط الضوء على تصاعد الانتهاكات داخل إيران، حيث دعا نواب من مجلسي العموم واللوردات، إلى جانب حقوقيين وقضاة سابقين وشخصيات سياسية وأمنية، إلى تحرك عاجل لوقف موجة الإعدامات السياسية، وتسريع إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، ودعم مسار انتقال سياسي يقود إلى نظام ديمقراطي.

المداخلات التي طُرحت خلال المؤتمر ركزت على أن الإعدامات التي تستهدف السجناء السياسيين لم تعد تُفسر في إطار قانوني، بل باتت تُستخدم كأداة لضبط الداخل الإيراني ومنع أي حراك احتجاجي محتمل، خاصة في ظل تنامي نشاط المعارضة المنظمة. كما ربط بعض المتحدثين بين هذه الموجة وبين طرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لمشروع الحكومة المؤقتة، باعتباره تصوراً لمرحلة انتقالية محتملة.

في هذا السياق، اعتبر ستيف مككيب أن الوضع داخل إيران “بالغ الخطورة”، مشيراً إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق معارضين يعكس توجهاً واضحاً نحو إغلاق المجال السياسي بالكامل. وأكد أن هناك بدائل سياسية مطروحة، من بينها رؤية مريم رجوي، التي تقوم على مبادئ تشمل الحكم العلماني والانتخابات الحرة والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام.

من جانبه، رأى ديفيد ألتون أن تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية خطوة تأخرت، معتبراً أن التأخر في اتخاذ مثل هذه الإجراءات يمنح طهران مساحة إضافية للاستمرار في سياساتها الداخلية والخارجية. كما أشار إلى أن غياب رد دولي حازم يساهم في ترسيخ حالة الإفلات من المساءلة.

وفي الاتجاه ذاته، شدد النائب جيم شانون على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يقدم تصوراً منظماً لمرحلة ما بعد النظام الحالي، معتبراً أن طرحه يقوم على أسس قانونية وسياسية واضحة، من بينها سيادة القانون والمساواة بين المواطنين واحترام حقوق الأقليات، في مقابل انتقاده لمحاولات تقديم بدائل أخرى لا تحظى بقاعدة داخلية كافية.

كما عبّر أليكس كارلايل عن دعمه لتصنيف الحرس الثوري، معتبراً أن هذه الخطوة يجب أن تترافق مع إجراءات ضغط أوسع، فيما انتقدت سانديب فيرما ما وصفته بضعف الاستجابة الدولية لمعاناة الإيرانيين، معتبرة أن استمرار هذا النهج يسهم في إطالة أمد الأزمة.

وفي السياق ذاته، أشار مايكل هاملتون إلى أن الإعدامات في إيران تعكس طبيعة النظام أكثر من كونها إجراءات قضائية، بينما اعتبرت هيلين ردفرن أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب قد يشكل ضغطاً مباشراً على بنية النظام، في ظل رفض داخلي مزدوج لكل من النظام الحالي وأي محاولات لإعادة نماذج حكم سابقة.

أما النائب بوب بلاكمان، فوصف النظام الإيراني بأنه من بين الأنظمة الأكثر تشدداً، مشيراً إلى أن التغيير لن يتحقق عبر تدخلات خارجية، بل من خلال الحراك الداخلي، داعياً إلى ملاحقة الشبكات المرتبطة بالحرس الثوري داخل بريطانيا.

في الجانب الحقوقي، أكدت كريستينا بلاكلاز أن الإعدامات السياسية تعكس خللاً عميقاً في منظومة العدالة، حيث تصدر الأحكام عن محاكم لا تستوفي المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة، داعية إلى تحرك دولي عبر مجلس الأمن لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

كما شددت جاسلين سكوت على أن استمرار هذه الممارسات يعكس غياب آليات فعالة للمساءلة الدولية، معتبرة أن الصمت الدولي يشجع على تكرارها، في وقت تتوفر فيه أدوات قانونية يمكن تفعيلها.

في المحصلة، يعكس هذا المؤتمر تحولاً ملحوظاً في النقاش داخل الأوساط السياسية البريطانية، حيث لم يعد الملف الإيراني محصوراً في أبعاده النووية أو الأمنية، بل بات يُطرح ضمن إطار أوسع يشمل قضايا حقوق الإنسان وطبيعة النظام السياسي، مع تصاعد الدعوات لدعم مسارات تغيير داخلية تستند إلى قوى المعارضة المنظمة، في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بارتفاع مستوى التوتر وعدم الاستقرار.

الإمارات تدفع بصناعة الكتاب نحو فضاءات التوزيع الدولية الحديثة


تقرير: الإمارات ترحب بقرار دولي يطالب إيران بوقف تهديد الملاحة


إعدامات مرتبطة بالاحتجاجات تعمق المخاوف الدولية من التصعيد الإيراني


استهداف شبكات التهريب المالي الإيرانية لتعطيل تمويل الأنشطة العسكرية والإقليمية