في النهائي..

ليفربول ينهي مغامرة روما ويصعد لمواجهة ريال مدريد

واصل ليفربول الانكليزي حلمه نحو التتويج في بطولة للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ 13 عاما

د ب أ (روما)

واصل ليفربول الانكليزي حلمه نحو التتويج في بطولة للمرة السادسة في تاريخه والأولى منذ 13 عاما، عقب تأهله للمباراة النهائية للمسابقة القارية، رغم خسارته 2 / 4 أمام مضيفه روما الإيطالي في إياب الدور قبل النهائي للبطولة الأربعاء الماضي.

استفاد ليفربول من فوزه الكبير ذهابا 5 / 2 على روما الأسبوع الماضي، ليفوز 7 / 6 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، ليحجز بطاقة التأهل للمباراة النهائية للمرة الأولى منذ عام 2007.

بادر النجم السنغالي ساديو ماني بالتسجيل لليفربول مبكرا في الدقيقة التاسعة، قبل أن يتعادل روما بهدف جاء عبر النيران الصديقة، بعدما أحرز جيمس ميلنر لاعب ليفربول هدفا بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 15.

لم يهنأ روما بتعادله كثيرا، بعدما أعاد الهولندي جورجينهو فاينالدوم التقدم مجددا لليفربول في الدقيقة 25، فيما أضاف البوسني إيدين دزيكو هدف التعادل لروما في الدقيقة 52، وتكفل البلجيكي رادجا ناينجولان بتسجيل الهدفين الثالث والرابع لروما في الدقيقتين 87 والثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع من ركلة جزاء .

بات ليفربول، الذي تلقى خسارته الأولى في النسخة الحالية للبطولة، أول فريق انكليزي يتأهل للمباراة النهائية في المسابقة القارية منذ ستة أعوام.

ترجع المرة الأخيرة التي تأهل فيها فريق انكليزي للنهائي الأوروبي إلى عام 2012، عندما توج تشيلسي باللقب على حساب بايرن ميونخ الألماني.

في المقابل، أخفق روما، الذي صعد للدور قبل النهائي في البطولة للمرة الثانية في تاريخه، في الثأر من خسارته بركلات الترجيح أمام ليفربول في نهائي نسخة البطولة عام 1984.

ضرب ليفربول موعدا في المباراة النهائية التي ستقام في العاصمة الأوكرانية كييف يوم 26 أيار/مايو الجاري، مع ريال مدريد الاسباني، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 12 لقبا، ليعيدا إلى الأذهان لقائهما في نهائي البطولة عام 1981، الذي حسمه الفريق الانكليزي لصالحه.

ولم تشهد المباراة مرحلة جس النبض، حيث بدأت بهجوم متوقع من جانب روما، المدعم بمؤازرة عاملي الأرض والجمهور، وشهدت الدقيقة السادسة التسديدة الأولى في اللقاء عن طريق أليساندرو فلورينزي، الذي أطلق قذيفة من خارج منطقة الجزاء، لكنها مرت بجوار القائم الأيمن.

على عكس سير المباراة، أحرز ماني الهدف الأول لليفربول في الدقيقة التاسعة، ليصيب جماهير روما بالصدمة مبكرا.

استغل روبيرتو فيرمينو تمريرة خاطئة من رادجا ناينجولان، لينطلق بالكرة من منتصف الملعب، قبل أن يمررها للنجم السنغالي، الذي انفرد بالمرمى ووضع الكرة بسهولة على يسار أليسون باكير حارس مرمى روما، الذي خرج من مرماه لملاقاته.

حاول روما إدراك التعادل سريعا، حيث مرر ستيفان الشعراوي كرة عرضية زاحفة من الناحية اليسرى في الدقيقة 11، ولكن دفاع ليفربول أبعد الكرة بطريقة خاطئة، لتصل في النهاية إلى رادجا ناينجولان، الذي سدد من خارج المنطقة ولكن الكرة ذهبت إلى خارج الملعب.

في المقابل، حاول ليفربول استغلال المساحات الشاغرة في دفاع روما، الذي اندفع لاعبوه للهجوم، حيث سدد محمد صلاح من خارج المنطقة في الدقيقة 14، لكن الكرة ذهبت في منتصف المرمى لتصل إلى أحضان باكير.

