أخبار عربية وعالمية

في ظل تراجع أبرز الكتل عن دعمها..

تقرير: هل تنجح حكومة الفخفاخ في الحصول ثقة البرلمان التونسي؟

الوقت الجمعة 14 فبراير 2020 7:19 م
تقرير: هل تنجح حكومة الفخفاخ في الحصول ثقة البرلمان التونسي؟

اليوم الثامن الهنضة تجهض تشكيل الحكومة قبل ولادتها

اليوم الثامن تونس

أعلنت حركة النهضة الجمعة أنها لن تمنح الثقة لحكومة إلياس الفخفاح في حال استبعدت قلب تونس من التشكيلة الوزارية، معللة موقفها بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية ورفضها الإقصاء، إلا أن هذا الموقف يبدو متناقضا كونها ترفض أن يشارك الحزب الدستوري الذي يشكل امتدادا لحزب الرئيس الأسبق زين بن علي في الحكومة.

ويأتي موقف النهضة فيما يستعد الفخفاخ لتقديم قائمة بالوزراء في حكومته للرئيس قيس سعيد، مستثنيا 'قلب تونس' الكتلة البرلمانية الثانية من حساباته.

وقال رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية عبدالكريم الهاروني، إن "الحزب لن يمنح الثقة لحكومة إلياس الفخفاخ في حال تمّ تقديمها بصيغتها الحالية".
وأضاف الهاروني خلال مؤتمر صحفي عقب اختتام أعمال الدورة 37 لمجلس شورى الحركة، "نحن حريصون على أن تكون للحكومة حظوظا حتى تستمر، وأن تنجح في رفع التحدي الاقتصادي والاجتماعي وأن يكون لها استقرار في البرلمان".
ونصح الهاروني الفخفاخ "بعدم تقديم حكومته لرئيس الدولة بتشكيلتها الحالية والقيام بمزيد المشاورات".
وأوضح أن العرض الذي قدمه الفخفاخ لحكومته، "دون المطلوب ولا يحقق مقصد الوحدة الوطنية وفيه عدم توازن بين الأطراف المشاركة"، مبديا تمسك النهضة بـ"حكومة وحدة وطنية، لا تقصي أحدا".
وقال "ما لاحظناه في البرلمان والإعلام لا يشجع التعامل مع أطراف لا تحترم بعضها، كما أن التهجم على النهضة والمنظمات الوطنية خاصة اتحاد الشغل لا يساعد على تشكيل حكومة مستقرة تتفرغ لرفض التحدي الاقتصادي والاجتماعي".
وكانت حركة النهضة بعد تسمية سعيد للفخفاخ قد أبدت استعدادها لدعم حكومة الفخفاخ، من خلال تصريحات أبرز قياديها، قبل أن تتراجع الحركة عن دعهما للمكلف بتشكيل الحكومة.

وقال زعيم الحركة ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي قبل أسبوع، إنّ "حكومة الفخفاخ لن تمر ولن تنال ثقة البرلمان في حال تم إقصاء قلب تونس من تشكيلتها".
ويرى محللون أن حزب حركة النهضة الإسلامية الفائز في الانتخابات التشريعية، يضغط من أجل ضم 'قلب تونس' إلى الحكومة المقترحة واستمالة نوابه للحصول على أغلبية مريحة في البرلمان لضمان تمرير مشاريع قوانين، غير أن هذا الطلب لم يحظ بالقبول في المفاوضات المستمرة مع الفخفاخ حتى اليوم.

بدوره لفت الثلاثاء الناطق باسم 'النهضة' عماد الخميري في تصريحات إعلامية، أن الكتلة البرلمانية للحركة يمكن أن تصوت لحكومة الفخفاخ دون المشاركة فيها في حال "عدم تشكيلها وفق تمثيلية الأحزاب بمجلس نواب الشعب".
وفي 24 يناير/كانون الثاني قال الفخفاخ، إن "10 أحزاب سياسية عبرت عن استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة"، من بينها حركة النهضة  (54 مقعدا في البرلمان من أصل 217).
وأكد حينها المكلف بتشكيل الحكومة أن حزبي 'قلب تونس' (38مقعدا) و'الدستوري الحر' (17 مقعدا) سيكونان خارج الائتلاف الحكومي، مشدّدا على أن "لا ديمقراطية دون معارضة حقيقية".
والجمعة أكد رئيس كتلة حزب "قلب تونس" في البرلمان حاتم المليكي، أن الحزب لن يكون ضمن الائتلاف الحكومي الذي سيعلن عنه رئيس الحكومة المكلف.

وقال المليكي إن 'قلب تونس' سيكون في المعارضة ولكنه لم يحسم موقفه بشأن منح الثقة للحكومة المقترحة في جلسة التصويت بالبرلمان.

وتابع في تصريح إذاعي "قلب تونس سيكون في معارضة سياسات الحكومة لأن برنامجها لا يستجيب لمتطلبات المرحلة الراهنة التي تعيشها البلاد"، مضيفا "كتلة الحزب هي المحدد في عمليات التصويت بالبرلمان".

وتحتاج الحكومة المقترحة للأغلبية المطلقة (نسبة 50 بالمئة زائد واحد) لنيل الثقة وفي حال فشلها في ذلك يتعين على الرئيس التونسي حل البرلمان وإعلان انتخابات تشريعية مبكرة.

من جانبه قرر حزب 'التيار الديمقراطي' (22 مقعدا)، المشاركة في حكومة الفخفاخ رغم وجود تحفظات على بعض الأسماء في التشكيلة الحكومية.
وقال القيادي في الحزب غازي الشواشي، إن "الفخفاخ عرض 3 حقائب وزارية على حزبه"، موضحا أن "أمين عام التيار محمد عبو سيكون وزيرا للوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد مع كامل الصلاحيات التي وعد بها الفخفاخ التيار"، دون توضيح.
وتابع أن محمد الحامدي سيكون وزيرا للتربية فيما سيكون هو (غازي الشواشي) وزيرا لأملاك الدولة والشؤون العقارية.

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5973a5b41ca45.jpeg

الاعداد السابقة