تقرير..

لماذا تلتزم حكومة "هادي" الصمت تجاه قلق الأمم المتحدة؟

الرئيس المؤقت عبدربه منصور هادي

الحديدة

الأمم المتحدة قلقة على مصير الحوثيين ومن الاقتراب منهم في الحديدة وشمالها، وتجدد الدفاع عن مندرجات مسرحية الانسحاب الأحادي "تغيير الأزياء" والتي استبقت الموانئ الثلاثة تحت قبضة وسيطرة ذراع إيران.

التعبير عن القلق المنسوب إلى أمين عام الأمم المتحدة، عبر مبعوثه الخاص مارتن غريفيث، جاء في أجواء التوتر بعد الهجمات على منشآت أرامكو النفطية السعودية يوم 14 سبتمبر/ ايلول.

وجاء التصريح الأممي، على لسان المتحدث باسم غوتيريش، عقب عملية لطيران التحالف ضد "أهداف عسكرية مشروعة" وفي ظل تحركات حوثية في ساحل البحر الأحمر غربي اليمن قبالة خطوط الملاحة والشحن، صباح الجمعة، وبعد الإعلان عن إحباط التحالف هجوماً إرهابياً بزورق مفخخ جنوب البحر الأحمر.

وغالباً تحاشت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص والأمين العام التعليق على ممارسات التصعيد العسكري اليومية في مدينة ومحافظة الحديدة، وعمليات القصف العنيف والاستهداف المكثف والهجمات والخروقات المتواصلة والتي أدت إلى ارتكاب مجازر بحق المدنيين، وكان آخرها الجمعة قبل الماضي راح ضحيتها 11 مدنياً قضوا في ضربات قذائف ومدفعية في التحيتا وحيس وعدد آخر من المصابين ومعظمهم أطفال ونساء.

وقال المتحدث باسم غوتيريش إن الأمين العام أعرب عن القلق من الغارة الجوية التي شنتها قوات التحالف في وقت مبكر من صباح يوم 20 أيلول/سبتمبر 2019 شمال مدينة الحديدة الساحلية، بمحافظة الحديدة، وحث "جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وضمان التقيد بشروط اتفاق الحديدة المؤرخ 13 كانون الأول / ديسمبر 2018".

وأشار الأمين العام في بيانه إلى أن الأطراف أعادت تأكيد التزامها بوقف إطلاق النار المنصوص عليه في الاتفاق خلال الاجتماع المشترك الأخير للجنة تنسيق إعادة الانتشار في وقت سابق من هذا الشهر.

ولم تشر مخرجات اللقاء السادس للجنة التنسيق المشتركة يومي 8 و9 سبتمبر أيلول على ظهر سفينة أممية إلى الموانئ وإعادة الانتشار والانسحاب التزاماً بالاتفاق.

بدورها تلزم السلطات الشرعية اليمنية التي تتمتع بدعم التحالف الصمت حيال التصعيد الحوثي والتحركات العسكرية والتنصل عن الاتفاق، كما تمتنع عن التعليق على تصريحات مواقف الأمم المتحدة تجاه تحالف دعم الشرعية.

تحذيرات من تحركات الحوثيين في سواحل البحر الأحمر

حذرت مصادر ميدانية وأمنية من تحركات الحوثيين بمحاذاة الساحل الغربي على البحر الأحمر شمالي الحديدة، في المنطقة التي تسيطر عليها المليشيات وتشمل الصليف ورأس عيسى واللحية وتخوم ميدي.
ونبهت معلومات رصد وتقارير ميدانية الخميس 19 سبتمبر/ أيلول 2019، إلى طبيعة التحركات التي نشطت مؤخراً تزامناً مع تصاعد التوتر عقب الهجمات الإيرانية على منشآت أرامكو النفطية شرق السعودية، ما يؤشر إلى مخاطر محتملة تستهدف خطوط الملاحة في المياه المفتوحة.
وتحتفظ مليشيات الحوثي، ذراع إيران في اليمن، بوجود كبير للقوات والأسلحة النوعية والزوارق السريعة في المناطق الساحلية المواجهة مباشرة لخطوط الشحن وحركة الناقلات.


وعلى صلة، أعلن التحالف العربي، الخميس، عن إحباط عملية إرهابية حوثية لاستهداف السفن التجارية بجنوبي البحر الأحمر بقارب مفخخ مسير عن بُعد.
وأشارت المصادر إلى تحركات متزايدة في مناطق مينائي رأس عيس والصليف، بما فيها الاستحداثات ومضاعفة الإجراءات الأمنية والدفع بشاحنات محملة بعتاد وأسلحة.
وكانت معلومات مشابهة حول أعمال استحداثات وحفريات وإجرءات عسكرية مضاعفة في الصليف ورأس عيسى.
ورصدت في فترات سابقة زوارق في مناطق ساحلية مغطاة بالأشجار والنباتات قرب ساحل اللحية ورأس عيسى، وشوهدت طائرات مسيرة، حسب إفادات صيادين يمنيين تعبر خط الساحل إلى الداخل قبالة جزيرة كمران.

وفي يوليو الماضي أفادت المعلومات الواردة من راصدين ومصادر محلية في رأس عيسى (60 كم شمال مدينة الحديدة) بتواصل أعمال الحفريات والاستحداثات وإقامة المتاريس القتالية في المنطقة.
وتشير المصادر المحلية بالخصوص إلى حفريات نشطة ونصب ونشر متاريس وخنادق في: قرية الولي- في الجهة الشمالية من القرية، والقرية المقابلة لمصنع السكر، وقرية ضبرة براس عيسى.
وبالتزامن رصدت مصادر ميدانية ومحلية في مديرية الصليف شمال الحديدة، تحركات وإجراءات حوثية مكثفة واستحداثات حول منطقة الميناء وفي مركز المديرية والقرى المحيطة.
وأقامت المليشيات السواتر والحواجز الترابية وأعمال حفريات واستحداثات حول وفي محيط القرى إلى بعد مفرق الصليف مطوقة المنطقة فيما يشبه العزل والحصار.


ونشرت المليشيات الحوثية ألغاماً بحرية في المياه المحاذية للساحل الشمالي من الحديدة.
وكشفت معلومات وشهادات ، في وقت سابق، عن شبكة من سلاسل ألغام بحرية نشرتها المليشيا الحوثية حول جزيرة كمران في البحر الأحمر، علاوة على طوربيدات باتجاه سفينة صافر على مقربة من ساحل الجزيرة.
وفي ديسمبر الماضي تسبب لغم بحري بمقتل أربعة صيادين على متن قارب في ساحل كمران.
ووفقاً لمعطيات وإفادات مصادر عاملة وخاصة، طوقت المليشيا الحوثية الجهة الغربية من جزيرة كمران بسلاسل ألغام بحرية؛ ابتداءً من "رأس مسابق الريح"- أقصى شمال الجزيرة، مروراً بـ"راس الغشم"، وحتى قرب منطقة "مكرم" المعروفة بكثافتها السكانية في غرب الجزيرة.