ترجم روما نشاطه الهجومي بعدما أحرز هدف التعادل في الدقيقة 15 عن طريق جيمس ميلنر لاعب ليفربول، الذي سجل بالخطأ في مرمى فريقه.

كاد ماني أن يعيد التقدم لليفربول في الدقيقة 20 بعدما سدد من خارج المنطقة، لكن الكرة مرت بجوار القائم الأيسر، قبل أن يهدر نفس اللاعب فرصة أخرى في الدقيقة 24، حينما انطلق أندري روبيرتسون من الناحية اليسرى، حتى وصل لمنطقة الجزاء، قبل أن يمرر الكرة للاعب السنغالي، الذي سدد مباشرة وهو على بعد خطوات من المرمى، لكن أبعدها باكير لركلة ركنية أسفرت عن الهدف الثاني لليفربول عن طريق فاينالدوم في الدقيقة 25 .

نفذ ميلنر الركلة الركنية من الناحية اليمنى، لكن دزيكو أبعد الكرة بطريقة خاطئة، لتصل لفاينالدوم، الخالي من الرقابة، الذي سدد مباشرة ضربة رأس، لتتهادى الكرة إلى داخل المرمى.

رد ليفربول بهجمة سريعة في الدقيقة 39، انتهت بتسديدة من صلاح ولكنها اصطدمت في الدفاع لتخرج الكرة إلى ركلة ركنية لم تسفر عن شيء، فيما سدد فلورينزي من داخل المنطقة في الدقيقة 42 لكنها لم تكن متقنة لتخرج إلى ركلة مرمى لليفربول، وينتهي الشوط الأول بتقدم ليفربول 2 / 1.

على عكس المتوقع، بدأ الشوط الثاني بهجوم من ليفربول، حيث سدد صلاح من خارج المنطقة في الدقيقة 47، لكن الكرة اصطدمت في الدفاع وتصل سهلة إلى باكير.

من أول هجمة منظمة لروما خلال الشوط الثاني، أدرك دزيكو التعادل لروما في الدقيقة 52.

انطلق الشعراوي بالكرة من الناحية اليسرى، قبل أن يسدد من داخل المنطقة على يسار كاريوس، الذي ارتدت الكرة من يده لتصل للمهاجم البوسني، الخالي من الرقابة، الذي لم يجد صعوبة في إيداع الكرة داخل المرمى.

ارتفعت معنويات لاعبي روما عقب هدف التعادل، ليحصل فريق العاصمة الإيطالية على ركلة حرة مباشرة من على حدود المنطقة في الدقيقة 56 نفذها أليكسندر كولاروف، الذي مرر الكرة عرضية إلى دزيكو، ليسدد ضربة رأس علت المرمى بقليل.

شدد روما من هجماته بمرور الوقت، وأضاع دزيكو فرصة أخرى للفريق الإيطالي في الدقيقة 66، بعدما تلقى تمريرة أمامية انفرد على إثرها بالمرمى بعدما كسر مصيدة التسلل التي نفذها ليفربول، لكنه وضع الكرة بغرابة شديدة بجوار القائم الأيمن.

على عكس سير اللقاء، أضاع فيرمينو فرصة محققة لليفربول في الدقيقة 69، بعدما تلقى تمريرة بينية من صلاح، ليجد نفسه منفردا بالمرمى، ولكنه سدد برعونة، ليبعد باكير الكرة ببراعة. أضاع دزيكو فرصة مؤكدة لروما في الدقيقة 81، بعدما تهيأت أمام الكرة وهو على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى، ولكنه سدد الكرة ضعيفة ليبعدها كاريوس باقتدار.

جاءت الدقيقة 87 لتشهد الهدف الثالث لروما عن طريق ناينجولان، حيث تلقى تمريرة عرضية من الناحية اليسرى، ليسدد من خارج المنطقة قذيفة مدوية، لترتطم الكرة بباطن القائم الأيمن وتحتضن الشباك.

واصل روما هجماته ليحصل على ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، بعدما قام كلافان بلمس الكرة داخل منطقة جزاء الفريق الانكليزي، لينفذ ناينجولان الركلة بنجاح مسجلا الهدف الرابع لروما، قبل أن يطلق حكم المباراة صافرة النهاية معلنا عن تحقيق روما فوزا شرفيا لكنه لم يكن كافيا لتأهله للمباراة النهائية لأمجد الكؤوس الأوروبية.