أنشطة وقضايا
تحذيرات من تكرار "نمط مجزرة 1988"..
ملف الإعدامات على طاولة غوتيريش.. رجوي تطالب بمبادرة أممية عاجلة وملاحقة مسؤولي طهران
زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي
وجهت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعته فيها إلى قيادة مبادرة دولية عاجلة ومنسقة لوقف الإعدامات في إيران، ولا سيما إعدام السجناء السياسيين ومعتقلي الاحتجاجات.
وطالبت رجوي في رسالتها، المؤرخة في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2026، بإنهاء قتل المتظاهرين والتحقيق في المجازر والانتهاكات التي قالت إنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، مع ملاحقة المسؤولين عنها أمام المحاكم الدولية والوطنية.
وجاءت الرسالة عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يصادف العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، وفي وقت تشهد فيه إيران تصاعداً في تنفيذ أحكام الموت بحق سجناء سياسيين ومعتقلين على خلفية الاحتجاجات.
وقالت رجوي إن السلطات الإيرانية وسعت استخدام الإعدام والتعذيب والاختفاء القسري والاعتقالات الجماعية باعتبارها أدوات لقمع المجتمع ومنع اندلاع انتفاضة جديدة، مؤكدةً أن هذه الممارسات تنفذ ضمن سياسة منظمة وليست انتهاكات فردية منفصلة.
وطلبت من غوتيريش العمل مع الدول الأعضاء والجمعية العامة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان من أجل الاعتراف بالجرائم المرتكبة في إيران، وإنشاء آلية دولية مستقلة تتولى التحقيق وجمع الأدلة وتحديد المسؤولين وإعداد الملفات اللازمة للمحاسبة الجنائية.
كما دعت إلى إحالة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلى مجلس الأمن، وإحالة الجرائم المرتبطة بالإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من الجهات الدولية المختصة.
وطالبت رجوي بضمان وصول المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وبعثة تقصي الحقائق والخبراء المستقلين التابعين للأمم المتحدة إلى السجون ومراكز الاحتجاز، وتمكينهم من مقابلة الضحايا والشهود من دون قيود.
ودعت الحكومات إلى ربط علاقاتها الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية مع طهران بوقف الإعدامات وقتل المتظاهرين، وإدراج بند ملزم وقابل للتحقق بشأن وقف عقوبة الموت في أي اتفاق دولي يعقد مع إيران.
وقالت رجوي إنها تتحدث باسم مقاومة أعدم النظام الإيراني منذ ثمانينيات القرن الماضي أكثر من مائة ألف من أعضائها، أو قتلهم تحت التعذيب وفي هجمات نفذتها قواته وأجهزته الأمنية.
وأشارت إلى أن المعلومات التي تجمعها المقاومة الإيرانية يومياً من أنحاء البلاد، إلى جانب تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، تظهر أن الإعدام أصبح جزءاً من سياسة تهدف إلى نشر الخوف ومنع الاحتجاجات وحماية النظام من خطر السقوط.
وبحسب الإحصاءات الواردة في الرسالة، نفذت السلطات الإيرانية 2657 عملية إعدام خلال العام الإيراني الممتد من 20 مارس/آذار 2025 إلى 19 مارس/آذار 2026.
وقالت رجوي إن 1730 عملية، أي نحو ثلثي العدد الإجمالي، نفذت خلال خمسة أشهر فقط، من أواخر سبتمبر/أيلول 2025 إلى أواخر فبراير/شباط 2026، وهي الفترة التي سبقت انتفاضة يناير/كانون الثاني وتلتها.
وتمثل حصيلة العام 2025-2026 زيادة بنحو 130 في المئة مقارنة بالعام السابق، الذي سجل 1159 عملية إعدام، وارتفاعاً بنسبة 226 في المئة مقارنة بعام 2023-2024، الذي شهد 815 عملية.
كما ارتفع العدد بنسبة 280 في المئة مقارنة بعام 2022-2023، عندما سجلت المقاومة الإيرانية إعدام 699 شخصاً.
وكان بين الذين أعدموا خلال العام الأخير ما لا يقل عن 60 امرأة وستة أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة عند ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم.
وأكدت رجوي أن هذه الأعداد تمثل الحد الأدنى، بسبب عدم إعلان السلطات عن كثير من عمليات الإعدام وفرضها قيوداً على نشر المعلومات المتعلقة بالسجون والمحاكمات.
وتركز الرسالة على اتساع الإعدامات ذات الطابع السياسي، خصوصاً بحق المشاركين في الاحتجاجات أو المتهمين بالتواصل مع المعارضة المنظمة.
