العدوان السعودي على الجنوب..

نفي السيطرة على "الخشعة" وتفاصيل معركة "اللواء 37".. حضرموت تقاوم

اندلعت مواجهات عسكرية، في محافظة حضرموت، بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وأطراف مسلحة مرتبطة بحزب الإصلاح وتنظيم القاعدة، في تصعيد ميداني تخلله قصف جوي سعودي، وفق تصريحات صادرة عن المجلس، ما ينذر باتساع رقعة التوتر في واحدة من أكثر المناطق حساسية في البلاد.

تصعيد غير مسبوق في حضرموت وسط اتهامات بتدخل الطيران السعودي

المكلا

قال المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن محمد النقيب إن قوات المجلس خاضت، صباح الجمعة، مواجهات عسكرية في محافظة حضرموت شرقي البلاد، واصفًا ما جرى بأنه “حرب على حدود الجنوب”، في تصعيد هو الأخطر منذ أسابيع في واحدة من أكثر المناطق حساسية أمنيًا.

وأضاف النقيب، في بيان، أن القوات التابعة للمجلس تمكنت من صد ما وصفه “هجومًا واسعًا” شنته جماعات قال إنها مرتبطة بحزب الإصلاح وتنظيم القاعدة، مؤكدًا أنه لا علاقة لقوات درع الوطن بهذه الهجمات. واعتبر أن ما تشهده حضرموت يدخل في إطار معركة مفتوحة تستهدف أمن الجنوب واستقراره.

ووجّه المتحدث باسم قوات المجلس الانتقالي اتهامات مباشرة إلى محافظ حضرموت سالم الخنبشي، معتبرًا أنه يقوم بدور “غطاء سياسي” لما يجري ميدانيًا، وقال إن التطورات الحالية تمثل “معركة مصيرية” بالنسبة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي السياق نفسه، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي في وادي وصحراء حضرموت إلى التعبئة العامة، لصد ما وصفه بزحف قوات درع الوطن التي يقودها محافظ حضرموت، والتي بدأت عملية عسكرية تحت مسمى “استلام المعسكرات”، بحسب بيان صادر عن المجلس.

ونفت قيادات في المجلس الانتقالي، الجمعة، صحة الأنباء التي تحدثت عن سيطرة قوات موالية لتنظيم الإخوان على معسكر الخشعة في حضرموت، وذلك بعد ساعات من إعلان قوات محسوبة على الإخوان السيطرة على معسكر اللواء 37 في المنطقة نفسها.

وأكد الناطق باسم المجلس الانتقالي الجنوبي أنور التميمي، الجمعة، مقتل وإصابة سبعة من مقاتلي المجلس جراء قصف جوي سعودي استهدف معسكرًا في محافظة حضرموت. وقال التميمي إن ما يجري على الأرض يُدار، وفق تعبيره، تحت غطاء عملية “استلام المعسكرات”، معتبرًا أن محافظ حضرموت يُستخدم لتبييض ما وصفها بـ“جرائم سترتكب بحق حضرموت والجنوب”.

وأضاف التميمي أن المجلس يرى في التطورات الأخيرة “عدوانًا على الجنوب”، مشيرًا إلى أن الخنبشي، على حد قوله، لا يقود العملية فعليًا، وإنما تُدار من قبل قوى أخرى، ويتم استخدامه لتغطية ما يحدث ميدانيًا. وأوضح أن قوات المجلس تمكنت من التصدي للهجوم الأول، قبل أن يؤدي تدخل الطيران السعودي، بحسب تعبيره، إلى تغيير مسار المواجهات.

وفي وقت سابق، أفاد المجلس الانتقالي الجنوبي لوكالة رويترز بأن السعودية شنت سبع غارات جوية على اليمن، الجمعة، فيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول رفيع في المجلس الانتقالي قوله إن غارات جوية سعودية استهدفت أحد معسكراته وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وتُظهر مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد للقصف الجوي الذي استهدف معسكر اللواء 37 في حضرموت، في وقت يترقب فيه الشارع اليمني ردود فعل رسمية توضح ملابسات الضربات الجوية وتداعياتها، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع في حضرموت إلى مواجهة أوسع، قد تعمّق الانقسام داخل معسكر الشرعية وتعيد خلط الأوراق في المشهد اليمني المعقد.