ترجمة..

قبيل اجتماع "مكة".. إيران تدعو إلى معاهدة "عدم الإعتداء"

معاهدة عدم الإعتداء

رؤية الإخبارية

منذ سنوات ووزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، يدعو إلى تأسيس "منتدى الحوار الإقليمي"، ليكون آلية تجمع بين إيران ومجموعة دول الخليج العربي في قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب والتعاون الإقليمي. والهدف الأهم هو التأكيد لدول الخليج على عدم التعرض لأي إعتداء عسكري من جانب إيران.

وفي إطار الضغط الذي تتعرض له إيران هذه الأيام، جراء العقوبات الأمريكية، وجراء الحرب النفسية التي تواجهها طهران في إطار إحتمال تعرضها لهجوم عسكري أمريكي. وشكوى دول الخليج المتضررة من السياسة الإيرانية التي تعبث بمحيط أمنهم الإقليمي.

اتجهت الخارجية الإيرانية إلى إعادة الحديث عن طرح "ظريف"، والمطالبة بتأسيس مجلس للحوار الإقليمي، على أساس معاهدة تضمن عدم الإعتداء.

يشار إلى أن التوترات بين طهران وواشنطن تصاعدت، في الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع بعض دول المنطقة إلى الإعلان عن قلقها من احتمال نشوب صراع عسكري.

معاهدة عدم الإعتداء

كتب وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف في تغريدة له أمس الأحد، خلال زيارته للعراق، إنه اقترح تأسيس معاهدة لعدم الإعتداء الإقليمية.

وأضاف ظريف خلال تغريدته: إنني متواجد في العراق حاليا وقد عقدت لقاءات بناءة مع رئيس الجمهورية العراقي ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ووزير الخارجية وزعيمي إئتلافين برلمانيين، واقترحت معاهدة عدم الإعتداء الإقليمية خلال هذه اللقاءات.

وأثناء لقائه مع رئيس الوزراءِ العراقي، عادل عبد المهدي، استعرض ظريف العلاقات الثنائية بين إيران والعراق، كما تطرق إلى التوترات بين إيران والولايات المتحدة، فيما حذر عبد المهدي في اللقاء من "خطر الحرب"، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على أمن المنطقة والحفاظ على السلام.

وتعد زيارة ظريف إلى بغداد، امتدادًا لعدد من الزيارات الأخرى لمجموعة من الدول المجاورة بهدف التباحث حول القضايا الإقليمية، حيث كان ظريف، قبل العراق، قد زار إسلام آباد، والتقى برئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، ومسؤولين حكوميين وعسكريين.

تجدر الإشارة إلى أن زيارة ظريف إلى بغداد، تأتي بعد ستة أيام من الهجمات الصاروخية في المنطقة الخضراء ببغداد، مساء الأحد الماضي. حيث زاد الهجوم من التوترات والتحركات الإقليمية بين طهران وواشنطن.

وقبل يوم واحد من زيارة ظريف لبغداد (الجمعة)، اتهم مايكل جيلدي، مدير هيئة الأركان المشتركة للولايات المتحدة، مسؤولاً في الحرس الثوري الإسلامي بالمشاركة في الهجمات الصاروخية بالقرب من السفارة الأميركية.

جولة للتهدئة

هذا وكانت وكالة فارس للأنباء، قد أعلنت أن عباس عراقتشي، نائب وزير الخارجية الإيراني، سيزور كلا من قطر وعمان والكويت.

وحسب "العربية" فأن الجولة تم التنسيق لها بشكل مباشر بين وزارة الخارجية الإيرانية ووزارات الدول الثلاث، بعيدا عن سفاراتهم في طهران، كما أشارت إلى أن الزيارةَ تتعلق بمساعٍ إيرانية تهدف إلى التوصل إلى تهدئة وتخفيف التوتر بعد التصعيد الأميركي الأخير، وذلك قبيل اجتماعات القمة الخليجية المرتقبة الأسبوع الجاري في مكة.

وأمس، من سلطنة عمان، أكد عراقتشي بان ايران ترحب الحوار مع اي من دول الخليج. وكتب عراقتشي في تغريدة له على "تويتر": ان ايران ترحب بالحوار مع اي من دول الخليج لايجاد علاقات متوازنة ونظام مبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

اليوم من الكويت، أكد عراقتشي، أن الحوار مع بلدان المنطقة يشكل احد اهم الاسس المبدئية في السياسة الخارجية الايرانية؛ مضيفا ان طهران مستعدة لإعداد آلية من اجل الدخول في تعامل بناء مع الدول الاقليمية.

دعم روسي

وقد أعلن وزير الخارجية الروسي "سرجيي لافروف" عن دعم بلاده لاقتراح ايران حول توقيع "معاهدة عدم الاعتداء" بين الدول المتشاطئة للخليج ؛ مصرحا ان موسكو تصف الاتفاق بشان عدم اعتداء الدول على بعضها الآخر اولى خطوات حل التوترات في المنطقة.

تصريحات لافروف هذه جاءت اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الخارجية الكوبي "برونو رودريغز" في موسكو؛ لافتا الى ان روسيا تعتبر مباردة ايران حول توقيع معاهدة عدم الاعتداء بانه اجراء صائب.

وتطرق وزير الخارجية الروسي الى قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول ارسال الف و500 شخص جندي اضافي الى منطقة الخليج ، محذرا ان هذا القرار من شانه ان يؤدي الى مزيد من التصعيد في المنطقة.

قمة مكة

وقد دعا العاهل السعودي الى عقد قمتين طارئتين خليجية وعربية على هامش اجتماع منظمة التعاون الإسلامي بمكة المكرمة في الثلاثين من مايو أيار الجاري المصادف لليلة القدر.

اجتماع يأتي لمناقشة استهداف السفن التجارية قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي، وقصف مضخات نفط سعودية من قبل الحوثيين في خضم تزايد التوتر وقرع طبول الحرب بين إيران والولايات المتحدة في الخليج.