وقالت رجوي إن السلطات أعدمت، منذ 19 مارس/آذار 2026، ما لا يقل عن 46 سجيناً سياسياً، بينهم تسعة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق و37 شخصاً اعتقلوا على خلفية الانتفاضة والاحتجاجات الاجتماعية.
وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد أعلن في أغسطس/آب أن 27 شخصاً أعدموا منذ 19 مارس/آذار في قضايا مرتبطة بانتفاضة مطلع العام، بينما كان أكثر من مائة معتقل آخر يواجهون خطر الإعدام بتهم مماثلة.
وأشار المفوض السامي إلى حالات انتزعت فيها الاعترافات تحت التعذيب، وتنفيذ أحكام بعد أسابيع قليلة من الاعتقال، وإدانة 12 شخصاً خلال محاكمة سرية لم تستغرق سوى ثلاث ساعات.
وقالت رجوي إن إعدام 46 سجيناً سياسياً خلال ستة أشهر يمثل أعلى حصيلة من هذا النوع منذ مجزرة عام 1988، ويشير إلى عودة النظام إلى نمط الإعدامات السياسية الواسعة الذي استخدمه خلال ثمانينيات القرن الماضي.
وشملت قائمة أعضاء مجاهدي خلق الذين أعدموا خلال هذه الفترة محمد تقوي، البالغ 59 عاماً، وأكبر دانشور كار، البالغ 60 عاماً، ونُفذ الحكم بحقهما في 30 مارس/آذار.
وفي اليوم التالي، أعدم المحامي بابك علي بور، البالغ 34 عاماً، وبويا قبادي، وهو مهندس كهرباء في العمر نفسه.
وفي الرابع من أبريل/نيسان، نفذت السلطات في سجن قزل حصار حكمي الإعدام بحق وحيد بني عامريان، البالغ 33 عاماً، وأبو الحسن منتظر، المهندس المعماري البالغ 67 عاماً، والذي سبق أن سُجن سياسياً خلال عهد الشاه.
كما أعدم المهندس المدني حامد وليدي، البالغ 45 عاماً، والعامل الفني محمد، المعروف باسم نيما معصوم شاهي، في 20 أبريل/نيسان، قبل إعدام مهدي خانكي، البالغ 26 عاماً، في 22 يوليو/تموز.
وأشارت الرسالة إلى أن آلاف السجناء يعيشون تحت أحكام الموت أو يواجهون خطر صدورها وتنفيذها. وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت في فبراير/شباط أن «آلاف الإيرانيين يواجهون الإعدام»، بينما تشير تقديرات أخرى إلى وجود ما لا يقل عن سبعة آلاف محكوم بهذه العقوبة.
واستشهدت رجوي بإضرابين عن الطعام شارك فيهما نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام داخل سجن قزل حصار بمدينة كرج. وبدأ الإضراب الأول في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025 واستمر ستة أيام، بينما بدأ الثاني في 12 يوليو/تموز 2026 واستمر 16 يوماً.
وقالت إن أحكام الموت تصدر في ظل حرمان متكرر من الوصول الفعال إلى محامين مستقلين، وعدم منح المتهمين الوقت الكافي لإعداد الدفاع، وغياب المحاكمة العلنية والمحايدة والاستئناف الفعال والتحقيق المستقل في ادعاءات التعذيب.
وانتقدت استخدام اتهامات فضفاضة مثل «المحاربة» و«الإفساد في الأرض» و«البغي» لمعاقبة النشاط السياسي والمشاركة في الاحتجاجات والارتباط بقوى المعارضة، معتبرةً أن ذلك يتعارض مع قواعد المحاكمة العادلة ومبدأ شرعية الجرائم والعقوبات.
وقالت رجوي إن جميع أجنحة السلطة الإيرانية تشارك في سياسة الإعدام، مشيرةً إلى تصريحات للرئيس مسعود بزشكيان في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 دافع فيها عن تنفيذ عقوبة الموت وانتقد ردود الفعل الحقوقية تجاهها.
وتطرقت الرسالة إلى قتل المتظاهرين خلال موجات الاحتجاج المتعاقبة، وقالت إن الحصانة التي يتمتع بها الآمرون والمنفذون حولت إطلاق النار على المحتجين إلى نمط متكرر.
وبحسب إحصاءات المقاومة الإيرانية، قُتل عشرات الأشخاص واعتقل ما لا يقل عن ثمانية آلاف خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني 2018.
وخلال انتفاضة نوفمبر/تشرين الثاني 2019، قُتل أكثر من 1500 شخص واعتقل أكثر من 12 ألفاً، فيما قالت المقاومة إنها تمكنت من توثيق أسماء 857 من الضحايا.
أما خلال انتفاضة 2022، فبلغ عدد القتلى أكثر من 750 شخصاً، فيما قدرت الاعتقالات بنحو 90 ألفاً، ونشرت منظمة مجاهدي خلق أسماء وتفاصيل 647 من الضحايا.
وقالت الرسالة إن انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 أسفرت عن مقتل بضعة آلاف واعتقال ما لا يقل عن 50 ألف شخص، وامتدت عمليات القتل إلى المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين، خصوصاً طهران وكرج ومشهد وأصفهان ورشت.
وأضافت أن قوات الأمن استخدمت أسلحة هجومية وأطلقت النار على الحشود من فوق المباني والمواقع المرتفعة، وحاصرت محتجين بالغاز المسيل للدموع في ممرات ضيقة قبل إطلاق النار عليهم.
كما أشارت إلى قتل أو اختطاف عدد من الجرحى من داخل المستشفيات، في إطار ملاحقة المصابين ومنع توثيق أعداد الضحايا.
وفي 17 فبراير/شباط، أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية أصغر جهانغير إصدار 8843 لائحة اتهام بحق معتقلين في جميع المحافظات، وقال إن المحاكم تراجع الملفات على مدار الساعة.
وترى رجوي أن الإجراءات المتسارعة والمحاكمات السرية والاعترافات المنتزعة تحت التعذيب والحرمان من المحامي المستقل أدت إلى صدور أحكام متتالية بالإعدام والسجن الطويل بحق المشاركين في الانتفاضة.
كما اتهمت السلطة القضائية باستغلال الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط لتكثيف القمع الداخلي، والتعامل مع ملفات المعارضين وفق قواعد استثنائية.
ونقلت عن رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي قوله في 13 أبريل/نيسان إن الجهاز القضائي اتخذ «اصطفافاً حربياً حتى إشعار آخر» عند التعامل مع ملفات من يصفهم النظام بالمتعاونين مع العدو.
وفي 19 أبريل/نيسان، طالب إيجئي مسؤولي القضاء بمعالجة الملفات بصورة استثنائية وسريعة في جميع مراحلها، من النيابة والمحاكم إلى المحكمة العليا.
ودعا إلى تقليص الزمن الممنوح للتحقيق، وإرسال المحققين إلى السجون لاستجواب المتهمين وتوجيه الاتهام وأخذ الدفاع الأخير وإصدار لوائح الاتهام في المكان نفسه.
وفي 30 أبريل/نيسان، أكد إيجئي ضرورة ملاحقة من وصفهم بـ«قوات مشاة العدو» داخل إيران وخارجها، ومحاكمتهم بسرعة، وقال إن القضاء سينفذ العقوبات التي ينص عليها القانون بصرف النظر عن الاعتراضات الدولية.
وتضمنت الرسالة تصريحات لمسؤولين أمنيين وقضائيين حملت تهديدات مباشرة للمعارضين. ففي السادس من مارس/آذار، أعلن سالار آبنوش، نائب المنسق ونائب قائد مقر خاتم الأنبياء، صدور أوامر بإطلاق النار على كل من يصدر عنه موقف يتناغم مع العدو.
وفي اليوم نفسه، تحدث مسؤول في السلطة القضائية عبر التلفزيون الحكومي عن استعداد الجهاز القضائي لمواجهة المعارضين على «طراز عام 67» وفق التقويم الإيراني، في إشارة إلى مجزرة السجناء السياسيين عام 1988.
وقالت رجوي إن المسؤول نفسه كشف، في 24 مارس/آذار، عن طلب الجهاز الأمني من القوات المسلحة التعامل مع المتظاهرين وفق الأسلوب الذي اتبع خلال المجزرة، ونقل تهديداً بسحق المعارضين والمحتجين.
وبحسب الرسالة، كثفت السلطات في الوقت نفسه إجراءاتها الأمنية في الشوارع، ونشرت 1463 نقطة تفتيش خاصة ونحو 15 ألف دورية بالسيارات والدراجات النارية، مع تشغيل أكثر من 129 ألف عنصر شرطة على مدار الساعة.
كما أشارت إلى إقرار مسؤول ثقافي في الحرس الثوري بطهران باستخدام أطفال في الثانية عشرة ضمن الدوريات الاستخباراتية والأمنية ونقاط التفتيش.
وربطت رجوي بين هذه الإجراءات ومجزرة عام 1988، التي أُعدم خلالها نحو 30 ألف سجين سياسي استناداً إلى فتوى أصدرها الخميني، وكان معظم الضحايا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق.
وقالت إن عمليات الإعدام جرت بعد استجوابات قصيرة أمام اللجان التي عُرفت لاحقاً باسم «لجان الموت»، بينما أخفت السلطات أسماء كثير من الضحايا ومواقع دفنهم والمقابر الجماعية.
وأشارت إلى أن مسعود رجوي بعث بين أغسطس/آب 1988 ومارس/آذار 1989 عشر رسائل إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك خافيير بيريز دي كوييار، طالب فيها بتدخل دولي وكشف أبعاد عمليات القتل.
وأرفقت مريم رجوي برسالتها إلى غوتيريش قائمة بأسماء أكثر من خمسة آلاف من أعضاء مجاهدي خلق الذين أعدموا، وهي جزء من وثائق وكتب أصدرتها المقاومة حول المجزرة.
واستندت الرسالة إلى تقارير أممية وحقوقية خلصت إلى وجود جرائم ضد الإنسانية وعناصر إبادة جماعية في الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات الإيرانية.
وكان المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمن قد أعلن، في يوليو/تموز 2024، أن الإعدامات خارج نطاق القضاء والإعدامات التعسفية خلال عامي 1981 و1982 ومجزرة 1988 تنطوي على عناصر القتل والإبادة بوصفها جرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن عناصر الإبادة الجماعية.
ودعا رحمن إلى إنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق والمحاسبة، مشيراً إلى أن عدداً من المسؤولين الإيرانيين الحاليين شاركوا مباشرة في تلك الانتهاكات.
كما أشار قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2025، للمرة الأولى، إلى الإعدامات التعسفية وخارج نطاق القضاء عام 1988، وإلى استمرار إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
وخلصت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، في تقريرها الصادر في مارس/آذار 2024، إلى أن القمع العنيف للاحتجاجات السلمية في إيران أدى إلى انتهاكات جسيمة، يرقى عدد منها إلى جرائم ضد الإنسانية.
وفي تقرير جديد صدر في 17 سبتمبر/أيلول 2026، قالت البعثة إن حالات من قمع انتفاضة يناير/كانون الثاني ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بينها القتل والسجن والتعذيب وأفعال لا إنسانية ارتُكبت ضمن هجمات واسعة على المدنيين.
وخلص تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في 16 سبتمبر/أيلول إلى أن قتل المتظاهرين خلال انتفاضة 2022 يمثل جريمة ضد الإنسانية، وأن الإفلات من العقاب وفر بيئة لتكرار القتل الجماعي خلال الاحتجاجات اللاحقة.
ودعت المنظمة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إنشاء آلية دولية للعدالة الجنائية تتولى التحقيق وتقديم المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية إلى المحاكمة.
وحددت رجوي في ختام رسالتها سبعة إجراءات، في مقدمتها إلزام إيران بالوقف الفوري للإعدامات وقتل المتظاهرين، وإدراج هذا الالتزام في أي اتفاق دولي مع طهران.
وطالبت بالاعتراف بإعدامات الثمانينيات ومجزرة 1988 وقتل المحتجين في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وانتفاضتي 2022 و2026 بوصفها جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
كما دعت الجمعية العامة إلى إنشاء آلية مستقلة للعدالة الجنائية، تكون مهمتها جمع الأدلة وتحديد الآمرين والمنفذين وإعداد ملفات ملاحقتهم.
وطالبت بإنهاء إفلات قادة النظام من العقاب، ومحاكمتهم أمام المحاكم الوطنية استناداً إلى الولاية القضائية العالمية، وإحالة ملف الانتهاكات إلى مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية والمراجع المختصة.
وشملت مطالبها الضغط للسماح للخبراء والآليات الأممية بالوصول إلى السجون والضحايا والشهود، ودعوة الحكومات إلى اشتراط علاقاتها مع طهران بوقف الإعدامات وقمع المتظاهرين.
وقالت رجوي إن المطالب تقدم باسم أجيال من الإيرانيين الذين ناضلوا من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية، وباسم السجناء السياسيين ومعتقلي الاحتجاجات الذين يواجهون خطر تنفيذ أحكام الموت.
وأكدت أن برنامج المقاومة لإيران المستقبل يتضمن إلغاء عقوبة الإعدام، وحل محاكم الثورة وأجهزة القمع، وبناء منظومة قضائية تستند إلى استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة.
واختتمت رسالتها بدعوة غوتيريش إلى التحرك العاجل لمواجهة الإفلات من العقاب وحماية السجناء السياسيين والمتظاهرين المعرضين للإعدام، وأرسلت نسخة منها إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك.